نقل المرحوم الخطيب العلامة سلطان الواعظين الشيرازي مؤلف كتاب ( ليالي بيشاور ) أنه : في بداية إنتشار كتاب مفاتيح الجنان كان عندي منه نسخة وكنت في سرداب مدينة سامراء منهمكاً في قراءة الزيارة ، فرأيت شيخاً يلبس جبة كرباسية وعمامة صغيرة جالساً بالقرب مني ، وقد انشغل بالذكر وقراءة الأوراد فسألني : من هو مؤلف هذا الكتاب ؟ فقلت له : المحدث القمي ، الحاج الشيخ عباس ، وأخذت أمدح الكتاب ومؤلفه . فأجابني الشيخ : لا تبالغ بالمدح أكثر من اللازم . فقلت له وبانزعاج : إليك عني ولا تتكلم مثل هذا الكلام ثانية . وكان في جانبي الآخر يجلس أحد الأشخاص حيث كان يسمع ويرى ما يدور بيني وبين المحدث القمي ، فقال لي : تكلم بأدب فإن الشيخ الذي يكلمك هو المحدث القمي !!! فنهضت من مكاني وعانقت الشيخ وقبلت وجهه وانحنيت لأقبل يده ، فانحنى هو وقبل يدي ، وقال : أنت سيد وأنا أقبل يدك إحتراماً لجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( المصدر : قصص وخواطر الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني )
|