علويون مع الزمان
الرادود : الشيخ حسين الأكرف + مهدي سهوان
استماع : L1

 

علويون مع الزمان

آه ياحيدر .. آه ياحيدر ..

 

سألت صفو الخلق عن أنفاسها الفيحاء        فتاه فكـري حينما تنفست علي

سألت شعر الحق عن حروفه الهجـاء         فاندمجت حروفـه جميعهـا علي

سألت شمس الأفق عن شعاعها الفيّاء        فأشرقت لامعـة بالمرتضـى علي

 

مثلما قد جنّ قيس بالفتاة ليلى .. فأنا مذ عشت مجنون علي

حكم العشق على واجهتي مغالٍ .. عبد الله على حب علي

 

فأنا رهن القضـاء متهـم بحبي         أي جـرم حين أهـواك علي

هل لأن الحب في حيدرة عصيب         مستمد من معانيــك علي

أتـرى ألعـن قلبي حينما تبنّى         حيدرا كي أرضي أعداك علي

أم ترى أقطع في أشباعهم لساني         حينما يطـرب في نغـم علي

 

أيها البحـر الذي طما         أي غـور أنـت يا علي

خسأ الحب الذي خلا         من تفـانٍ فيـك يا علي

فرأى من حقه الحمـى         أبـدا و الذود عن علي

وانثنـى خجلان حيث لا        حاجـة للذود عن علي

أنت تعلـو للعلا كما         تسقط الحسـاد من علي

حين رادوا أن يصادروا         من دمي حبَّ الوصي علي

 

علويون مع الزمان

آه ياحيدر .. آه ياحيدر ..

 

يا لاهثـا تبحث عن معادن الدنيـا         و تأمل اليوم لتحظى تحف الخلـود

هل باك أن تبحث في بواطن الايثـار         و تجرد التاريخ من بوابة الصمود

قد أشرق السيف على منحريَ القاني         واضطرب الليل على صلصلة القيود

 

أفصح الرفض فلن أبرأ من علي .. و علي في دمي خيـر الوعود

و أصرّ الكفر أن ينزع من كياني .. فطرة الحب و ميراث الجدود

 

أنت يا حجر تبرأ أو تموت قتـلا         قلت مرحـا بدم فيـه أجـود

قد نذرت الروح أن تزهق في علي         تتهادى مثـل باقات الـورود

ويك يا ميثم هل تبرأ أو ستصلب         قلت شوقي فيه من غير حـدود

فلئـن قطعتني في الحب فيه اربـا         فهو عيد طـالمـا عنـه أذود

 

شهق الكفـر بغيظـه         أيها الحب فلـن تســود

أين عمّارك يـا تـرى         من دمـا صفين هل يعود

ختـم الواقـع ختمـه         زهق الحـق مع الجمـود

قـد سحقت ابن جبيره         و طمرت الجسم في اللحود

هل ترى يجـرأ حيـدر         أن يعيد الحـق للصعـود

قلـت ان الحـق خالد         طالما حـيـدرة يـقـود

 

علويون مع الزمان

آه ياحيدر .. آه ياحيدر ..

 

أراك نجمـا كلّلتـه هالة حـمـراء        فـلألأت فـوق مصـلاك فهالني

و انتصبت شيبتك القدسية الشهبـاء         تروم من رأسـك اجلالا و تنحني

و صاح جرح الفوز من رأسك بالخلد         فزت و رب البيت يا خلد فضمني

 

اليّ يا بـوابـة الشهـادة النـورا .. عليَّك الأعلى على العـهـد تحنّني

فانبثقت من جدول الرأس بطولات .. و انسكبت ثـورتـنـا بـه لتقتني

و التطمت من كوفة الحيدر أمواج .. تنبـع مـن قبّتـه النــورا و تنثني

 

جلجل الدم فلن يوقفه الـمرادي         أي طوفـان عنيـد هـزّني

انمـا الـدم اذا أفـرزه عـلـي         غضب ضد جمـود الزمـن

بزغ الفجر فقلنا بـرز الخمينـي         موسوي من شمـوس الزمـن

و طما البحر فقلنا هو خامنـائي         حيدريـا قـاصيـا للفتـن

هرمت صحوتنا في كفن الشهيد         و تراكمـن جـراح الزمـن

حرك الحب على ملحمـة المآسي         و تـنبّـه لضـروب الفتـن

و أسل قلبك لمّا جمـدت دمـاه         و انتـزع نومك بين الأعيـن

ان ناب الغدر قد أنهكنا فدوي الـ         يـوم صـوت مؤمني حـزِن

 

أيها المحـراب في الحمـى         للمـلاقـات فشـدّني

و امزج الذكر بصحـوتي         و امـح بالعـزم تجبني

ربمـا الاصـرار ثـورة         ربمـا الرفـض اعانني

فدمي عبـوة نـاسـف         رغـم أن الظلـم غلّني

 

علويون مع الزمان

آه ياحيدر .. آه ياحيدر ..