* * * * * * * * *
وأتى شيخُ الأنصار بفؤادٍ لا ينهـــــــــار
بولاءٍ حيدريٍ لأبي الأحرار بطلُ الثوار
* * * * * * * * *
علــى خلافِ العُرقِ والتفكيـــرِ والأديانْ
هُنـــا بِلا وعــــدٍ تلاقـــت فطرةُ الإنسانْ
بأمرِ العقلِ في الدُّنـــــيا
ومُذ صرنا بهــــا نحيــا
خلافُ النُّورْ هو الديجورْ
وما زدنـــا بِها شيَّـــــــا
فهـلْ سمِعنا أنَّ قومـــــاً تعـشــقُ الغَيهبْ
ولــو يهوداً أو نصـارى أو بِلا مذهــــبْ
فكـــــلٌّ يرفضُ الغـيَّـــــا
ولا يرضى بهِ نَسيـــــــا
ويرجو الخيرْ لهُ لا غّيْــــر
وما زدنــــا بها شيَّــــــا
* * * * * * * * *
تعالـــوا نقــــرأُ المنطـــــقَ في كُلِّ العصورْ
وعن فلسفــــةِ الإنســـــانِ زيغـــــاً لا ندورْ
أليسَ النَّــــاسُ تأبى من عليـــها سيجـــورْ
وتختــــــــالُ بمن عنهـــا على الظلمِ يثــورْ
إذَنْ ماذا اقترفنا حينَ قدَّسنا الحُسينْ
وللحشرِ وقفــنا ضدَ أعــداءِ الحسينْ
علاما حملةُ التكفيــــرِ والبغضِ الصريـــحْ
وماذا حيــــنَ عانقــــنا وقبَّلنــــــا الضريحْ
أجيبوا واستريحـــــوا بجــــــوابٍ نستريحْ
لمـــــاذا قد فتحتم مَعبـــــــداً يُعني المسيحْ
إلى القرآن عدتم وحيُــــــهُ بيتُ الحٍُسينْ
رسولُ اللهِ قلتــم إنَّــــهُ جـــــــدُّ الحُسينْ
* * * * * * * * *
راجعوا التأريخَ فضلاً عَنْ ضجيجِ المفلسيــــنْ
أمَ قرأتـــــم وعرفتــــــم ورجعـتـــــم يائسيــــــنْ
ويحكم هل يستوي يومــاً يزيــــــدٌ والحسيـــنْ
لاستوى الأملاكُ في قاموسِنـــــــا بالمبلسيـــنْ
مُيَّز الجمـــــالُ عَنْ كٌــــــلَّ قـُـبْــــــحِ
فالشموسُ أشرقـتْ دونَ شَـــــــــرحِ
والبدورُ لو عَلَــــتْ فوقَ رُمَــــــــــحِ
ما تغيَّــــــــرت ولا طــــرفَ لَمْــــــحِ
نحنُ لا نعبُـــــــدُ إلا ربَّــــــــنا ربَّ الســمــــاءْ
ما عبَدنا مَشهــداً أو تربــــــةً مِنْ كربــــــــلاءْ
أيُها المنزعجونَ النــــــاعقونَ الجُـــــهــــــلاءْ
خففوا وطأتَــــكم عفواً فلســـــنا حُمقـــــــــــاءْ
بالحُسيــــــنِ نفخــرُ وسنفـــخَــــــــرْ
والحُسيـــــنُ دائمــاً ليس يُقــــــــهرْ
إنْ على الثرى بقى أو تعـفَّــــــــــــرْ
للخلـــودِ غيـــــــرُهُ مــــــا تصـــــدَّرْ
* * * * * * * * *
لأنــَّـــــا عرفنا من جسَّــــــدَ الشهــــــــادة
حملنــــا قضايـــــــــاهُ فكـــــــرَهُ جهـــــادَه
لأنـَّــــــا تقينــَّــــا أنَّـــــــــــــه السعــــــادة
عشقنـــا مآسيــــــــــهِ يومَــــــهُ ســــوادَه
حسيـــنٌ صلاةُ الأحـــــــــرارِ والعبــــــادة
حسيـــنٌ وقـــــــــــودُ الثـــــــوارِ والإرادة
حسيـــنٌ حسيـــــــنٌ لا غيـــــــــره القيادة
زعيـــــمٌ وكلُ الدنيــــــــــا غدت بــــــلادَه
* * * * * * * * *
وأتى شيخُ الأنصار بفؤادٍ لا ينهـــــــــار
بولاءٍ حيدريٍ لأبي الأحرار بطلُ الثوار
* * * * * * * * *
مشى بعينيهِ اشتــيــاقٌ يُــغـرقُ الصحراءْ
يـرى فصولَ الذكرياتِ يجمعُ الأصـــداءْ
يعــُــدُّ الصَّـــبرَ بالتسبـــــــيحْ
تمنَّى صهــــــــوة كالريـــــحْ
فما أضماهْ إلى مَــولاهْ
هواهُ مـــــا نـــــــأى التبريـحْ
بـــهِ حنيــــنٌ لو تعرَّى ما دنـــــتهُ النَّــارْ
ولـمْ تغِـــــــبْ عنهُ بقايـــــــا ميثمِ التمَّـارْ
حديثُ العُشـقِ في أُذنـــَـــيـــهْ
وطيــــفُ الحُــلمِ في جفــنَـيهْ
حبيبُ الروحْ دعتهُ الروحْ
ومسعـــــــــــاهُ إلى داعِــــيهْ
* * * * * * * * *
أتى الشيـــخُ أتى فاستـــنشــــقي ياكربـلا
أريجَ المصطفى والمرتضى واروي الفلا
بكأسٍ مِنْ زلالِ المجـــدِ مِنْ فيضِ العُــلا
بوهجِ الشيــــبةِ النــــوراءِ من فخرِ المَلا
وناديهِ سلاماً ياحبــيبُ الأســـدي
سلاماً أبـديــاً للوفـــــاءِ الأبــــدي
أتى الأقربُ للمظــــلومِ مِنْ كُــــــلِّ قريـــــبْ
أجابَ الدعــــــوةَ العُظمى وكم عاشَ مُجيبْ
مِن المختــــــارِ للكـــــرارِ للسبـــــطِ الغريبْ
وهل يرجو المُحبُ الموتَ في غيرِ الحبيــبْ
فضميهِ بصدرٍ ملــــؤهُ قـُرةُ عـَــيـنْ
بكفيــــكِ خُذيهِ لمُنى القـلبِ الحُسينْ
* * * * * * * * *
والتقى العاشقُ بالمعــشــوقِ في أحلى لقاءْ
يا عناقــــــاً بالــورودِ توَّجــــتهُ الأنـــــبياءْ
وابتدت قبلَ الكــــــلامِ كلمــــــاتٌ للبكـــاءْ
وارتمى الدمعُ عـلى الدمعِ وماجت كربلاءْ
السلامُ يالــــــــذي في الضمـــــائرْ
وعليكَ منـــهُ يااب ــــنَ مُظــــاهــرْ
الفـــؤادُ سيـــــدي جــاءَ طـــــــائرْ
أهلاً اصطُفيــتَ يا خيــرَ نـــاصــرْ
أبحرت روحاهُمـا فيما مضى يوماً وكــــانْ
لحُنيــنٍ لحكـايــــــا خيبــــــرٍ والنهــــروانْ
لحواريِّ علــــــيٍ لربيــــــــعِ العنفــــــوانْ
لأبي ذرٍ لسلمـــــانَ وياليـــــــتَ الزمـــــانْ
يا تـلهـــــفَّــــاً ولا منــهُ أطـيـــــــبْ
ونَـداهُ للخِــبــــــــا قــــــد تســـــرَّبْ
فأتى الســــلامُ مِن قلــبِ زيــنـــــبْ
وحبيـــبُ دمعُـــــه يتـــصبَّــــــــــبْ
* * * * * * * * *
أنـــــــا مَنْ تُحييـــني زينـــــــبُ الجليلة
عـــلــيــــكِ سلامُ الخُــــــدَّامِ يا عقـيـــلة
أتيـــــــنــــا لبذل الأرواحِ في رضــاكـم
وعــــــــذراً إذا كانـــــت دونكــــم قليلة
نمــــــــوتُ ولا يدنـو طفــــلًـــــكم غبارٌ
فـــــداكـــمْ لو الدُّنـــــيا كلُّها قتـــــيـــلة
دمـــــانــــا وضعناهـــا تحـت راحتــيكم
ونرجـــــوا ضمــانَ العفــــوِ من البتولة
* * * * * * * * *
وأتى شيخُ الأنصار بفؤادٍ لا ينهـــــــــار
بولاءٍ حيدريٍ لأبي الأحرار بطلُ الثوار
* * * * * * * * *
وقف حبيب الزهره واعيونه على الأنصار
بقــى يخاطـــبهــم وچــنها نـبــرة المخــتار
يســـامـــين الفخر يحــباب
يجنــات الوفــــا الخـــلاَّب
طلبنا العون ولبـّـيـتـــون
وصدق حبكم لداحي الباب
زمــن قصــير وهالأعادي تـقـصــد اخيامي
أبـــــد محــد غــيري طلبهم ينــذبــح ظامي
وانا بــمـوتـي يــتـم عهدي
لبــويـــه وأمــي وجــــدي
تِجنّى اللــيل وهذي الخيـل
أو خــلوني أضـــل وحدي
* * * * * * * * *
حـبـيـب ابسيـفـه لــوَّح بالــفـضا اوهـــز العلم
ولهـيــب الغيرة من وجهه انبعث يرمي الحمم
أبــد يحسيــن ابد لا والله مــا ترضــى الشـيــم
نعــوفـــك لا ولا عسكـــر يقـــّرب هـــالخـــيم
أهلنا وكل شي بسمك مانريد احنه العمر
تحـت امرك دمـــانـه وكلمه منك تـنتظر
اذا عــنـّـك تخـلـّــيــنا يمحــبــوب الــــرسول
خـطيّه بالــقـيـامه لامّـك الــزهــره اشــنـقول
نـقــول استــوحـدوه وشـلـنـا عـنــه يابـتـــول
نــقــول الـنـصـرة فاتـتـنـا عسـى الله لا يقول
شـهــامـتـنـا وأصـلنا ما تخــوّل هالعـذر
على الغـبـرة محـلـنا والحوافـر بالصدر
* * * * * * * * *
واقبل اليوم اللي ضل يـنـتـظره باللهـفـة حبيب
شمَّــر اوسـيـفـه بـيـمـيـنـه وتـلـبـيـاتــه للغريب
إرخص ارجالك يبو اليمه ترى الموقف رهيب
يا قـتـيـل العـبـره لا تحــرمنا مـن هذا النصيب
شليصــبر النحــــــــــر عاللواهب
خلني أثـبت الوفــــــــا بالحرايـب
خلــني ارمي هــالجسد بالترايــب
وارمي جمرة الغضب عالكتايـب
حـــوَّل العـرصه وملكهــا بهـيـبـتـه مثل الأســـد
طـشـّـر الهــامــات وصــوتـه قـُـل هو الله أحـــد
واحــد ولا چــنــه واحــد ضايـع برمحه العـــدد
صـال اوجال اولَن عليهِ ازدادت اسهـام الجـســد
خر على الترب حـبيب دمــــه يجري
السماحة يا حــســيــــن هــــذا عـذري
شـنــو بـيـدي مـا بـقـى لـيَّـــه عمـري
واقــبـل الهــديــة مـــن جاري نحري
* * * * * * * * *
على حسين مصابك زاد لمصيبه على احسين
أسـف يـــــا حـبـيب اتروح عني يا ضيا العين
عــليَّــــــــه يعـز فـرقاك صبري بالله من وين
يغـــــــالـي وفـيـت اليـوم عهد الصُحبه بالبين
فـجـعـــنـي يـوافــي الدين هالمصرع فجعـني
اوعـنـــــي مـنعــك المــوت لو عـــنك منعني
صــرعني قــبـل لامــوت بالدهشة صرعـني
أنـــاديـــك حـبـيـب اشلون مثـلك يمشي عني
* * * * * * * * *
وأتى شيخُ الأنصار بفؤادٍ لا ينهـــــــــار
بولاءٍ حيدريٍ لأبي الأحرار بطلُ الثوار
* * * * * * * * *
سلام على الغربة الطويلة والألــــم والنوح
سلام على الحيرة وقلب من كربلة مجروح
على الوجنة ومدامعها على الروح ومواجعها
على زينب واهل زينب
على الذكرى ومصارعها
سلام على التل وعذاباتـــــه ولهب لخدور
سلام على النخوة وصداها والسِبا ولبرور
على الحورة ويتاماها وحرايرها وآيــــاماها
على السجاد يلم لجساد
على اهمومه ومطاياها
* * * * * * * * *
مهولة اشقد مهولة يا مصايب كربلة
يطعنــــات ومداها الراسي ما يتحمله
كفيلة بمنظر اتهـــــــز السماوات العُلا
وتفت قلب الحجر لو لحظة بس يتخيله
سمعنا وچم سمعنا ونسمع بمر الدهر
نسايل لو نظرنــــا يحتمل مِنَّــــا النظر
مثل زينب صبر في الدنيــــا ماظني انخلق
حزنها لو سكب روحه على العــــالم شهق
أو لو غطى البحر بفيوضه وامواجه غرق
جزع ما نطقت وفيها العجب حــــار ونطق
سلام الله عليها حايرة في كربلة
لظى النار بخيمها والأحبة امجدلة
* * * * * * * * *
شافت الكـــــافل غسيل بدمه صوب المشرعة
جــــوده يَمَّه والأيـــــــــادي يا حسافة امقطعة
غايص بعينه السهم والهامه توصف مصرعه
تعتب وهذا العتـــــــــب يا حسرتي من يسمعه
كافلي يبوالفضل يلعفتـــني
بالعطاشى ناحلة حيرِتــــني
بذمتك من الوطن يلجبتــني
وضيعتني يالأخو ضيعتـــني
شافت احسيــــــــن بسهم قلبه طريح ومعتفر
بالحجر ينزف جبيـــــنه والعطش لسعة جمر
شافت اللحظة اللي فيـــها اتعلَّى بنعاله الشمر
حز وتينه وراسه شـــــــــــاله عظم الله الأجر
نوَّحـــــت يبو علي يا أملنـــــــه
أنته دامي والعــدى سلَّبتــــــــنه
حرقت الخيـــم ترى وشرَّدتــــنه
وللسفر على الهزل قيَّــــدتــنـــه
* * * * * * * * *
غريبة عقب لحبــــــاب يا دنيــــــا غريبة
دلالــي بعدهم ضـــــــاع منهو اللي يجيبه
عَمتني سَوايــــــه البين واعظمها مصيبة
عليَّــــه عفـــــت لجســــــاد عريانة تريبة
خــــذوني سبية اعــــداي مأسورة خذوني
بلا اخوان قطعت ابـــــرور بيتامي سبوني
أُو كل مـا نهرني الســـوط مفزوعة لقوني
أنـــــــادي هلي يانـــــــاس بالغربة جفوني
* * * * * * * * *
وأتى شيخُ الأنصار بفؤادٍ لا ينهـــــــــار
بولاءٍ حيدريٍ لأبي الأحرار بطلُ الثوار
* * * * * * * * *