يا تحرير الإنسان .. من كل عبودية
ذكرى رحيل الإمام الخميني الراحل المقدس
الشاعر : عبدالله القرمزي
الرداود : الشيخ حسين الأكرف
مساهمة من : سيد محمد
كلمة الشيخ في ذكرى رحيل النور
أن تكون خمينياً يعني أن تكون إنساناً قادراً على التغيير .. مليئاً بالأمل و التفاؤل ، بعيداً عن اليأس و الإحباط ..
أن تكون خمينياً يعني أن لا يحمل قلبك إلا الحب لإخوتك في الدين ، و الإشفاق على التائهين من الناس ، و الصبر في مواجهة المبلسين ..
أن تكون خمينياً يعني أن تكون إلهياً في كل حركة و سكون ، فيكون الله عينك التي تنظر بها ، و لسانك الذي تخاطب به ، و يدك التي تبطش بها ، و رجلك التي تسعى بها ، و أن لا يعمر قلبك إلا الله ..
و الخميني ليس شيئاً أكثر من عبد أخلص لله فجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، فكان الرجل العملاق في كل الميادين التي دخلها ..
لذا فليس من المستحيل أن يكون كل واحد منّا خمينياً آخر كلما أخلصنا لله ، وكان همنا الإصلاح من أنفسنا و ممن حولنا.
إن من بركات هذا العبدِ الصالح علينا أن أخرجنا من حب الذات و الأهل و الأصحاب ، إلى حب كل الناس على اختلاف مذاهبهم و تياراتهم ، فثورة العرفان التي قادها لم يقدمها إلى أهله و بلده ، و لا إلى أبناء دينه و مذهبه ، بل قدمها إلى كل الوجود .. إلى قم .. إلى تركيا .. إلى العراق .. إلى فرنسا .. و من على الكرسي الموشح بالنور في حسينية جمران قدم ثورة العرفان و الإيمان إلى كل العالم ، حتى بعث بها إلى قلب الشيوعية الميت في روسيا.
كل ذلك لماذا يا ترى .. هل لدكتاتورية في نفسه ؟ هل لأنانية في شعوره ؟ حاشى ذاته الإلهية أن تكون كذلك ..
النازية و الفاشية البالية عندما قادها هتلر ، صدرها للعالم بالقبضات الحديدية ، بالدمار الشامل ، بالقتل و الحرق ، بالتصفية العرقية ..
لكن إمامنا الخميني قدم ثورة العرفان بقلب محب .. و روح مشفقة ، و صبر منقطع النظير ، عبر كلمات من نور ، و مواقف من حكمة ، و عمامة سوداء تختزن ميراث الأنبياء و حملة الرسالات من الهداة الصالحين.
كان قلبه يحترق في سبيل الأمة و العالم ، كان يتلوى ألماً لمشهد جائع هنا ، و مستضعف هناك .. لأنه ينظر بعين الله .. تلك التي لا تنظر إلا رحمة للعالمين.
و من هذا القلب تكونت قلوب أبناء الإمام و أتباعه ، فكانوا دعاة الأخوة و التلاقي و التسامح و حب الخير للعالم كله .. فلا يمكن لأحد أن يدعي الإنتماء لخط الإمام و منهجه و في قلبه حقد على أحد من الناس ، أو بغض للآخرين.
لقد أثبت أبناء الإمام و أتباعه المخلصون عبر مواقف عديدة أنهم دعاة وحدة حقيقية جادة على صعيد المذاهب الإسلامية ، و دعاة تآزر و تكاتف و محبة على صعيد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام بكل أطيافهم و انتماءاتهم ، فنظرية الإمام في وحدة القيادة و تعدد المرجعية كانت خطوة واضحة على هذا الطريق ، و رعاية السيد القائد الخامنئي لشؤون الحوزة و المرجعية على تعددها خطوة أخرى على طريق تآزر أبناء مذهب أهل البيت عليهم السلام ، و دعوته لتذويب كتل الخلافات و رفضه لأي حركة تدفع عجلة الخلاف هي خطوة تضاف إلى خطوات أخرى.
و لا تنافي بين أن نتمسك بكل قوة و يقين بخط إمامنا العزيز ، و بين أن ننفتح بكل حب و أخوة على كل الإنتماءات الفكرية و الحركية في مذهبنا الحق ، فإن أعداء الإسلام لا يميزون بين مرجعية و أخرى ، و لا انتماء و آخر ، فكل من يحمل في قلبه حباً حقيقياً عملياً لمحمد و علي فإنه يشكل خطراً على مصالح أعداء الإسلام.
و نحن بدورنا نؤمن و بصدق أن كل من إلتزم بتعاليم محمد و علي ، و أخذ بتعاليمهما ، و سار على منهجهما ، و لم يجعلهما كلمة حق يراد بها باطل ، فإنه على خط الإمام ، و يحمل هم الإمام ، لأن خط الإمام ليس هو إلا محمد و علي.
و في الحقيقة و أنا على يقين منها ، أنه لا يمكن لمن يؤمن بحمد و علي إلا أن يؤمن بالخميني ، لأن الخميني نتيجة محمد و علي.
أيها الإخوة الأفاضل ، تأكدوا أن كل داعية شقاق و بغضاء ليس هو على خط الإمام ، و كل من لا يحمل في قلبه الخير لأبناء الأمة و المذهب بداعي المحبة في الله ليس هو على خط الإمام ، و كل من يعتقد أن الإمام جاء ليلغي الآخرين ليس هو على خط الإمام.
لقد كان في مقدور الإمام أن يلغي كثيراً من أعداء الإسلام و الثورة و مبغضيها و هم في قبضته و تحت إمرته ، كما كان مقدوراً لمحمد و علي ذلك أيضاً ، فمحمد النبي المعصوم الشاهد بالغيب على ضمائر الأمة كان يعلم بوجود المنافقين فيها ، لكنه كان يحسن إليهم ما أظهروا الإحسان ، و علي المنصوب من السماء كان و رغم سلبه الحق الإلهي المساهم الأوحد في وحدة الصف و نبذ الخلاف ، و لم يسكت عن الحق بل وقف في وجه التحريف الفقهي و السياسي و الإجتماعي بكل ما أوتي من حلم و محبة للخير.
و هكذا الإمام العزيز .. يجنح للسلم ما جنحوا لها ، و يقف في وجه التمادي على مصالح الأمة كلما اضطره أحد لذلك.
و نحن على خط الإمام دعاة خير و محبة ، و مريدوا وحدة حقيقية جادة ، و سنتفاعل مع كل دعاة الخير و المحبة و الوحدة و التلاقي كلما لمسنا الجد و الصدق.
=+=+=+=+=+=+=
يا تحرير الإنسان من كل عبودية
خطاك حسينية
وأنت الحريــة
=+=+=+=+=+=+=
لَـَكم سرنا وكـــم أعــيـا بـنـا السـير ُ
وألــقـتـنـا بمرسالك الــ أعــاصـيـر ُ
فــلــما أن ســـرى فـيـنا بـك َ النـور ُ
تــحـررنا بـكــم والديــ ـن ُ تحـرير ُ
تـهنا لــَـكم تِــهـنا حـــتــى تـنـبـهـنا
فــي واحـة ٍ غنّـا عن كل صحراء
حــام الـظـما فينا جـفــت ســواقينا
يا سـعــد َ راوينا مـن ذلك الـمــاء
أيــا ريــــَّـاً بـــــشــــلال ٍ تـــغـشــانـا
روى الدنيا وأنهى العمــ ـر َعطشانا
أُسارى حـ ــــرر المأسو رُ أســارنـا
فــــإيـــــاه ُ طـوى الحب ُّ وإيــــانــــا
يــــالعــابد ُ الحر ُّ إن َّ النوى مــر ُّ
لو يـُـقطع ُ الهجر ُ ماذا يـَـضرك ؟
طاب الهوى والله الله ُ يــــــــا الله
ما أنـت روحَ الله لـلـــــه ِ درُّك !
=+=+=+=+=+=+=
أهواك حبيبي أنت يــا ســؤلــي من الجنــه
حبك ماخذ ابــقلبي وأخاف اعلى القلب منه
ما كنت ُ أخـاف ُ الحب إن الحب َّ لي جـُـنه
خوفي ايذوب اوما ألقى إلي واحد بدل عنه
أعـجمت لساني فيك من شوقي
ما أصـــنع ُ في قلبي َ معشوقي
فوضى الحب ِّ راقت لتعابيري
فاسـتـنبط محسوسي ومنطوقي
يا حريتي منك أنا استنشقـــت ُ أنــفاسي
فاهتز َّ شعوري وربــا حــولك إحساسي
يا مـُـسكرَ روحي إن قلبي فيك نــُـوَّاسي
أتــرعه ُ جـنــونا ً ودع الصهباء َ للكاس ِ
ضاعت بــيـــن رجـلـيـك مسافاتي
فاستجوبت ُ عــيــنـيــك َ بــعبراتي
حــتــى ضــعت ُ في ذاتك َ تسبيحا ً
جئت ُ الحب َّ كي أبحث َ عن ذاتي
=+=+=+=+=+=+=
جمدت بروحـي لحظتك العــظـيـمـة والجوى توقد
واستـطــار يـتم ٌ يلــســـع بالـخــلايـا وجـعـا ً مـؤبد
يا علي َّ حزنــي يا فـــاطم انـعـتـاقي يا أسـى محمد
ما رحـلت لــكن رحّـلــت عن سمانا كل َّ كل َّ فرقد
رفرفت بــعـيــدا ً روحُك َ في المعالي حــرة ً طـلـيـقة
يا نــفـيـس ُ نفسا ً كـم مـنــك تستشف ُّ ذاتها الـحـقـيـقة
يا طريق ً هديي ذبـنــا بكم هـوى ً يا هادي َ الطريقة
فـيــك َ قد أسرنا حتى انـخلقت َ فـينا ثـــورة ً خـليقة
=+=+=+=+=+=+=
يا تحرير الإنسان من كل عبودية
خطاك حسينية
وأنت الحريــة
=+=+=+=+=+=+=
تربـيـــنــــا على درب ٍ حــســينية
بوحــي ٍمن قــــراءات ٍ خــمـيـنـية
ومـن روح ٍ ورؤيـا خا مـنـائــيــة
فعشنا العمـ ـرعـلـياءا وحـــريـة
رؤيــا مــن العشر ِ صــدريـة َ الفكر ِ
إشـعـاعها الثوري يردي الغشاوات
باب ٌ لـهــا حـيــدر أســتــاذها جعفر
والمصطفى مصدر صدر ُ التلاوات
عليك اسم الـ ـذي من حمـ ــــده ِ يُـبـدى
بـــراك اللـــ ــهُ حــــرا لا تــكــن عـبـدا
لــنـــا ديـــن ٌ بــه ِ كل ُّ الــ ــورى تُهدى
تــكـــالــيف ٌ تــســـنــمـنـا بـهــا الـمجدا
دين ٌ به نــبــنــى فــيـــه تــحررنا
مـــن عالم ٍ أدنى للـعـــالــم الـعال
تــكـليفنا نسمــــو يســمو بنا العزمُ
والــعــالم ُ الهدم ُ من وضعه البال
=+=+=+=+=+=+=
حــريتنا من شرفات السبع نؤتاها
لله " متاها " وإلى قربه " حتاها "
أن لا نــتولى - إيه – إلا ربَّنا الله َ
روح ٌ حــبـــذاها تتنامى ونعمّاها
أن نــحــيـــا كراما كلما شينا
أن نرضى بأحكام السما دينا
أن نعبد رب َّ الـكون أحرارا
أن لا يحكم َ اْبليس ُ مساعينا
الأحرار ُ في العالم بيــن الـناس أبراج ُ
والباقون غرقى مــالــه ذكر ٌ وإسراج ُ
والحرية ُ الأم ُّ بنوها الصيد ُ لو ماجوا
مِن مِثل الـخميني ْ والخميني ُّ لهم تاج ُ
الــــحـــــريــــة ُ الدين ُ تبناها
كــــانت لــم تكن لو ما تولاها
كن عبدي تكن حرا ولا تنسى
أن الله ســـــواك وســــواهـــا
=+=+=+=+=+=+=
فيك يـا خميني أفـــهــمني الزمان ُ أن أعــيش َ حرا
أن أموت عزا ً أن أستقيم َ ســمـتا ً أن أطيب مسرى
مــنك قد حبانا رب ُّ السما جلالا وعلا ً وفـــخـرا
بــك قـــد بنينا نصرا ً وقد أقمـنا للــخـلود ِ جسرا
أولد َ الإبـــاء ُ براحتيك شــعـبا ً ثــابـــت َ الـيقين ِ
روحه ُ محمد وعــزمــه ُ علي ٌ فاتح ُ الــحصون ِ
وإذا دعـــــاه ُ منك العلا يلبي زحفـُـه الحسيني
بالدما يـنادي لبـــيك يا خميني لبيك يا خميــني
=+=+=+=+=+=+=
يا تحرير الإنسان من كل عبودية
خطاك حسينية
وأنت الحريــة
=+=+=+=+=+=+=
على اجناحك يطاووس الــ ــعشق صفيت
وقدر عمرك سنين امن الــ ـــدمـع صبيت
او كــلـما مر علي ّ َ اسمك اوبوله صليت
ولذكر اسمك ألـــف مـــرّه وألف حـنـيت
قد ّ السما اجنـوني يالـساكن اعيوني
لو هـــم يــخـلوني أبنى السما اعليك
وارفعها باعروقي وقبتها من شوقي
وظلك يضل فوقي وعمري نذر ليك
يـــــروح الله يمن روحه تـــردّ الــمَيت
يطب عيسى اوچم أمَّـــه ابدواك أحييت
ولا نــعـجب يـمن ســرّه من اهل البيت
جـــا يوسفها او يــوسفـنا انـته ما رديت
كــلـــمـــن لــه تكليفــه وكل قلب او تكليفه
وآنــــا ابـــلا تـــكليفـه تكــلــيـــفي أهواك
وامشي على اسراجك ويملكني مـنـهاجك
وبـــحــر الذي هاجك يــحــمــلـنـي ويّاك
=+=+=+=+=+=+=
بايمينك عزم عباس اوفي صدرك براكينه
وافــــرات الـعـقــيله سالت ابدمك رياحينه
چن عمرك قيامه وبالأرض ثبّت موازينه
ومن حبك العاشر كتب اسمك في عناوينه
يا هــمزة وصل موصوله بافادي
بين المرتضى وبين النبي الهادي
يا جـــسر السما المتعلّق ابروحي
باب الجـنه باسمك هالمسا اينادي
يا مـــســجد عباده سجد كل ثاير في محرابه
ويالنصر السماوي السبب الله ابخطك أسبابه
يا جــنــّــاوي انتـــه فـتـــح قلبي الجنتك بابه
يا رافع اســــمــنــــا رفــع الله ابحبك أحبابه
16 ســنـــه والـحـسره ما تهدا
يالــمـــا قبله هم اولا سعد بعده
يالقوّض اخيام المجد بامصابه
وتـابوت الكرامه اتمدد ابلحده
=+=+=+=+=+=+=
دمـعـه دمعه نجري في خدك أو أمــلــنــا اويا الدمع تجارى
يـــــا فـــلـــك أبــوّه أوســع علــى البريه بـــالـــهـدى مداره
يـــلفــتـــح دربــنــا واتـــربـــع ابقــلــبنا يـــلـمــتـطفى ناره
اسم الله يروي قلبك والله بنى اعلى حبك للـــســـمـــا مناره
اعلى الشمـس كتبنا ابــحــبــر السنا صباحك وانته نور او إصباح
يا عــــطـــر إراده يالطيبه بالســــعـــــــاده عــالـبــــرايا نفــّــاح
كل سنه وشـعاعك يــبــذر عمـــرنا صحوه وبينا يغســـل أرواح
وعلى جرحك احنا كل ذكرى تجري صحنا راح أبو الإبــا راح