يا أبا الزهراء خذنا
للشاعر : الشيخ بشار العالي
الرادود : صالح الدرازي

استماع : L1

 

يا أبا الزهراء خذنا نحن قاسينا سنينا

 

كيف لا يحلو على ثغري هواه

  من ترى ملحمة النصر سواه

و هو من رب السماوات اجتباه

 

عجز الحبر .. و استحى الشعر .. من سنا طه

فارتمى دمعي .. فوق أوراقي .. كيف وشّاها

 

يسحق الركب إذا لاحت يداه

 لا تلوموني فقد خارت قواه

بعت حبي و هو يا ناس اشتراه

 

أينها الشمس .. من سنا طه .. كي تحاديه

كيفما يأتي .. تسجد الأرض .. تحت رجليه

 

أتاه نداءٌ مريبٌ .. يا زهراء

فقومي و نوحي عليه .. يا زهراء

سمعنا ضلوعاً ستعصر .. يا زهراء

سمعنا جنيناً سيهوي .. يا زهراء

و طه يوصي علياًّ .. يا زهراء

بصبرٍ عل كل أمرٍ .. يا زهراء

 

تقدمي هيّا .. و بثي شكواكِ .. فالقوم يأتوك بحقد قبلي

أيكسر الضلع .. و تلطم العين .. و أنت تجرين دموع المقلِ

بالدار يأتوك .. و لن يخلوك .. إلا إذا أهووا على سحب علي

و عندها قومي .. للمسجد حثاًّ .. فضحاً لهم من دون أدنى وجلِ

 

احتجاجٍ على أمر السقيفه

 و بيانٍ من القلب نزيفه

طالبيهم بارثٍ يا عفيفه

أرعبيهم بآيات مخيفه

و أرفضِ ذلك الشمر و زيفه

 ثم قولي اليهم يا شريفه

أين عزي أهل أحجب طيفه

قم اليهم بكرّاتٍ عنيفه

 

يا أبا الزهراء خذنا نحن قاسينا سنينا

 

أنا من همٍ لهم أتراما

و الجوا  كان الى صدري اماما

لستُ أدري يقتل الحرُّ على ما

 

نسي الليل .. ان لي بدرا .. ليس يخفيه

و صروفٌ لي .. منه قد لاحت .. نحن في فيه

 

تعصروا فالدارُ تسطوا فوق داري

 فلكم عاثت يداها بقراري

هتكت حرمة بيتي و ستاري

 

قم لي يا طه .. كم تجرّعت .. غصّة غصّه

و المعاناة .. لم تخلي لي .. أيما فرصه

 

جراحي بساحي تشبُّ .. يا ناعي

 فمالي خلاصٌ لأنجو .. من دائي

سواكم مجيرٌ يبثُّ .. أرزائي

  سفينٌ هواكم و قلبي .. مينائي

سلوها فلا لم تواري .. أشلائي

   و عنّي مرارا لتبني .. بيدائي

 

تهافت القوم .. لقطع أرزاقي .. و كلما صحتُ كفى زادوا أذى

مُنعت من حقي .. فالشمر و الدهر .. على يدي دجّالهم تتلمذا

ان قلت مظلوم .. أو قلت محروم .. قالو لقد عاد المغالي و هذا

بصدرنا حرقة .. مأجج الوادي .. من سِيَرٍ صار على العين قذى

 

يا امامي لقد طال أوامي

 و بجرحي نما سيف انكتامي

ان قلبي الى لقياك ظامي

 فلتشُني بناري و ضرامي

 

كان قلبي شريكي في الأذيّه

 يترامى على كل رزيّه

و يداه من الحزن دميّه

 يتحنّى بشلال القضيّه

 

يا أبا الزهراء خذنا نحن قاسينا سنينا

 

قلموه ظفر كسرى ان تمادى

و امسحوا دمعاً على خدي تهادى

و اذا قيل قفوا قولوا لماذا

 

نطق الصخر .. و مشى الحرُّ .. نحو آمالي

هكذا الصبر.. يسره عسر .. ما رعى حالي

 

 

كن على كل الملمّات قويّا

 و اذا رمت احتجاجا كن أبيّا

عش عزيزاً أو مراراً رافضيّا

 

قلما يحلو .. لفمي عيشٌ .. و يهنيني

طالما يهوي .. سيفهم فوقي .. و يغذيني

 

تمادى الظلام و لاحت .. في صدري

همومي و صوتي يدوي .. من نحري

يزيد أتاني و إني .. لا أدري

يريد زوالي و موتي .. بالقهر

أنا لن أحيد و ربي .. عن صبري

و لكن سأحكي شجوني .. في شِعري

 

قد طفح الكيل .. و انحدر السيل .. قد بلغ السيلُ الزبى فقد طما

يا ناحري فاحذر .. إن معي حيدر .. و كلّما يحسده الناس سما

واسمع معاناتي .. قد غيّرت ذاتي .. منذ أريقت فوق أعتابي الدما

أنا و إن متُّ .. فلم أزل حيّا .. و شكوتي تعلو الى رب السما

 

أنا إن قلت من يسمع صوتي

 لو نطقت بحق لاحَ موتي

لا أبالي و لا ما فات فوتي

 فيزيد سطا و اقتات قوتي

بُح لطه بما أتقض ظهري

و لما ضاق بالأوجاع صدري

قُل له انني متُّ بقهري

 قُل له انه بالحال يدري

 

يا أبا الزهراء خذنا نحن قاسينا سنينا

 

وحدة الصف بيانٌ لوفائي

 لك يا طه و أصحاب الكساءِ

ما لنا مزّقنا ليلُ العناء

 

كلما ندري .. أننا شيعه .. و همُ سنه

يا له ضعفٌ .. يا له وهنٌ .. يا لها محنه

 

أيها المسلم سر نحو السعاده

 و توخّى من مطبّات الاباده

قم من النوم و لا تبغي الوساده

 

انه العالم .. يرهب الوحدة .. ليس يبغيها

فهي أخطارٌ .. هددته كم .. كيف يحييها

 

قفوا يا رفاقي بخطٍ .. لا يُبلى

و قولوا سلاما لجهل .. ان ولّى

فشيعي و سني ذراعٌ .. ما شلا

 لصف موحد نقولُ .. يا أهلا

فقوة و صحوة تنادي .. لا كلا

 رفعنا بياناً بعزم .. ما فُلا

 

سترعبي العالم .. و تظفري ما لم .. تمزقي فوق رباكِ بشتات

توحدي هيّا .. و طاردي الغيّا .. فأنت اصرار و عزمٌ و ثبات

فالمسلم رفضٌ .. لكل اجرامٍ .. و هو موالاة لنور الظلمات

فالتفتحوا فتحاً .. ولتصبحوا كفّا .. تبايع الحقَّ برفض الكربات

 

أمة الله بالصف أبيه

 إنها في الملمات قويّه

ترعب اليوم تلك الهمجيّه

و تقول بصبرٍ و رويّه

إن ديني هو اليوم هويّه

لا لشرقٍ و غربٍ يا أميّه

قد عقدنا عزومات عليّه

مسلمون و لا للطائفيّه

 

يا أبا الزهراء خذنا نحن قاسينا سنينا