يا أمة الإسلام

20 رمضان 1426هـ

موكب مأتم بن سلوم
الرادود : عبدالأمير البلادي

مساهمة من : زلزال الموكب

 

 

يا أمةَ الإسلام هلـَّي دمعَ المُقلي في رُزءِ علي

 

خيرَ  الأنبياء   ..  أذن  بالعزاء ..  خيرُ  الأوصياء  بالدماء  خضيب

قـُم بالزفرات  .. أجري العبرات  ..  نهراً  كالفرات   و  إلزم   النحيب

هذا المُرتضى .. ميزانُ الرِضى .. في الفرض ِ قضى ساجداً   اُصيب

يا    عينَ   النبي  ..  كالسيل ِ   اُسكبي  ..  دمعَ  الغضبي  مِثلما  اللهيب

 

حيدر

 

العيونُ عَبرة .. و الصدورُ  حَرة ..  كيفَ  يعتلي  سيفُ  عليا

 

حيدر

 

هل اُطيقُ صبرا .. و اطولُ عُمرا .. أو أذق كراً ما دُمتُ حيا

 

هذا   المُرتضى  ليثُ  العرين ِ  ..   و  الواحدُ  بينَ    العسكرين ِ

يـُستضعفُ   بين   السجدتين  ِ ..  من   أضعفَ   أهلُ     الثقلين ِ

ليس   يخشى  من  الجـُندِ  الشدادِ  ..  لو  اُحيط  َ بجيشاً  كالجرادِ

يطردُ الموتَ في وقع ِ الطُرادِ .. كيفَ يـُردى بسيفِ أبن  المُرادي

 

هل يفترسُ العصفورُ صقرا .. أم هل تـُغرقُ القطرة  ُ بحرا

هذا    فارسُ  الفـُرسان ِ  طـُرا  ..  أرداهُ  أقلُ  الناس ِ   قدرا

 

يا سيفَ مُحمد .. يا  حِصْنَ  مُحمد ..  يا عِزَ  مُحمد

 

عليٌ يا علي

 

هل تقضي بسيفاً .. في كفِ ضعيفاً .. أغروهُ بزيفاً

 

عليٌ يا علي

 

يا أمةَ الإسلام هلي دمعَ المُقلي في رُزءِ علي

 

المقتولُ من .. و المَحمُولُ من .. و المرثيُ من .. يا آل عــــــــــلي

من هذا القتيل .. ضرباً بالصَقيل .. في الشهر الفضيل .. يا آل علي

من هذا الطريح .. من هذا الجريح .. ذو الوجهِ السميح .. يا آل علي

نوحٌ و عَزاء .. عليهِ في السَماء .. على من ذا البُكاء .. يا آل علـــي

 

حيدر

 

الجريحُ حيدر الطريحُ حيدر شج رأسهُ رأسُ الحُسام ِ

 

حيدر

 

إنهُ   الوصيُ    إنهُ   الوليُ   صارَ   قَتلهُ  مهرَ  قِطام ِ

 

المقتولُ في فرفضِ الصلاةِ .. الخائضُ   بحرَ الغمراتي

الراسي بقاعِ العَراصتي .. ثباتاً كالجبالِ       الراسياتــــي

الجريحُ بمحرابِ الجلال ِ .. جارحُ العامري     عِند النزال ِ

الطريحُ بمحرابِ الليالي .. طارح ِ الجُندِ في وحلِ ِ  الرمال ِ

 

هذا لو بطرفيهِ أشارا ..  فرت أسطرُ الجيشِ ِ فِرارا

فرت هلعاً خوف إنحدارا .. مِنها لم يـُرى إلا الغِبارا

 

 

مِئساد الملاحم .. طحانُ الجَماجم .. هزام   القشاعم

 

عليٌ يا علي

 

خواض العظائم .. كسار القوائم .. صرامُ الصوارم

 

عليٌ يا علي

 

يا أمةَ الإسلام هلي دمعَ المُقلي في رُزءِ علي

 

يا كُلَ أشر .. هل مِن مُدكر  ..  هل  مِن  مُعتبر  في  هذا  الزمان

هذا الصادمُ  ..  أنفٌ  راغمُ ..  أين  العاصمُ  و  الحزب  الحَصَان

أينَ الكِبرياء .. و القصرُ المُضاء .. أم  كانَ  هباء  حلمٌ  في  ثوان

من بعدِ الحرير .. و العيش الوفير .. في سجناً حقير  مثلُ الحيوان

 

عِبرة

 

ذلِكَ الأميرُ .. مُرغماً أسيرُ .. كان عاجزاً أن يطرُدَ الذُباب

 

عِبرة

 

ذِلكَ المصيرُ  ..  قفصاً  حقيرُ ..  فيهِ فأرة  ٌ تنتظرُ  العِقاب

 

 

أين الحكمُ و المُلكُ العقيمُ  .. و السلطانُ و الجاهُ العظيمُ

أينَ   القائدُ   الفذ  ُ  الزعيمُ  ..  بالذُل    و   القيدِ  سقيمُ

ذُق فأنتَ  العزيزُ  الكريمُ  .. و  غداً  تنتظركَ  الجحيمُ

ليس كمثلِكَ شيطانٌ رجيمُ .. أنت في أسفلَ الدركِ تـُقيمُ

 

أما    للظلمُُ   في   شرعك   حدُ  ..  أما   للجُرم ِ   في  عهدكِ  عدُ

دمُ الرضعان ِ في شوقكِ شهدُ .. و قصفُ الشعبِ في الأحياءِ مجدُ

 

هتاك المحارم .. ميال العمائم .. عملاقُ الجرائم .. شعال الحروب 

زَراعُ  القنابل ..  هدامُ  المنازل  ..  يتام  العوائل  ..  نزاعُ  القلوب

 

يا أمةَ الإسلام هلي دمعَ المُقلي في رُزءِ علي

 

حبُ الطيبين .. ودُ الطيبين .. عشقُ الطيبين .. يجري في الدماء

هذا الأعتقاد .. تاريخُ البلاد ..     و اللهُ أراد ..    لها نهجَ السماء

مذ ماتَ النبي .. غرت بـِعلي .. وصيًّ  و  ولي ..  أعطتهُ الولاء

حبُ الآل ِ باق .. مهما كان شاق .. يزدادُ أعتناق .. للقلبِ الدواء

 

أرضٌ

 

بايعة  عَلِيا  ..  قائداً  وَلِيا ..  علوية ٌ  أرضُ  الخـُلودِ

 

أرضٌ

 

حبُ آل طه .. بالهُدى كساها .. فولائـُها إرثُ الجدودِ

 

مِنْ عهدِ العلاء ِ الحضرميّ .. لبت دعوة    الدين ِ النقيّ

بالحق ِ و مِنْ بعدِ النبيّ .. لا  لم  ترتضي  غير  الوصيّ

 

لم   تـُبايع    أوالٌ    للولاة ِ   ..  و  لهم  رفضت   دفعَ    الزكاةِ

 ليس ترضى سواء الآل ِ الهُداتي .. سادة ً .. قادة ً .. أو قـُرباتي

 

قالوا ردة ً هل تلك رِده .. التاريخُ هذا القولُ رده

بل  ذلِكَ  حبٌ  و  موده ..  باقاً  برخاءً  و  بشِده

 

ما أرتدت بلاِدي .. عن دينَ الرشادي .. بل صارت تـُنادي

 

عليٌ يا علي

 

بحرينُ العطاء ِ ..   بحرٌ  من  ولائي  ..  لأصحابِ  الكساءِ

 

عليٌ يا علي

 

يا أمةَ الإسلام هلي دمعَ المُقلي في رُزءِ علي