ذات يوم
من شريط : الناعي
الشاعر :
سيد وليد المزيدي
الرادود : سيد وليد المزيدي

 مساهمة من : بنت الهدى

 

ذات يوم كسفت شمس الشعوب و ضياء الفجر أضحى قانيًا مثل الغروب

فصحبت حزنيّ أبحث عن سر الخطوب معها الآهات تمشي في متاهات الدروب

فإذا شيخ كبير وجته يشفي الكروب و رضيعٌ بكيًا و القلب منه في ندوب

و بكى البلبل البلبل شدوًا منشدًا أحلى الطروب و تلا الضيغم فيه تمتطي الحزن ركوب  

همهمات و دعاء تلفظ ما في القلوب يا إله الكون أقرح لنا فيك القلوب
 

 

فتساءلت على من حزن بادٍ في الملاء و لمن الكون حزين و نحيب في اعتلاء

و لم البحر يموج و لم هذا البكاء و لمن هذا العويل و لمن هذا الدعاء

فأجاب الوجد حزنًا للدموع المقلاء عجبًا من هد عرش و ما هاجت هاجت السماء

أو تعلم عن شباب قد تحنوا بالدماء أو تعلم عن نحور قطعت ...

أو تعلم عن جسوم بقيت فوق الثراء أو تعلم عن كفوف عطرها كان السخاء

أو تعلم عن رؤوس رفعت فوق القناء أو تعلم عن نفوس رمزها كان الإباء

أو تعلم عن قبور أخفيت عن الروى أو تعلم عن جباه نورها ضاء السماء

 

*****

 

عندما حزوا الوريد صرخ الطفل لمَ غاب عني والدي و امتلأ الوجد أسى

عندما غاب الكفيل و العماد و الحمى ليت فاضت روحي قبل ذلك اليوم عسى

ليت شعري كيف حال الجسم لما قد هوى لم حزوا النحر منه و لم القلب قسى

حق للكون ارتجافًا حق للقلب لظى حق للعين بكاءًا كل صبحٍ و مسى

حجة الرحمن عجل أما تنظر ما جرى هكذا المؤمن يبقى دون غسل عالثرى

هكذا جدك يبقى دون غسل عالثرى هكذا الحرمة تهتك ليتك اليوم ترى

بين تشريد و قتل هكذا حال الورى