صلي يا دماه

استشهاد الإمام علي (ع) 21 رمضان 1426هـ
موكب عزاء بن سلوم
الشاعر : عبدالله القرمزي + نادر التتان
الرادود : الشيخ حسين الأكرف

مساهمة من : زلزال الموكب

 

 

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

علي يا سابـگ أيامك .. صُفيـنا هالليلـة أيتامـك

علي و عداد أمانينـا .. بدمعنـا نسابـگ أرقامـك

علي و يوم لدعاك الله .. سبگت لشوفتـك صيامـك

علي و كل شيء وراك أمسى .. و بس الهادي جدامك

 

شـ تسلي .. يلـ مصلي .. فجر يغلـي براكينـك

 و راكعاتك..  شـ لتخلي .. و شلـ تگوله لمحبينك

ما ادلي .. علي يلي .. أخذت ظلي رحـت وينـك

 ما ظل لي .. عشر عقلي .. و ذلي عگب عينـك

 

علي يا مبچي محرابك .. شـ تموت و كلنا نحيا بك

علي وشلـ تغمضه بعينك .. چرح و تخيطه بأهدابك

علي و سچادك ينادي .. ما هو موتـي لذي صابـك

علي خل سيفه بـ اسئلة  .. الأچل مـن وينا چابـك

 

كل سچدة .. يـ لمفده .. غفت وردة فـي سچداتـك

و كل ركعة .. من أضيعه .. تهل دمعة على ركعاتك

و كل آية .. يـ بو الراية .. تحن حنـة لتلاواتـك

يا حيدر .. و كل منظر .. بولـه يكـبر لخطباتـك

 

علي من غبت ما رعوني .. و بعد ضربتك ضيعوني .. صلاة الفجر أنا ابچي .. و أنادي و لا يسمعـوني

أنا إلي حملت الشهادة .. و يكفيني و الله السعادة .. حملت لـ علي كل جهاده .. و كل ثورة و كل عبادة

أنا المستحبة لـ رموني .. ما شافوا من هـ ملوني .. بعبير الچفا عطـروني .. و كثر ما أحـبك جفونـي

أنا إلـ شيبتني المصيبة .. لأني لـ گلبك حبيبه .. أنا إلي دايم منـه قريبة .. و يچفوني هـذه عجيبـة

 

كل ما صفينا .. لله رجلينا .. نشوفه بعينه يصلي جـدام

كل ما مدينا .. للعلي إيدينا .. خيل إلينـا مطـبر الهـام

هذا والينا .. ظل ينادينا .. نامت سنينة و ذكره ما نـام

نذكر إيدينه .. شـ فعلت لدينه .. تسلم يمينة عز لإسلام

 

عسى افادي الظمأ طفنا و لا اعوفـك

و عسى عيني العمى يوم الي ما أشوفك

أنا يابـا الحسـن متـناثر بخسوفــك

يا بدر المصطفى و قلبي يظل لهوفـك

 

يا صلاتي .. أنت كل جهاتي .. يا كعبة الارض اضل طول العمر اطوفك

خــذ حياتـي .. و أمنياتـي .. ورد يلـ منكسـف ديـن الله بكسوفـك  

 

الله يعودك .. و نهنئ بوچودك .. يلـ على زنودك ..  انبنى الدين

خذنا لخلودك .. لأوسع حدودك .. نحمل سجودك .. في المصليـن

كلنا ورودك .. دمعة خدودك .. نرقب وعـودك .. تالـي لسنيـن

الحسن طودك .. تغرسه بجودك .. في فرع عودك .. تزرع حسين

 

و لا چنك بشر يلـ كـل معنويـة

و بيت الله امتلئ من نورك اريحيه

منايرنا تشب في الدنيـا حيدريـة

و تلبي إليها حتى الجنـةِ العليـة

 

هذا ضيك .. يملي لـ العلية .. علي و الكعبة منشقة إلى مجيه

الكعبة هي .. بحبه حيه .. و جرحه شق إلى الشرعيـة ميـه

 

علي يلـ ما يتكرر .. عليك الدنيا تتحسر .. و كل ما تكبر الدنيا .. جـرح رأسـك يصيـر أكبـر

علي و كل ما نحن لأجلك .. يا والدنا نحن أكثر .. و جميع الدنيا من حولك .. گشور و قلبك الچوهر 

 

جرح منه تتوالد أنصارك .. و من لـ صوابك نأخذ بـ ثارك

تشيل على مد الدمى نارك .. و كأن الجـرح أكبـر آبـارك

 

ياليت أحنا لـ يشيعونا .. و بدل نعشه يحملونا .. و كل عيوني له فـدوه .. تـروح و تسلـم عيونـه

و ياليت أحنا لـ يغسلونا .. و ياليت أحنا لـ يچفنونا .. و في قلبك يا علي و روحك .. شراينك يدفنونا

 

علي و هذا الزمن خدامك .. و لا غيرك عام الحزن عامك

يـ من كل دمع ودع أقدامك .. بأمان الله يا سابق أيامـك

 

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

علي الحُبِ تجمعنا .. و في الجُرحِ تربعنا

و إما ما قَطعَ الجَهلُ .. لكم عِرقٍ تقطعنـا

تشيعنا و بـ الأرضِ .. جِراحاتٍ توزعنا

و لو لا الرفضُ للظُلمِ .. لما كُنا تشيعنـا

 

ما معنى .. تشيعنا .. إذا ضِعنا بماضينا

أجزعنا .. تجزعنا .. و لم نُعُننا بما فينا

ما فيهم .. يُناديـنا .. مآسـيكم مآسيـنا

يَكفيكم .. تولينا .. و لو ثُرتـم تعزيـنا

 

تَشيعنــا لِأُخرنـا .. تَشَيعـنا لِدُنيانـا

و آلُ البيتِ قد كانوا .. و مِنْ يومُنا كانَ

رزاياهـم بدايـةٌ .. إلى دُنيـا رزايانـا

قَضايانا قضياهم .. قَضياهـم قَضايانـا

 

كُرِمنا .. و جُرِعنا .. و قُطِعنا هـواءً فيهـم

بل فُزنا .. بِما ذُقنـا .. و لا زِلنـا نواليهـم

بل قالوا .. و مَنْ عادا .. مواليهـم يُعاديهـم

لا خَوفٌ .. و لا حُزنٌ .. و لا رُوعٍ يُدانيهـم

 

لنا الرِفقُ عِندَ الحِمامِ .. لنا الأمنُ يومَ القيامِ .. لنا الأُنسُ و الناسُ وَحشـا .. لنا النـورُ عِندَ الظـلامِ

كِتابِ عليكَ كِتابِ .. لنا أنتَ فصلُ الخِطابِ .. فكُن في الصراطِ جوازاً .. و قسطـاً لطيـفَ الحِسـابِ

أبا حسنٍ يا إمامِ .. أ نشقى و أنتَ المُحامي .. فقالَ أدخلوا الخُـلدَ قَبـلاً .. و رابـي ثَمانيـنَ عــامِ

و قولُ رسولِ الشريعة .. و لا تستخفُ بشيعة .. فـ واحِدهم شافعٌ فـي .. سـوادٍ بمثـلِ رَبيعـة

 

فـ عنِ الباقر .. نجمُنا الزاهر .. إن تبعتونا نحنُ  أنتـم

و عنِ الصادق .. صُبحِنا الناطق .. شِيعةٌ أنتم ما  اتقيتم

و عنِ الكاظم .. شيعةِ القائم .. حُزنُنا دائم لـو حَزنتـم

أنتمُ مِنا .. و لكم كُنـا .. نفـرحُ إنـا لـو فَرحتــم

 

عَلينا لو حَزنـا حُزننـا عليهـم

إلينا لو غضبـنا نغضـبُ إليهـم

و كُلُ ذرةٍ فـي القلـبِ تهتديهـم

و أمواجُ الرجا و الخوفِ تَرتَجيهم

 

هُم هوانا .. و همُ سمانا .. و ما جَنت أيدينا فـ من يديهم

نَحنُ منهم .. نحنُ فِيهم .. و ما لدى الموالي كلـهُ لديهـم

 

كُلنا طه .. كُلنا حَيدر .. هكذا نبقى ما حَينا

كُلما قاموا .. لَهمُ قُمنا .. و لهم كٌنا قاعدينا

حَسَنِيونَ .. سَمَويُنا .. و مِنَ الطفِ ثائرونا

مَهدَويُنا .. باقريونَ .. جَعفريونَ كاظميونا

 

على آثراهم نُعذبُُ الفؤادَ

إلى نوابهم نُسلمُ القيـادة

عِبادٌ نحنُ للهِ و للرسولِ

و للذينَ كانوا لهمُا عِبادة

 

النُحرُ .. مَعكمُ فَسيروا .. لكمُ قد صفينا الحُبُ و الوِدادَ

قد تَعِبنا .. و اقتربنا .. و لا نرى سواء قُلوبكم ظِلالَ

 

مِنَ النورِ تَلَفَعنا .. و بالآلِ تَشفَعنا .. و لو لا الحُـبُ يا حيـدر .. لما كُنـا تشيعنـا

فخُذنا سيدي شَعباً .. على دربِ الفِداء ضِعنا .. و مُرنا نقلبُ الدُنيا .. لدُنياكَ إذا ضِعنا

 

أبا الغوثِ فيكَ الهواءَ ثارا .. عَنيداَ عَنيداً و جبارا

أبا حسنٍ بيكَ آمنا .. و صُرنـا بِاعـداك كُفـارا

 

مِنَ الجُرحِ تَفرعنا .. و للثأرِ تَطلعنا .. و من رأسكَ بالدُنيا .. علي النزفِ ترعرعنا

و إن كانَ لنا رأيٌ .. على حُبِكَ أجمَعنا .. و بُركانُكَ نادانا .. فـ لبينـا و أسمَعنـا

 

تَشيعتُ فيكم بِحالـةِ .. بِكـلِ حـراكِ و سَكنـاتِ

بأمسِ و يومي و بـ الآتي .. بكلِ مساحاتِ ثُوراتي

 

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

تخيلتك فـي وجدانـي .. تـون يـا مالـي  آذانـي
و مسكت اسماعي عن غيرك .. مريد اسمع وجع ثاني
اخاف اتخيلـك دمعـه .. تـذوب بلحظـة  اجفانـي
و اخاف انوي اﮔـول اسمك .. و يضيع بأسمك لساني

مـا ادري .. يالمـدد .. شلــي يـرده بخيالاتـك
و كل ضني .. سبح فكرك .. إلى الزهراء بجراحاتك
و
ن راسك .. تمناها .. بضلعها  تنـاغي طبراتـك
و عالحلوة .. و على المرة .. تـﮕضي وياها لحظاتك

يا ضلع الزهراء يلحاني .. على صوابك تلـﮕـاني
تضمني بكسرة احضانك .. تضم آلامك احضانــي
شكثر باعدنا المـﮕدر .. صرت لك أطوي أزماني
و أحاول انسي ما اﮔـدر .. اخاف انته اللي  تنساني

لو ودي .. على  عيوني .. تغمض  عيني   ذكراها
و آخر شي .. في هـ لدنيا .. اشوفه صافي نجواها
يا زهراء .. و لو نظره .. انام بـﮕبري    وياهـا
و لو مسحه .. على جرحي .. كل الدنيا ما  تسواها

و حانت لـ جرحه ابتسامه .. يدير النظـر لليتامـى .. يـوزع علـى أولاده ارثـه .. تخط دمعتـه بالسلامـة
إلك يابو فاضل يميني .. و لك باﮔـي راسي و عيني .. و رجلي الـﭻ يا عقيلـة .. عسى بالسـبي تذكرينـي
يبو محمد انته اللي بعدي .. نصيبك من الورثة
بدي .. صبر ما تحمله الرواسي .. و دمعي ليسيل علـى خـدي
و الك  يابو سكنه جبيني .. و  ﮔـلبي يا غالي و وتيني .. و لك صدري يـ الي تدوسه .. حوافرها بينك و بينك

يا وارث جراحي و وجعها .. و يا وارث من أمه ضلعها .. يا ثورة كرامة و مواحد .. في هـ الدنيـا إلا سمعهـا

يا مذبوح و هذا وليدك .. ورثته يموت علـ إيديك .. طفل ما وعى على نبلـه .. و حـرارة وريـده وريـدك


هذي اولادي .. تركتي ليكم .. هذا ما عنـدي  و  اعذرونـي
وزعت روحي .. بالأسى عليكم .. باﮔـي اولادي سامحونـي
مـﮕبل على الله .. و على رسول الله .. يا أهل بيتي ودعوني
ـان إلى واحد .. منكم وصيه .. لمكم الزهراء   عاجلونـي


و يغمى على الوصي و يصحي على كمدها
تـون العايلــة و ما يــون عمدهــا
و دعـوات الأرض كلمـا ادينـا مدهـا
عسى الله بقدرتـه هيبـة علـي يردهـا

رد علينا .. تدري اللي بينا .. يا باﮔـي المصطفى و بوابة المدينة
ميتمينا .. يا ولينـا .. نضـل لا أم يـا حسـرة و لا أبـو إلينـا

وﮔـفت سنينه .. و راشح جبينه .. و الترب حينه وعليـاه
و النبي الهادي .. مد اليه باعه .. فاطمـة تنـادي وعليـاه
و اسبل ايدينه .. و مد رجلينه .. و غمضت  عينه وعليـاه
و اختفى نوحه .. فاضت جروحه .. و هومت روحه وعلياه

علي خذنا يابو اليمه لو ابـﮕـى  معنا
بعد عينك ترى  الدنيا ماليهـا  معنـى
ترانا بعيشة عـﮕبك والله ما  طمعـنا
علي يالي على روحه ما يجف دمعـنا

و يتمنا .. و كثر آلمنا .. وضيعتنا و خسارتنا و كبر صدعنا
و وجعنا .. و جزعنا .. يموت اللي على هـ الكارثة فجعنـا

علي يوم الرحت عنا .. خسرنا عزك و تهنا ..  كتـاب الله خسـر عينـك .. خسارة بيهـا آمنـا
خسر حتى العدو عدلك .. و عدو يالوالي ما
نه .. و كل شي يا علي خاسر .. و بس لربحت الجنة

مسامعنا خسرت تلاواتك .. و يتمانا
فـك و مسحاتـك
و مساجدنا نورك و خطواتك .. و مچيك إليها و  روحاتك

علي بوداعة الباري .. دمع كل شي الك جاري .. و عمود الحسرة بأركانه .. على صلب الزمن واري
على الدنيا العفا بعدك .. و حتى الدنيا ما تداري .. تصيح و تجذب النحبة .. بأمـان الله يـا كـراري

خلاص انتهت كل أمانينا .. و على رجعتك لينا  ضليـنا
امل واحد اللي بـﮕـى عندنا .. تعود و ترد النبض  فينا

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

عليٌ أُسرةُ الشيعـة .. لـهُ البيعـةُ و البيعـة

هو الإسلامُ قانـونٍ .. و تَطبيـقٍ و تشريعـه

عَلـيٌ كُلَ أحكـام ِ .. آتـى في كُلُ تقطيعـه

لهُ فيما جرى رأيٌ .. و ما يجري مِنَ الضَيعة

 

عَصرِيٌ .. طُموحيٌ .. حَضاريٌ مِنَ الجَذرِ

للأحياء .. و للموتى .. و للقبري و للحشرِ

قانونٌ .. سَماويٌ .. و مَشروعٌ إلى العُمـرِ

أحكامٌ .. و إسلامٌ .. بلا زَيدٍ و لا عَمــرِ

 

عليٌ دَولةٌ كُبرى .. تَفوقُ الأرضَ و العَصرَ

لِما تَحتاجهُ الدُنيا .. لِما تحتاجهُ  الأُخـرى

عَليُ أُسرةِ الكُلِ .. عَليُ الكُلِ    للأُسـرة

نِظامٌ مالهُ ثانٍ .. و تَشريعٌ مـِنَ  الأدرى

 

مـن أعطـى .. قَضايانـا .. لِدُنيانـا لِعمانـي

من سَاوى .. بهِ دينٍ .. بِـلا شـرعٍ و قُرانـي

من أصلح .. و من أفلح .. و من ذا يحكمُ الثاني

يَكفينـي .. أنـا دينـي .. لِتأميـنِ و إيمانـي

 

ذَرونا و ما قد عَبدنا .. فـ باللهِ نحنُ اعتقدنا .. فهذا إلينا فِراقٌ .. و إن عُدتمُ نحنُ عُدنـا

لقد قالَ طه و قُلتم .. أ بعدَ النبي انقلبتم ..  فـ إما إلى اللهِ تُبتم .. و إلا إلى النارِ بوئتم

 

يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي

 

قوانيننا أحمدية .. إليها السماء مرجعية .. شُعوبٌ هُنا حَسبُها الله .. عِنِ المُلكِ و السلطوية

ظَفرنا بـ طه ظفرنا .. إليهِ ومنهُ نَفرنا .. فـ إما كَفرتم بشيءٍ .. بغيـرِ علـيٍ كَفرنـا

 

  يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي

 

أيُ تَقريرٍ .. أيُ تَزويـرٍ .. أيُ تمرِيـرٍ للمتاهـات

أيُ تَنديدٍ .. أيُ تَمكينٍ .. لا إلى ديـنٍ بـ الدعايـات

أيُ تَحكيمٍ .. أيُ تَصويتٍ .. للروى السمحى للسموات

أيُ تَخيـرٍ .. بيـن إسـلامٍ .. و قوانيـنٍ جاهليـات

 

إذا كانت لكم رؤى  تَحرُريـة

فأينها مِنَ الدستورِ و القضيـة

مِنَ التَجنيسِ و الفسادِ و البَطالة

فـ هل رؤاكمُ في الناسِ طائفية

 

غرَرُونا ..خادَعونا .. فما الضمانُ بأن لا تُخدعُ الشريعة

وَعَدونا .. ثمَ أخلفُنا .. فكانَ بيننا ما كانَ  مـن قطيعـة

 

أسئلوا حَيدر .. عن مواليهِ .. فـ لهم منهِ بعضُ أسـرار

و إذا شِئتم .. تحكمُ داراً .. فـ أسئلوا عنها صاحبَ الدار

إنهُ القُربة .. إنهُ الشُورى .. و هو مأونـا كَيـفَ نَحتـار

خِيرةُ الباري .. و بهِ نُهدى .. و لهُ الأمـرُ حيـن يختـار

 

مع الإسلامِ لا مِنْ خارجِ العَمائم

معَ الدينِ الأصيل و هو خيرُ حاكم

فَلم تؤتوا مِنَ العلمِ سواء قَليلٍ

و فوقَ كُلَ ذي عِلمٍ هُناكَ عالم

 

السَعادة .. مع القيادة .. مع اللهِ مع الرسولِ و الوليِّ

من عليٍ .. لـ عليٍ .. من عليٍ بـ عليٍ في عليٍ

 

عَليٌ حُبهُ جُنه .. قَسيمُ النارِ و الجَنة .. و ساقي الناسِ في المَحشر .. إمامُ الأنسِ و الجِنة

بهِ إنا تَشيعنا .. عَليٌ حافظُ السُنة .. لهُ النهيُ لـهُ الأمـرُ .. لـهُ الحـبُ لـهُ المِنـة

 

معٍ في خُطاهُ على الصبرِ .. و حبُ عليٍ مِنَ النَصرِ

مِنَ المهدِِ للحدِ والينا .. عَلـيٍ مَـنَ الـذَرِ للحَشـرِ

 

عَليٌ هو قانونِ .. عِنِ الحُكامِ يغنيني .. و لي في حبهِ دِينٌ .. فما أنتم و ما ديني

و إن كانَ لكم بُدٌ .. علي الحُبِ أدينُني .. أنا مَجنونهُ لكن .. لهُ مليارُ مَجنـونِ

 

هُنا الأرضُ للدينِ مَسكونة .. دَعُ قلبها لا تثيرونه

فعودُ ثِقابٍ سيكفيها .. لكي تَجعلَ النارِ مَجنونـة   

 

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

تعالي و أمشقي جُرحِ .. بِجُرحِ الطفِ يا زَينب

و مُري مِن  شرَايينـي .. لقلبـي وردةٍ تلهـب

تعالي و أملي عَيني .. دَمٍ من كربـلاء ينصـب

قُبيلَ البُعدِ يا روحي .. فوجهُ الليلُ مُخضوضـب

 

كم فُوحتي .. و كم نوحتي ..  وروداً يا جمـالَ الـروح

كـ الشهدِ .. على صَدري .. و في عيني هوىٍ مفضوح

أرعاكِ .. و عَينـاكِ .. لهـا عُمـري مضـى مذبـوح

أخشـى أن .. أرى دمـعٍ ..  بـ خديـكِ  بدا مسفـوح

 

و ها نعشي سرى فيكِ .. سؤالٍ ضائعٍ  حائـر

تدنى القبرُ من جسمي .. فـ رُشي دمعكِ الماطر

و قولي هل ستُعنيكِ .. نُعوشٌ يـومَ لا ناصـر

و هل للمدفنِ تلقى .. ضحايـا الحافـرِ حافـر

 

مِنْ قبري .. إلى العَشرِ .. تُناديـكِ رزايـاكِ

ألـوانٍ .. و ألـوانٍ .. و مثواهـا حنايـاكِ

لا تبكي .. هُنا و أبكي .. غداً حُزنٍ ضحاياكِ

لا تَنعي .. هُنا و أَسعي .. لِمن ينعى عراياكِ

 

أبي عنكَ روحي ستسأل .. و عن كُل شيءٍ سيرحل .. و عن ما مضى من زمانٍ .. تمنيتُ ألا يُبدل

و عن أُمسياتِ الدلالِ .. و عزِ بتلكَ الليالي .. و عن كُلِ أيامِ سَعدي .. بأحلى  عُهـودِ الوصالـي

 

يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي

 

أبي أينَ عني ستذهب .. و مالي سواء أنت مأرب .. أتدري بيومِ الطُفوفِ .. و تقوى على  بُعـدِ زَينـب

أجبني فقد ماتَ صَبري .. و بالهمِ قد ضاقَ صدري .. أتختارُ في التُربي قبراً .. و في الحُزنِ أختارُ قَبري

 

يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي

 

أبتي خُذني .. فيكَ و أدفينـي .. أبتـي دفـنَ الياسمينـة

لا تُخليني .. لا تُبغينـي .. فـي ظـلامِ الدُنيـا حزينـة

جُد على خَوفي .. يا أبا العطفِ .. مِنكَ بالأمنِ و السكينة

فـ الغدُ الآتي .. بالجراحاتِ .. جَمرةُ في الروحِ  دفينـة

 

أرى الذي ترى  ولا أرى احتمالي

على العضـالِ يالهـذه العضـالِ

أرى المُنى مضرجاً على الرمالِ

و باقياتِ نورهِ  علـى الهـِزالِ

 

يومُ عاشر .. و الحُسينُ حائر .. عليهِ دارتُ الخيولُ و الهنادي

يومُ عاشر .. و الحوافر .. ترضوا  ما بقـى لنا مِنَ الفـؤادي

 

أبتي قولي .. حينها من لي .. و أنا  فـي بطـنِ الجِـراحِ

أنفضُ العُتمة .. أحرسُ الخيمة .. و بـ صبري أُخفي نياحِ

التقي رؤزاً .. لم يذر شيئاً .. من حُماتـي فـوقَ البُطـاحِ

أمتطي حُزناً .. أشتكي وهناً .. و خُدوري فـوقَ الرِمـاحِ

 

و إن صبرتُ صبرتُ إذ بعيني

أرى نهايةِ بمصرعِ الحُسيـنِ

و ما يُجرحُ الخُدودِ باليديـنِ

بقىُ قاتليهُ   بينـهُ و بيـنِ

 

و حُسيناه .. آهٍ و حُسيناه .. مُرملٍ مُجدلٍ بلا رِداءِ

و حُسيناه .. و حُسيناه .. مُقطعاً مُوزعاً على العراءِ

 

مَساءُ الجُرحِ يا زَينب .. مَساءُ النازلِ الأصعب .. مساءُ المِحنةُ الكُبرى .. و ما فيها بعينِ الرب

ألا يـا  ساعـدَ اللـهُ .. قلـوبٌ مضهـا الآهُ .. تُنـادي و عليـاهُ .. تُنـادي  و  حُسينـاهُ

 

ترينا العذاباتِ و الويلى .. تشُدينَ للقُربةِ الرحلـى  

تَلوذينَ عن نسوةً ثكلى .. تَصدينَ عن طِفلها الخيلا

 

تُعدينَ مِنَ الصَبرِ .. جِبالٍ يا ابنةَ الخيرِ .. تموتينَ بهِ موتاً .. بحدِ السبي و الأسرِ

و للكوفةِ و الشامِ .. بأطفالٍ و أيتامِ .. و حاديكِ أعاديـكِ .. تُساقيـنَ بلا حـامِ

 

سلامٌ عليكِ فدائية .. عليكِ السـلامُ حُسينيـة

تَجئينَ بالأهلِ مَحمية .. تَروحينَ بالذُلِ مسبية  

 

صلي يا دماهُ .. و أُرسمي إباهُ

وعلياه

 

و عادت خيبرَ بغلها .. و غيرك يا علي  ملهـا

يا راجع من بطولاتك .. ترجـع ذاكـرة ذِلهـا

علي يا مارد بگبرك .. مـن بعيـدك تزلزلهـا

يا مشروعي لبگى يقاوم .. صنم صهيون  ينئلها

 

طبعنا .. و تطبعنا .. و طبع لوبنـا بـ نوايلهـا

و أرتعنا .. و تروعنا .. و تسكعنا علـى ظلهـا

و هزتنا .. بـ مدافعها .. و بضايعها و مشاكلهـا

يـ الوحدة .. نِجز وعده .. و نصر جُنده و جدلها

 

علي يلـ ما بقى لـ مرحب .. درع إلا سطا و فلها

و لا سيوفِ بغمد إلا .. على رقـاب الكُفـر سلهـا

يا واحد أنت بـ صمودك .. بيارگ ثورتـك علهـا

و أُمم ما طاعة فگارك .. لحظهـا و خيبتـه خلهـا

 

هـ النجمة .. بقت أزمة .. على الأُمة ميني يحلها

و أُمتنا .. إرادتهـا .. و غضبتهـا الزبـد كُلهـا

محكومة .. و مرغومة .. و مهضومة و إلك ولها

و حاميها .. غدر بيها .. و رمى أيديها لمالكهـا

 

صباح الحزن يا مدينة .. بعد حيدر أهنا نولينا .. يهود الأرض حاصرونا .. و حاطت أعادينا بينا

علي راح و قوض زمانه .. و صرنا نلوذ بعِدانا .. و راحت إلينا المكانة .. و علينا نصبنا عزانا

 

يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي

 

مساء الرزايا الرهيبة .. مساء الغدر و المُصيبة .. بعد حيدر العزة ضاعت .. و صارت علينا غريبة

دفنا مع حيدر قيمنا .. و رثينا برحيلك هِممنا .. علي يلي عمم زمنها .. ما يتعلى  بعدنـك علمنـا

 

يا علي .. يا علي .. يا علي
يا علي .. يا علي .. يا علي