ولدي صبرا
ليلة 9 محرم - مأتم بن سلوم
للشاعر : عبدالله القرمزي

للرادود : الشيخ حسين الأكرف

 

استماع : L1 L2
 

مساهمة من : علي أحمد

 

 

 

ولدي صبرا   فلك الأخرى

ولنا الآه    واعلياه

 

تخيل وأنت في الحضرة    تشوف حسين وتصور

يقوم هالليلة من قبره     ويبات في حفرة الأكبر

 

يشق لحده بجيبنه    وعلى قلبه يمينه

وعلى ظهره شماله    عسى الله يعينه

 

ما عنده يمين وشمال  وراسه يميل لو مال

 

تخيل منظره وصدره   كأن مصحف موذر

ذبيح ويحجي من نحره   بوصل لك حجي المنحر

 

ينادي يبني يبني     ترى مصابك شعبني

واجيت الليلة عندك   أصب دمعي ويصبني

 

يا لكبر يا ضيا العين    في قبرك ضيف حسين

 

نشب حزنه     ودنا منه     ومسح عنه دم وريده

جذف ونة    اثر حنة       وذرف قلبه على وليده

 

تمدد في قبره يحاجيه     وعينه يدرها

علي يلي ذبلت محاجيه    يا روحي وصبرها

 

انا الليلة ضيفك    اجيتك أشوفك

وإلى الزهرا وصلت بواجيه    وصاحت من قبرها

 

ومن وادي     إلى وادي     لفت بالحسرة وتنادي

شعبتوني     ونحلتوني     ونبشتون إلي بفادي

 

تخيلها وصلت اليهم     سبقها وجعها

وجفن منها ضلل عليهم     وحضنهم ضلعها

 

 أساهم أساها     وهضمها كساهم

والى الحورة وصل بجيهم     وحملها دمعها

 

أمك دمعها بايدي انهض إليها

وعمتك لفت يا وليدي سلم عليها

 

لكبر جذب زفرة    شقعده من قبره    ينهض ويذب عمره        وا علياه

وشاله على صدره     مأجورة يا زهرة     واهتزت الحضرة      وا علياه

 

يبني جلد ما بيه أحمل جمالك

راسي  يميل عليه ويحضن خيالك

 

ويميني على صدري   خوفي الدما تجري   يالماخذ بصبري     وا علياه

وشمالي ما أدري    آيات ومر عمري    شنها على ظهري     وا علياه

 

والزهرا تحن   يا عقلي   من إلي   خسف بدره

والحورة تون    وحزنها    دفنها    وسط قبره

 

وبو علي على الولد   يفت قلبها منظره

وقع جسد على الجسد   ومنحره في منحره

على مصابك ما برد    وقلبي جمرة واجرة

يا شبلي حزني للأبد   وتدري بيه شالجرا

 

ساعة انهض إلي   يا عافر   في عاشر     ما علمتك

يبني يا علي    شغلني    وذهلني     خدر عمتك

 

من أقبلت مثل سهم     لمسمعي ولمسمعك

وأنا ألم على ألم     ومصرعي في مصرعك

تنادي قوم إلى الخيم    يا خوي خلي مدمعك

علينا هالعدو هجم       ولا قدرت أودعك

 

ولدي صبرا   فلك الأخرى

ولنا الآه    وا علياه

 

ألا يا نصف عاشوراء    وما في الحزن أنصاف

جميع الحزن للحوراء   وحيرى حولها الطاف

 

جراح الطف تلهب     بنا صبحا وليلا

جميع الحزن زينب   جميع الدمع ليلى

 

وثكل بانسكاب   على خد الرباب

 

من الطف تعلمنا    عطاء العلم والدم

هي الأم التي همنا    بها برا إلى الأم

 

لنا الطف نبي   وآيات رحومة

ووحي زينبي   إلى كل أمومة

 

بنتنا عظماءا   رجالا ونساءا

 

هي المركب    هي الأولى    بنا للخير والتقوى

فمن زينب    ومن ليلى    خذي يا أختنا القدوة

 

كأني بليلى وفيها    من الوجد جمرة

وسحب الليالي عليها    دموع وحسرى

 

ألا ساعدوها    ولا تفردوها

فهل من نصير إليها    وهل من مبرة

 

أعينوها    بإيمان    وستر كامل العفة

بوقفات    من الصون    تعيد العز للوقفة

 

فــوقــفــتـك أمـة الله     بصون الحجاب

وتربية الجيل في الله     بنهــج الكــتاب

 

أعيني الثكولة    بهذي الوسيلة

وتهييء النشأ لله     لبذل الشباب

 

هاك صبرا جميلا من صبر زينب

هاك خدرا أصيلا للستر يضرب

 

كوني كما ليلى    والابن قد غيلا     أردوه مقتولا     وا علياه

بالطهر للروح    في الخيمة نوحي     وأبكي لمذبوح    وا علياه

 

أحيي بنا عليا لا تقتليه

وأبني لنا شموخا لا تهدميه

 

كوني مع الخدر    داوي له المنحر     لا تذبحي الأكبر     وا علياه

لا تفجعي الهادي     بالمدمع البادي     من الخبا نادي       وا علياه

 

أنت شرف    وفخر   وذخر   إلى الأمة

أنت هدف    تدمى    ومرمى   إلى الطغمة

 

لأنك عفافنا     فخلفك المآمرة

وحولك وحولنا    تدور كل دائرة

فطمئني مخافنا    وروحنا المحيرة

بعودة لديننا      بعزة ومفخرة

 

أنت  شرفا     وقولا     كليلى       بعاشور

وابكي أسفا    ووجدا    وحزنا    على النور

 

إلى الحسين سافري    مع الجراح ثائرة

بزينب تحرري    تحررا مطهرا

وفي العفاف كبري    فان زينب ترى

وانتبي  وكرري    مع الزمان أكبرا

 

ولدي صبرا   فلك الأخرى

ولنا الآه    وا علياه

 

مثل طير الحرم دمعي    جناحه بذكرك يصبه

علي يلي اسمه في سمعي     لهب ما يخمد ويطفأ

 

يا لكبر يبن الأطياب     يا ظنوة داحي الباب

شبابك وسفة عليه      إلي راس الزمن شاب

 

مصابك قرح العين     يا كسرة بظهر الحسين

 

تحوم برايتك عيني     في كل روحة وفي كل جية

واحسك في شراييني     ظمأ أكبر من المية

 

خيم ودها تجيبك   وأمك تندعي لك

يا يوسفها ونظرها   انعمى حسرة على طولك

 

وقميصك ضيعه البين    شرد النظرة للعين

 

وجنت أســعى     وأهل دمعة     وأداوي بعـيني اجراحك

وفي كل طعنة     بفـناك أفنى     وأعد بــموتي أرواحــك

 

توزع نظر عيني بينك    وبين الصياوين

وكل ما فريت بيمينك   وضح مبسم حسين

 

على الراية عينه     يا رافع جبينه

وبس العدا يحاوطونك   يفز قلبه شطرين

 

يكل نوحي     ويكل دمعي    تمنيت أحمل سلاحك

وأشك روحي   ينبل صوتي    وأصوبها على ذباحك

 

علي وحيدر بسيفك يصيح    ويعيش إلنا هالصوت

من أرض النجف جابته الريح    مطر جنه الموت

 

حمل سيفه عنك   في كل ضربة منك

علي راية بالدنيا ما تطيح   ولا يفوته الفوت

 

أكبر يا حي كراتك يا حي جبينك

حيدر سطا بضرباتك عاشت يميك

 

وحسين ينظرونه    شابح ليه بعيونه    ولنه انخطف لونه    وا علياه

يمه يا موعودة    ادعي له بالعودة    صب الردى ارعوده     وا علياه

 

وأقبل بس ما تب ثغرة عطشانة وذبلة

بوية بس أطلب قطرة قلبي أبله

 

ودمعه بقى يسيله   ومن حوله العيلة    وا قلة الحيلة     وا علياه

ورد الحرب ظامي    ودمع الأبو هامي     وا ضيعة أيامي     وا علياه

 

بالحومة نزل    وفلها   وحملها    مثل جده

الله يا بطل    وصلها    وشعلها    بجمر جبده

 

عسى الحفيظ يسلمه     وعسى عدوه لا سلم

وأبوه ودمعه يكتمه     ونظرته على العلم

وعلى الظما يحل ظما    وعلى الألم يجيه الم

وحاله الله يعلمه        من الشريعة للخيم

 

واللحظة دنت     وعمره    في طبرة     شرد منه

وانفاسه بدت      تشعله     وتحمله     إلى الجنة

 

وشبك على مطهمه     وجواده عينه كلها دم

وعن إلي يريده انعمى    وسعى بجراحه للعدم

ونزف حياته بالدماء     وعلى السهم وقع سهم

علي يا دمعة السماء        حملنا مصرعك حمم

 

ولدي صبرا   فلك الأخرى

ولنا الآه    واعلياه

 

من الأكبر قد عدنا   وهم الدين أعياه

على الجرح تواعدنا    وقد عادت سراياه

 

عطيشا يتلوى      به النور النبوة

أبي أغدق لصدري     حنانا أتروى

 

قريبا يا مؤيد    يرويك محمد

 

فلباه  إلى طه    ونار الشوق تكويه

سعى للموت بل باهى     به بين أعاديه

 

بجأش حيدري    مع التسليم راجع

وإنا من علي      لأبناء المراجع

 

لنا التاريخ يشهد   وأبناء محمد

 

من الصدر     إلى النصر   علت في الدهر رايات

على الكف   وفي سيفي    تواريخ الفتوحات

 

ألا انظر لنا كيف كنا  بمجد عظيم

ترى باقر الصدر منا وآل الحكيم

 

تصفح سمانا    وراجع إبانا

ترى الفخر بأهل العلوم

 

على الدين   تمسكنا     لأهل الدين أسرار

تعلمنا    وسلمنا     وللتسليم آثار

 

لزمنا بخط الإمامة    وفيها الشفاعة

وطاعتنا للعمامة    إلى الله طاعة

 

لها مقتدانا    ومنها هدانا

علينا إليها الزعامة   ومنها المناعة

 

خذنا من الجنوب نصرا مؤزر

خذنا إلى الشعوب نرجع حيدر

 

من ثورة السجدة      نفي له عهده     نهتف بالشدة      وا علياه

إيماننا حيدر     دستورنا حيدر      منذ هوى حيدر      وا علياه

 

إنا مع العمامة والعلماء

هذي هي الكرامة بالأولياء

 

نفديك يا عترة      بالروح والنصرة      والصرخة الحرة      وا علياه

المد إسلامي      يزحف للظامي       بالمدمع الهامي       وا علياه

 

الزحف مضى      يلبي      يربي     بنا القدرة

خلف العلماء     حفيفا     حثيثا      إلى الثورة

 

قيادة مؤيدة        بحبها تقيد

وعصبة موحدة    بخطها المحمد

عمامة ممجدة      بنورها تعبد

بعينها المسددة     دستورنا التعاقد

 

من جمرتنا     وقدنا    جمارا    إلى الجمري

من قاسمنا    شققنا    طريقا       إلى النصر

 

وكلهم هداتنا     وحصننا من الخطر

وحبهم نجاتنا     لهم نسير في الأثر

وأمرهم لروحنا         كأنهم لنا قدر

يهيئون شعبنا     إلى ظهور المنتظر

 

ولدي صبرا   فلك الأخرى

ولنا الآه    واعلياه

 

أولي على الأبو ابنه       حنان وتربية ونعمين

أبوة شتنطي من معنى    وبنوة توفي لينا الدين

 

يا ليت الدنيا تقدر    تمثلنا بها لاثنين

ابن من مثل لكبر    وأبو من مثل الحسين

 

أبو يفدي بنيه    وابن فدوة لبيه

 

علي وي بو علي الله    مثال التربية الأسوة

إرادة لينا أي والله      يثيرون ابنا النخوة

 

وعسانا أبوة وبنين    نفدي الشرعة والدين

ولبو صالح المهدي    نكون المستعدين

 

ونربي لينا أجيال   في وقت الشدة أجبال

 

يا آبانا    ترى أعدانا     تريد الفنى لينا

وكل همهم   يضيعونا   ومن الأسرة يهزمونا

 

وعلينا المعول والعماد         نراجع أمرنا

ولا نضيع بلحظة الأولاد      ونضيع عمرنا

 

وجيل إلي نريده       فخر للعقيدة

وعلى حب علي وآله الأسياد     نجند أسرنا

 

يا أبنانا     مثل الأكبر     نريد نضحي بدمنا

وفي حبه     نضل نكبر     وفي دين الهادي كل همنا

 

نريد لعلي يرفع الهام     ويضل راسه عالي

وفي كل شدة تلقانا قدام      وأبد ما نبالي

 

وفي كل كربلا أمنا     فخر ليها همنا

ونمشي ويا لكبر في الخيام     وداع الغوالي

 

أهلا بشباب الأكبر وأهلا برجاله

والله يزيد العسكر جند الرسالة

 

لكبر في موكبنا       يكبر إليه حبنا    في دمه ذوبنا         وا علياه

زفرة بمناحرنا     وعزة بشعايرنا    وصيحة ضمايرنا     وا عليناه

 

لكبر ربانا كلنا وعلمنا نثأر

لكبر جمع شملنا وبيه نتحرر

 

لكبر يحييكم     ويسلم عليكم      وبنحره يخليكم      وا علياه

لا ننهي هالليلة     إلا ونوفي له    ومن مصرعه نشيله    وا علياه

 

جرحك يا علي   جمعنا    ولمنا   على مصابك

رفرف يا ولي   بعلمنا    وضمنا   إلى احبابك

 

اجينا ننهل العلا    وكل شرف ونعتلي

اجينا وانت كربلا    من الشهادة نمتلي

وكل دمعنا نهمله    وهمنا بينا مبتلي

ننادي كلنا في البلا    علي علي علي علي

 

موكبنا اجا     في دربك     وحبك      وأهــدافك

كل قلب رجا     تـقبـــله    وتحمله    على اجتافك

 

علي يا ضربة القضا   علينا تاجك اعتلا

وحق شبابك المضى   على الشباب يوفي له

ملينا يا علي الفضا    الك محبة ووله

عسى علينا بالرضا    تعود وحبنا تقبله