هذا هو التاريخُ يا فُرات
الشاعر : غازي
الحداد
الرادود : فاضل البلادي
مساهمة من : السمايري
………………………………
………………………………………..
هذا هو التاريخُ يا
فُرات
بِك الطُغاةُ تُسقطُ الطُغاة
من عطشِ الحُسين بصدر العارفين
دمٌٌ ودمع يجري يا فرات
…………………………….
مكتوبةٌ أقصوصةُ الأشجانِ والبُكاءِ
وكُلَ حينٍ مَرَّ من جورِكَ بالبلاءِ
سجِل بماءِ شطنا قصائِدَ الرِثاء
وأترُك حناجرَ الشجى تصدعُ بالغناءِ
تبعثها فجائعُ المصروعِ بالولاءِ
بلا يدينٍ عافرا ممزقُ السقاءِ
هذا الذي خط لنا ملحمةَ الفداءِ
علمنا إلى الحسينُ مبدأ الوفاءِ
إلى الحسينِ وحدهُ نُدينُ بالولاءِ
ومن أرى موقفهُ اليوم لخامنائي
فقيهنا ولينا للعزِ والإباءِ
أصدقَ من وفى إلى شريعةَ السماءِ
هذا هو التاريخُ والسلام
بعد الخُمينيُ هو الإمام
على هُدى الحُسين بوجهِ الغاصبين
……………………………………
هذا هو التاريخُ يا فُرات
بِك الطُغاةُ تُسقطُ الطُغاة
من عطشِ الحُسين بصدر العارفين
دمٌٌ ودمع يجري يا فرات
…………………………….
يا عربَ الدسِ المقيتِ في ليالي الغدرِ
كيف ارتضيتُم قائِدا أراقَ دمَ الصدرِ
وأُختهُ بنت الهُدى في ظلماتِ الأسر
وخَلَفَ العِراقَ سجنا مُظلما كالقبرِ
ستحلمون ما عليهِ بالجزى من وِزر
وأثمَ قصف النجفِ أرضَ منارِ الفكرِ
فأين غاب العدلُ وآيُ الذكرِ
حتى استوى أبنُ العوجةِ إمامكم للعِهرِ
فهل لكُم يا عرب العمالةِ من غدرِ
أمامَ ميزانَ الجزاء بالحقِ يوم الحشر
فدافعوا عن حقدكم عند مجيء الأمرِ
ضد يني فاطمةً أزكى بيان الطُهرِ
أتقتلوا شيعتهم ظلما بكُلِ قطرِ
وجُرعوا من حقدكم أذىً من الأمرِ
صدامُكم ألعنُ من شيخِ الزُناةِ البكرِ
وأُمهُ واحدةٌ عن الأُصولِ تدري
هذا هو التاريخُ يا عُلوج
كيف فررتُم واللظى يموج
فأينَ التضحيات للبعثِ والثبات
……………………………………..
هذا هو التاريخُ يا فُرات
بِك الطُغاةُ تُسقطُ الطُغاة
من عطشِ الحُسين بصدر العارفين
دمٌٌ ودمع يجري يا فرات
…………………………….
كان أبو عدايَ منكُم نُطفةً لعينة
وكان عند عينكُم يُخرقُ السفينة
وكان كلباً مثلكم لذاكَ تعشقونه
أعجَبَ ما ترونهُ في شخصهِ جنونه
وكان من يذكرهُ بالسوءِ تسجنونه
ومن طُغى غروركم كُنتم تعذبونه
أحقرَ من ذُبابةٍ وكُنتم ترفعونه
لأنهُ قد قتلَ الشيعةَ تشكرونه
لأنهُ حاربُ روح الله تنصرونه
اللهُ أكبر لرسول الله تنسبونه
لأنكُم أراذلٌ قد خُلقت عفونة
هذه هو التاريخُ يا زمان
ما بُدلَ الناسُ ولا المكان
فالحقدُ الأولي كان إلى علي
………………………………..
هذا هو التاريخُ يا فُرات
بِك الطُغاةُ تُسقطُ الطُغاة
من عطشِ الحُسين بصدر العارفين
دمٌٌ ودمع يجري يا فرات
…………………………….
جاءكَ ابنُ صبحةَ للنارِ يا يزيدُ
إليكُما طاب اللظى والمشربُ الصديدُ
وعاشَ رُغمَ أنفِكُم حُسيننا الشهيدُ
بقبةٍ شامخةٍ إلى السماء بريدُ
وتُربةٌ بذرها يفتخرُ الصعيدُ
وثورةٌ بفكرها تحررَ العبيدُ
هذا الحُسينُ واقفٌ ومجدهُ تليدُ
حياً كبارقِ السُهى ونورهُ فريدُ
وهما ضربتَ نحرهُ وانقطع الوريدُ
وهما رميتَ رحلهُ وانذبحَ الوليدُ
يا خائِبا هذا الخمينيُ لهُ يعيدُ
لا تنتهي الطفِ ولا الحُسينُ
بصدرُنا بالنجفِ حُسيننا الجديدُ
هذا هو التاريخُ يا لعين
لا تنتهي الطفُ ولا الحُسين
رحلتَ سافلا وظلت كربلا