حنيناً أتينا
ليلة 25 شوال 1422هـ
مأتم بن خميس بقرية السنابس
الرادود : الحاج مهدي ملا حسن سهوان

مساهمة من : صادق القطان

 

 

حنيناً          أتينا
 يا أبا الكاظم
 
طابت الكف التي مست ترابا **** قد حــــــــوى الصادق سراً نبويــــــا
يا ترى من فاح منه عندمــــــــــاً **** واكتسى القبر جمالاً ذهــــــــــــبيا
ضوء الأرض بجـسمٍ مقــــــــــمرن **** فـــــــــــــإذا تنظرها كنــــت الثريا
قمر يجــذب مـــن تحـــــت الثرى **** شفــة الــشمس فتأتي له سعيا
جسدٌ جهر في الترب الضــــــــياء **** فنما منه ربيعاً نرجـــــــــــــــــسيا
فزرعنا الآن فيه مهـــــــــــــــــــجاً **** وحصدنا منه فكـــــــــــــــراً توعويا
نعمة كبرى وكنزٌ حبُــــــــــــــــــهُ **** قــــد غـــــــدا القلب به حقاً ثريا
كل من كان فقـــــيراً في الـــــدنا **** بـــولاء الــــــــــطهر قد صار غنيا
 
         إن روحـــــــــــــــي    عانقت في قبره روحـــــــــــــــــه
           بــدمــــــــــــــــــوعٍ    من جفون الــــــعين مسروحــــــــه
           فــــوق سفــــــحن     سفـــــــوح الخد مسفــوحــــــــــه
        وتــــــــــــــــــــنادي    بلسان الثكل مبحـــــــــــــــــوحه
        كــــــيف تمضـــــي    وهنا الآمال مذبـــــــــــــــــــــوحة
        كــــــيف تــــــمضي    وهنا الآمــــــاق مقروحـــــــــــــــة
 
حنيناً          أتينا
يا أبا الكاظم
 
وتــــــحسست حنان الأم في **** نظرة خاطفة من مقلتيـــــــهِ
وشممت النرجس في النَفَسِ **** الداخلٍ والخارجِ من رئتيـــــهِ
وشـــــــربت النور من مبسمهِ **** يتملى كوثراً في شــــــــفتيهِ
فكــــــــــــأن الليل باب القُدُسِ **** وصلاة الروح مفتـــــــــــاحٌ إليهِ
يرفع الكفيــــــــــنِ حتى ينحني **** قمر الأسحار تقبيلاً عليـــــــــهِ
   فــنجوم الأرض صارت سبحــــةٌ **** ومشى موكبها في إصبعــــيهِ
   فــــــإذا ما انفلق الـــــصبح ترى **** هالةً نـــــوريةً في وجنــــــتــيهِ
    يرفع الرأس من السجدة كي **** تتعالى الشمس من تحت يديهِ
 
 يـــا صــــبـــــــــاحاً    يحمل الصحوة لللآفاق
مــــــــن دمـــــــوعٍ    رقرقت من ليلهِ الرقراق
 إن فــيــــــــــــــــها    شفقٌ يمطر بالإشفاق
إن فيــــــــــــــــــها    رمقٌ يرمق للأرمـــــــــاق
  فـــيــــــــــــــــروي    أنفساً أذبله الإرهـــــــاق
مثل نهـــــــــــــــــــرٍ    تورقُ من روقـــةِ الأوراق