ودعيني قبل تعفير الجبين
ليلة عاشوراء لعام 1425هـ
موكب عزاء السنابس
للشاعر : السيد ناصر العلوي
للرادود : الحاج جعفر سهوان
 

ودعيني قبل تعفير الجبين
ليلة عاشوراء لعام 1427هـ
موكب عزاء الحياك _ المحرق
للشاعر : السيد ناصر العلوي
للرادود : الحاج مهدي سهوان

 

مساهمة من : عاشق آل سهوان

 

 


**********************************************
ودعيني قبل تعفير الجبين     ولتصيحي بعد تقطيع الوتين
ياحسين     ياحسين       ياحسين
*********************************************


الليلُ حولّ خيمتي جنـــــــدٌ وخيلٌ     فالقومُ ها هُم حـــــــشدوُا جيشاً عتيا
فالصبحُ اما صحوةُ الضميرِ فيهِم     او هزةٌ فــــــــوقَ الثرىَ تبكي الثُريا
حاورتُهم لم بفقــهوا معنىَ حواري    آهُ لقد اسمعتَ لو ناديــــــــــــتَ حيا
لم استمع سوىَ صـــهيلِ العادياتِ     قد حاصرت في حـربِها اليومَ النبيا
قُلتُ لهُم معي رضيــــــــــعٌ يتلالا     قالوا : سنسقيـــــــــهِ سِهاماً والمنايا
قُلتُ لهُم معي عليلٌ يتـــــــــشضىَ     قالوا : سيـــــمشي مثقلٍ بينَ السبايا
قُلتُ لهُم معي نساءٌ تبــــــكي رزءٍ     قالوا : سـيزدادونَ في الاسرِ رزايا
قُلتُ لهُم انا ابنُ طهَ وعلـــــــــــــيِ     قالوا : ندوسُ صدركَ مع الضحاَيا

**********

اجمعّ القومُ على ان يــــــــــــــجرموا للإبدِ
وعلى ان يقتلوا بينَّ يـــــــــــــــــديَّ ولدي
وعلى ان يضربـــــــــوا رأسَ اخي بالعمدِ
وعلى ان يفصلوا رأسَ الهُدى عن جسدي
اقسمَ القومُ بذاكَ المجــــــــــــــمعِ المحتشدِ
ان يعيدواُ اليومَ هــــــــــــــندٍ تأكلُ مِن كبدِ

**********

هُنا ... بأرضِ كربلاء       هُنا ... رأيتُ مــــــــقتلي
هُنا ... يخــــــــرُ قاسمٌ       هُنا ... يــــــــــمزقُ علي
هُنا ... خيولُ ضـــالماً       على ... الــصدورِ تعتلي
هُنا ... تضلُ جثـــــتي       على ... الرماح تصطلي
هُنا ... تراني زيــــنبٌ       بِلا ... رأسٍ وانـــــــملي
وفي ... يديَّ قطـــــعةٌ       مِنَ ... القلبِ المـــــجدلِ


**********************************************
ودعيني قبل تعفير الجبين     ولتصيحي بعد تقطيع الوتين
ياحسين     ياحسين       ياحسين
*********************************************

تسألُني رُقيةٌ عــــــــــــــــــــنكَ اُخيّ     اذ ابصرتكَ مفردٍ وسط الصحارِ
قولي لماذا يلبسُ ثوبــــــــــــــاً رقيقا     ويكثرُ التقــبيلَ في وجهِ الصغارِ
ياعمتي اشعرُ ان لـــــــــــــن اتلاّقى     بوالــــــــــدي الا على حرِ القفارِ
يارينبٌ قولي لها وســــــــوف يبقىَ     بها ثلاثاً خـــــــاضباً بِلا مواري
اصحابُنا قد طُـــــــحنت لهُم ضلوعٌ     مصيبةٌ مفـــــــجهةٌ تتلوا مصيبه
قد شتتوا الشملَ على ارض الفراتِ     كل حبيبٍ فارق الـــــــيوم حبيبه
هذا زهيرٌ قطعوا مــــــــــــنهُ وريداَ     ومن حبيبٌ شيبةُ الوجـهِ خضيبه
والحرُ راسٌ علقوهُ بالســـــــــــــنانِ     وعابسٌ يا جثةٍ ضلـــــــت تريبه

**********

وهنا رملةُ جفنٌ دامع فـــــــــــي الخيمِ
حينما قد طعنوا بالسيفِ خصرّ القاسمِ
وارى الاكبرَ يـــــهوي كسقوط الانجمِ
بضعوا اشلائهُ مثــــل الجزورِ المعدمِ
وطىء الخيالُ بالحافـــرِ فوق الاعظمِ
هشم الاضلاع يا ضلع البـتولِ الفاطمِ

**********

وذا ... رضيعٌ حائرٌ          راى ... عيونــي فابتسم
فقد ... اطفـــاءُ ناره          لكي ... يــــــــعود للخيم
وقد ... يُبلُ ثــــغرهُ          اذا ... عــــــــدوٌ قد رحِم
وقد ... اتيتُ اطلبُ           لـهُ ... دواءٍ للــــــــــسقم
وقد ... راوهُ شمعةٍ          على ... يــــــــديَّ تُرتسم
ومُذ ... رآهُ حرمله          رمىَ ... صغيري بالسهم


**********************************************
ودعيني قبل تعفير الجبين     ولتصيحي بعد تقطيع الوتين
ياحسين     ياحسين       ياحسين
*********************************************


وأفردَ الكفَ بأمــــــواجِ الفُراتِ     وأركزَ الرايةَ بينَ الضـــــــــــــفتينِ
وسبحَ الماءَ بــــــأصبع مضيىٍْ     وانفلقَ الاصباحَ نـــــــت بينِ اليدينِ
واغترفَ العـــباسُ غرفةٍ ولكن     رمىَ الفراتَ ذاكـــــراً قلبَ الحُسينِ
وقالَ لن اشربَ والغريبَ ضامٍ     يا نفسُ من بعدِ حسينِ السبطِ هوني
ياسيدَّ الفراتِ نادتهُ الخــــــــيامُ     اطفالُنا تحــــــــــــــرقُها نارُ الحنينِ
لقطرةٍ تروي بِها حرَّ ضماهـــا     لو سلِمت يـــسراكَ او كفُ اليميني

************

ملاءَ القربةَ والغبراءَ تــــــكوي البدنا
وكأن الصدر للقربــــةِ صارَّ الموطِنا
فزعَ الاطفالُ وانسابَ من القلبِ المُنا
هتفوا واستبـــــــشروا عادَ اللينا عمُنا
لَكن الرايةَ مالـــت واختفىَ ذاكَ السنا
عندها مالت قلــــــــوبٌ للبلاءِ والعنا

************

وهل ... سهامٌ تـــــــرحم       وهل ... طغاةٌ يرحـــمون
فقد ... اراقوا قربـــــــــةٍ       بِها ... الصغارُ يحلمــون
فقد ... هوت سيوفُـــــهم       على ... يديهِ يقطــــــعون
ومِن ... سهامِ ضـــــالماً       اتاهُ ... سهمٌ بالعــــــــيون
هوى ... على حرِ الثرى       ولا ... هُنا قلـــــبٌ حنون
هوى ... ونادى ياحُسين       دمي ... يسيلُ في الجفون


**********************************************
ودعيني قبل تعفير الجبين     ولتصيحي بعد تقطيع الوتين
ياحسين     ياحسين       ياحسين
*********************************************


يارينبُ حانَ الوداعُ ودعيـــــــــني     وفوقَ نــــــــــحري بالبكاءِ قبليني
ومن دموعِ النادبـــــــــاتِ غسليني     ومِن رمــــــوشِ الثاكلاتِ كفنيني
اذا رأيتِ الرأسَ مــن فوقِ الرماح     فالتقراءِ رسالةٍ على جفونــــــــي
ما كُنتُ اغُمضُ العيونَ عن رُوآكِ     لو لا الدماءَ الساقطاتُ من جبيني
سيدةُ الخــــــــــــــــــيامِ يا أمُ الفؤادِ     ويبنةَ القرآنِ يا اُخـــــــتَ الحُسينِ
اذا سمعتي بــــــــــــــــقتيلٍ فندبيني     وان سمعتي بذبيحٍ فــــــــذكريني

************

اوترضى عندما آتيكَ للمصرعِ يبنَ الُننِ
أَنَّ شمراً بيـــــــــــــــديهِ يا اخي يدفعُني
وتمرُ الخيلةُ الشـــــــــعواءَ كي تزجرُني
وبِها خيالُ حقداً يا اخــــــــــــي يشتمُني
سيدي يبنَّ السماءِ انتَ ما عـــــــــودتني
صامتٍ تبقىَ امامي والعِدى تـــضربُني

************

مضى ... وفي العينِ شجىَ       مضى ... وقد حانَ القدر
بقى ... على جــــــــــــوادهِ       بقى ... وحيـــــداً واعتفر
بقى ... الغريبُ حـــــــــائرٍ       وقد ... احاطتـــــــهُ زُمر
لهُ ... جبينٌ بـــــــــــــــارقٌ       وقد ... تلالاء النــــــحر
ابو ... الحتوف راصــــــدٌ       خُطى ... الامامِ في الاثر
فمُذ ... رآهُ قد رمـــــــــــى       على ... جبينهِ الحـــــجر

**********

فسالت الدماء على وجههِ الشريف
فرفعَ الحُسينُ ثوبه ، ليمسحَ الدم عن وجهه وعينه
فبان بياضُ صدرهِ الكريم ، فرماهُ حرملةٌ بسهمٍ ذي ثلاثِ شُعَب
فوقع على قلبهِ الشريف
صاحَ بسم اللهِ وبالله ، وعلى ملةِ رسول الله
كلما اراد الحُسين ان ينترعَ ذالك السهم مِن موضعهِ لم يتمكن
انحنىَ على سرجِ الفرس ، ثم استخرج السهم مِن القفىَ
فانبعثَ الدمُ كالميزاب،
و وضع كفهِ تحت ذالكَ الجُرح ، فلما امتلاءت دما ، رمى بهِ نحوا السماء
وقال : هونَ عليَّ مانزلَ بي بأنه بعينِ الله
ثمَ وضع كفهِ ثانيه ، فلما امتلاءت دما ،
خضبَ به عمامته و وجهه ولحيته المباركه
وهو يقول : هكذا اكون حتى القى جدي  ، وانا مخضوبٌ بدم
آهٍ آه آهٍ آه

شال حسيِن ثوبه يمسح الدم     ولنه الســــهم لمثلث ناجع ابسم
ابقلبه وِقع مــــا وخر وجدم     هوى واضلم هوى السِما احمر

مستطاعَ البقاء على الفرس ، مال ليسقطَ على الجهةِ اليُمنىَ ، فمال الجوادُ معه
لكي لا يسقط ، فمال الحسين الى الجهةِ اليسرى ، فمال الجوادُ معه ، فالتفتَ الحُسين للجواد
قائلاً : ياجواد لاطاقةَ لي على الجلوس على ظهرك
فكأنَ الجواد فهِمَ ما يريدُ الحسين ، فمدَ الجوادُ يديه ورجليه
ثم انزل الامام برفقٍ ولين
فصنع الحسينُ له وساده من التراب ، و وضعَ خده عليها
ولطخّ الجواد ناصيته بالدماء واقبلَّ نحو المخيم ، يصهلُ صهيلاً عاليا
وهو يصيح : الضليمةُ الضليمه ، من امةٍ قتلت ابنُ بِنتِ نبيها

ايُها المهرُ توقف لاتحُـم حولَّ الخيام     واترك الاعولُ كي لا يسمعُ الآلُ الكرام
كيفَ تستقبلهُم تعفرُ في فضلِ اللجام     وهمُ ينتــــــــــظرونَ الآن اقبالَ الُحسين

فواحةٌ تحــــــــــــــــنوا عليه تضمهُ     وأُخرى عليهِ بالرداء تضللهُ
وأُخرىَ بفيضِ النحرِ تصبغُ وجهها     وأُخرى تفديهِ وأُخرى تقبلهُ

خرجت مُذ سمِعت زينبُ اعول الجواد     تحسيُ السبطَ اتاها بالذي يهوى الفؤاد
ما درت ان اخاها عافرٌ في بــطن واد     ودم الاوداجِ مــــــنه خاضبٌ للمنكبين

فبتذرَ له شمرٌ ابن ذي الجوشن ، فرفسَ الامام برجليه
اي واحسيناه        اي واغريباه         اي واحسين
وجلسَّ على صدرهِ الشريف ، وقبضَ على شيبتهِ المقدسه
وضربهُ بالسيف على النحرِ الشريف
واحتزَّ رأسهُ المقدس
اي واحسيناه
اي واغريباه


**********************************************
ودعيني قبل تعفير الجبين     ولتصيحي بعد تقطيع الوتين
ياحسين     ياحسين       ياحسين
*********************************************