خُذني خاضبَ الرأسِ مترب
ليلة 8 محرم 1427 هـ
موكب عزاء السنابس
للشاعر : فيصل الصبيعي
للرادود : الحاج مهدي سهوان

 

مساهمة من : عاشق آل سهوان

 


*********************************
خُذني خاضبَ الرأسِ مُترَب
قدمنيَّ قربانٍ الى الرب
*********************************


هذا فناءُ القلبِ عـــاشورُ تفضل     اهلاً وسهــــــــلاً سيدُ الايامِ اقبل
اعادنا الله عــــــــلى يوماً عظيمٍ     يختزلُ التأريخَ في شرحٍ مفصل
يا ايها الضيف الذي تيمتَ قلبي     يا بلسم المكلوم مـــا تأتي وترحل
بجلك العــــرشُ واعلتكَ النجومُ     فهي الى ذكراك طــــوعاً تترجل

ياعــــــــالماً كبير       في عــالمٍ صغير
في فجرِ كل عام        تعيدُ كــــــي تنير
تحــــدثُ الزمان       عن يومك الاخير
يومَ تـــــساقطت       اوراقك الحـــرير

************

انا احبــــــــــبتُ ثراكَ والذي تحت ثراكَ
اوشكت انفـاسُ قلبي لحظةٍ تقضي هلاكَ
تصطفي الآهات قلبي مثلما الله اصطفاكَ
وكأن الارض لم تشهد مدى الدهرِ سواكَ
ايُ ســــــاعات لقاءٍ كان في ظهركَ ذاكَ
كان عـــزرائيلُ يبكي كلما اشتدك وغاكَ
كاد ان يـــــنصهرُ الكون على وقعِ رذاكَ
قُلتَ هيــــهاتَ فقالَ الخلدُ يا عاشورُ هاكَ

************

وجهُ الصباحِ مضلم ,,, عادَ الشتاءُ يرتـــدي بُردَ المحرم
يجــــــــفُ منهُ ماءهُ ,,, وتصبغُ دمـــــــــــاءهُ رأسيَ لملم
رياحــــــــــهُ شِمالُها ,,, تطوفُ بعد ان قضت هناكَ مأتم
على بِســــــاطِ حبِها ,,, صلى عليكَ سيـــــدي قلبي وسلم
 

 

*********************************
خُذني خاضبَ الرأسِ مُترَب
قدمنيَّ قربانٍ الى الرب
*********************************


يا هو فرِد موقف جِمع في ساعه ضِدين     نوبة فرح مِن جــــاسِم ودمعه مِن حِسين
لحظة ترقب للحرب محـــــــفوفه بالبين     جنها على شبل الحـــــسن يا شيعي سنين
لاح الامل حان العمل وبين الخـــميسين     شع القمر واعشى النظر وانخِسفت العين
لمحة بصر صوته صدر ممزوج بونين     ياعمي ادركني ترى هـــــــامتي شطرين

ساقت له الريــــــــاح       دعواه ونخوته
يخرج له عمــــــه في       اذياله عــــمته
جابــــــــــــــه ومدده       يم جثث اخوته
وتصعب على امه في     هالحاله شوفته

************

تختنق رمله ابدمعها صافجـــــــه راحٍ على راح
والنساوين أبأثرها ضـــــــــجه اوصيحات ونياح
تحتظن جثة قمرهـــــــــــــا والقلب مهما كتم باح
تفتح ايدين الـــــــــــمآسي وتفضح آهاته ولجراح
وشتقول الساعه رمله والعزيز اللي قضى وراح
ينربط يبني لساني وتحجي عنــي دموع وصياح
يرجح ابميزان عمري عن فـــــرح اوزان لتراح
ودمعي ابليلي ونهاري يحفر الخـــــــــدين سفاح

************

عمك يجاسم ال يــــــــضل ,,, في هالفلا بالعايله وشـــــــــــها الكسيره
كل الحزن يبن الحــــــــسن ,,, خبيته في صدري الــى الفجعه المريره
يبني غدر بــــــــــينا الزمن ,,, وايامه بعد المصـــــطفى قسوه ومريره
ضاق الفضا ونار الغضب ,,, مشتعله جمره في وسط روحي الاسيره


*********************************
خُذني خاضبَ الرأسِ مُترَب
قدمنيَّ قربانٍ الى الرب
*********************************


ما رُد من يطرقُ ياربـــــاهُ بابك     مالكَ رقــــــي املي ارجوا ثوابك
سودَ وجهي عملي عــفوكَ ربي     مَن ذا الـــذي يأمن مولايَ عقابك
ارفعُ كفيَّ وعيـــــــــــــنايَّ غوامٌ     يا ملجىء الملهوث جنبني عذابك
اجرمتُ اسررتُ وجاهرتُ الهي     انسانيَّ الـــدهرُ واحلامي حِسابك

هل يأبقُ العبيد       من خالِق العباد
الا لســـــــوءةٍ       كذأبِ قـومِ عاد
ربـــــــاهُ انني       اسألــــكَ السداد
عفوكَ عفوكَ       ولتهدني الرشاد

************

ثقُلَ الذنبُ الهِ وانـــــــــــــــــــــا لاطاقةٌ لي
كلما اعرضتُ حيناً عدتُ مدفوعـــاً بجهلي
هي نفسي سولت لي اخمدت فكري وعقلي
غارقٌ في وحلِ ذنبي انا من رأسي لرجلي
فا الى اين مـــــــــــــــــردي والى اين اولي
انا لو لا عفوا ربي تذهـــــــبُ الريحُ بفعلي
كلما توقضُ نفسي عبرُ المـــــــاضين قبلي
راحَ دمعي في عيوني شفقيَّ الـــلونِ يغلي

************

واخــــجلتي واذلتي ,,, يومَ ورودي اســــــترُ الوجهَ بكفي
مــــسودةٌ صحيفتي ,,, اكادُ ان اذوبَ من ضعفي وخوفي
يخرجُ في حشرجةٍ ,,, تلعشمٍ تقــــــــــــــطعٍ هناكَ حرفي
تنــــــــكرت احِبتي ,,, كيفَ الوقوفُ حيــنما يومي كألفِ
 

 

*********************************
خُذني خاضبَ الرأسِ مُترَب
قدمنيَّ قربانٍ الى الرب
*********************************


نصبٌ على هامِ العلُى يضربُ امثال     يقطعُ في التـــــــــربيةِ الحقتِ اميال
لمرأةٍ الـــــــــــــــــهبت العاشرَ وجداً     صبت على هاجرةِ الرمضاءِ زلزال
ربتُ خدراً انما لليـــــــــــــــومِ رملا     تدفعُ للقادةِ اجـــــــــــــــــيالٍ فأجيال
ياشفقَ الطفِ الَم تشفق عليـــــــــــها     وهي التــــــــي كابدت المثقالَ اثقال

راعشــــــت اليدين       راشـــــحةَ الجبين
تنصتُ في خشوع       لدعـــــوةِ الحُسين
ذالكَ الـــــــــذي لهُ       فرضُ الفداءِ دين
لاجلِ عيـــــــــــنيهِ       ترخصُ كلُ عين

************
واستردت نفساً لو مـــرَّ بالصخرِ اذابه
صيرّ الآهةَ ناراً تــــورثُ القلبَ عذابه
فهي امٌ تتمنىَ تســـــــــــألُ اللهَ الاجابه
رضعتهُ نشأتهُ لـــــــم تذق يوماً غيابه
ولقد آن لهــــــــا ان تمنح الدينَ شبابه
وتزفُ الـــــــروحَ للهِ وترجوهُ الاثابه
حدثُ القاسمُ لكن يقصدُ المجدُ ركابه
فهو من آلٍ كرامٍ البسُ الفخرَ المهابه

************

قويةٌ بدينِــــــــــها ,,, بقلبها بعقــــــــــلها عرفتُ رملا
سفيرة الجهادِ في ,,, قضيةٍ عظيمةٍ تشـــــــــــــعُ نُبلا
مهديةٌ بهــــــــديهِ ,,, ربُ الهُدى طيبها فرعاً واصلا
تقدمت فــــقدمت ,,, راضيةٍ مرضــــــيةٍ تموتُ ثكلا
 

 

*********************************
خُذني خاضبَ الرأسِ مُترَب
قدمنيَّ قربانٍ الى الرب
*********************************