" يا صلاتي "

الشيخ حسين الأكرف
وفاة الإمام الحسن القطيف - تاروت
1427هـ

 

مساهمة من : محسن أمير

 

 

-------------------------

يا صلاتي .. و صيامي
و قعودي .. و قيامي


حسن الصُلحِ .. داوِ لي جُرحي

أدرنا .. سُبحةً من .. جمراتٍ .. حسنية
ففينا .. لك شوقٌ .. و صلاةٌ .. علنية
أقمنا .. و تلونا .. ذكرياتٍ .. شجنية
و روحً .. لم تكن في .. ما أفاضت .. زمنية


سيدي .. و مع الذكرى
و جِرا .. حاتك العظمى
نرمتي .. هزةً كُبرى
تنفضُ .. العالم الأعمى


و عذراً .. يَبن حيدر .. صعدنا .. الجرح منبر
لنشكوا .. زيف دهرٍ .. و تأريـ .. ـخاً مزور


بنينا .. سيدي في .. كل قلبٍ .. لك تمثال
و جِئنا .. ألف شعبٍ .. حسنيٍ .. عاش أجيال
خرجنا .. بالهوا من .. كل أرضٍ .. بك أثقال
سُكبنا .. فيك عِشقاً .. و انفجرنا .. منك شلال


و سؤا .. لً تدفقنا
مِلئ ذِ .. كراك و النعشِِ
منذ فيـ .. ـك تعلقنا
و الصدا .. معنا يمشي


معانيـ .. ـك الحمامُ .. بها حا .. رَ الكلامُ
فما لـ .. ـلروح رفت .. و ما رَ .. ف السلامُ


لاح الهدى لكن .. كيف الهدى ما لاح
فإحقن دم الدنيا .. يا فارس الإصلاح


تألقت فيها بعهد الصِبا ..
و دام التألق يا مجتبى ..


تفوقت عليهم بشذى الرسالة ..
و بالغيرة و النزعة و الأصالة ..


و أنك رابع أهل العبا ..
و أول ريحانةٍ للإبا ..


ظنوك مأسوراً .. في قبضة الظلمِ
لكنك الأدرى .. يا ثورة السِلمِ


تسلمت بالصُلح سيف العُلا ..
و قطعت وجه طغاة الملا ..


و ما مسك بالذل بني الخيانة ..
فمنهم و لهم بالكذب الإهانة ..


و أنت الذي تستحق الوِلا ..
و لا ريب منك أتت كربلا ..


مجتبانا .. يا أبانا .. و يا أعلى أصوات الحرية
يا لهيباً .. في دمانا .. و يا سر الأرواح الثورية


تعاليت في العمر فوق العِظال ..
و بالنعش أرهقت رشف النبال ..
و في القبر أخجلت جيش الرمال ..


فمنا .. لك الولاء

أيا شمعة النبل في كل عين ..
و يا راية العز في الخافقين ..
و لولاك ما كان يوم الحسين ..


فمنا .. لك الولاء

عشت رمزاً .. يا معزاً .. يا من يرجوا مولاً إلاكَ
لست تقهر .. يَبن حيدر .. على مر الدهر ما أعلاك


فلو كنت والله عند المسيح ..
لشادوا لك الأرض حقاً ضريح ..
و ما كنت من بعد ذبحٍ ذبيح ..


سلامٌ .. عليك منا

فدتك السماوات قبل التراب ..
لك العين قبرٌ بدمعٍ صباب ..
و كل القلوب عليها قباب ..


سلامٌ .. عليك منا
*** *** ***

يا صلاتي .. و صيامي
و قعودي .. و قيامي


حسن الصُلحِ .. داوِ لي جُرحي

جنازة .. يا مدينة .. يا حزينه .. عندﭺ اليوم
لربها .. نبلة ﭼنها .. و في كفنها .. تحمل هموم
تِعالت .. في سماها .. ﭼنها دعوة .. ﮔـللب مظلوم
عليها .. و من هضمها .. ﮔـيد و شكوى .. و غربة و سموم


ﮔـومي يا .. طيبة شوفيها
و عايني .. علة البيها
جنازة لـ .. ـنها بـﮔـت حيه
صوبوا .. كل سهم ليها


غريبة .. و مو غريبة .. فعايـ .. ـلهم يَطيبة
و من تا .. ريخه هذا .. في اجرا .. مه شيعيبه


جنازة .. من مساجد .. و من مشاهد .. و من منارات
بسهمهم .. ما رموها .. هدموها .. بالخيانات
يَروضة .. فاطمية .. عنا غابت .. و الـﮕبر مات
امية .. السامريه .. ردت لنا .. الجاهليات


و هذا سـ .. ـر غيبة الزهراء
في ﮔـبـ .. ـر للسماء أمره
سافر بـ .. ـهضمه و جراحه
و بالعلا .. تقدس بسره


زمن كـ .. ـله مصايب .. يراويـ .. ـك العجايب
و هذي .. حكمة الله .. يَـﮕبر .. بهمه غايب


مأجورة يَأم حسين .. بجنازة من ﮔـبرين
سامراء هالليله .. عندها الجرح جرحين


و مصاب الحسن بالمصاب التهب ..
و في ضلع الشريعة بدماه إنكتب ..


و حفر في هامة الدنيا صور نصرنا ..
على مر الزمن ما ينمحي ذكرنا ..


بـﮕللبنا حملنا قباب الذهب ..
مبادئ عظيمة و معالي و رتب ..


شيعة و ﮔـللبنا يثور .. نحمل قيم عاشور
و نمشي الدهر أحرار .. و سعي الدماء مشكور


حفرنا بدمانا لعدانا ﮔـبر ..
و لأرض البقيع ارتسمنا جسر ..


و في كل نبضة جرح من كربلاء الحميدة ..
عمرنا يرخص و دمنا إلى العقيدة ..


و مدافع مناحرنا بس تنتظر ..
إشارة خروجك يَبعد الصبر ..


طاغية ما .. يذلنا هيهات .. و اسم الحسين مر السنين ما يهدأ
و الحسن عاد .. و ذكره ينعاد .. و يَسبحان الي للدنيا رده


الحسن راجع لحوزته الظافره ..
الحسن مرجعيتنا المنوره ..
الحسن مصبره و معظمه و مكبره ..


و للحسين .. يمينه مده

و من السم الى الدم رسم ثورته ..
و سلم إلى كربلاء رايته ..
و نال الصبر في الحسن غايته ..


و للحسين .. يمينه مده

و يحيى الإسلام .. و تفنى الأصنام .. و على الإرهاب يرجع كيد إرهابه
و يعتلي الدين .. و جد الحسين .. يرد منصور رغم الجور و أصحابه


و كل الي كفر علي في الجمل ..
و كفرنا كيده لنحره وصل ..
يعادونه في حبنا خير العمل ..


و نبـﮕـى .. نحب ولينا

علي و ما يحبنا في حبك أجل ..
و كل ما حصل من بلا و ما حصل ..
نظل ننبني بكل منارة أمل ..


و نبـﮕـى .. نحب ولينا
*** *** ***

يا صلاتي .. و صيامي
و قعودي .. و قيامي


حسن الصُلحِ .. داوِ لي جُرحي

يَزينب .. شوفي حالة .. بإرتحاله .. جرَح العين
أخونا .. و سلوة الروح .. يا عسى نروح .. ﮔـبلله للبين
يَزينب .. صعبة بعده .. ويني بعده .. و الصبر وين
يسافر .. للترايب .. و للمصايب .. يترك حسين


شلي بـ .. ـالدنيا من عـﮕبه
موتي أ .. رحم من فراﮔـه
وين ألا .. ﮔـي مثل ﮔـللبه
و الله يا .. زينب أشتاﮔـه


يعز فـ .. ـﮕده عليه .. عمر عِـ .. ـشنا سويه
أخويه .. و مَـﮕدر أنساه .. من الي .. يرده ليه


يَزينب .. شوفي عينه .. من ونينه .. غارت شلون
أويلي .. و من لِظى السم .. نازف الدم .. غطى العيون
يَزينب .. ﮔـللبه يتعب .. و جرحه يصعب .. غير اللون
حسافه .. من بديله .. و برحيله .. يظلم الكون


و هاي أظـ .. ـن آخر أنفاسه
و ﭼنه را .. يد يودعنا
الله يا .. جرحه و احساسه
منظره .. و الله يفجعنا


تشهد .. و أسبل إيديه .. و مدد .. ويلي رجليه
و غمض .. عينه للموت .. من إلي .. ينحب عليه


ما ينسى مصابك .. يالعايف أحبابك
يالما بعد نرﮔـب .. لو ننشد جوابك


علينا بمخاليبه دار الزمن ..
من يصدق حسين يعوف الحسن ..


دهر ﮔـاسي يَخويه ولا بيه مروه ..
غدر بينا يَنور الوفا و الأخوه ..


عـﮕب عينك تحل علينا المحن ..
و تخلينا و نخلي أرض الوطن ..


خالنندفن وياك .. يالغالي ما رجاك
لا لا يَبو محمد .. ما نحتمل فرﮔـاك


تموت و في يومك يموت الصبر ..
و لا يسوى دونك يَخويه العمر ..


من أولنا لتالينا مع السلامة ..
بأمان الله بمان الله يَبو اليتامى ..


ياليته توسع إلينا الـﮕبر ..
و عن الدنيا و الي بـﮕـى نعتذر ..


خويه لـَتروح .. و ارحم الروح .. على التابوت شلت قـللوب خِلانك
فدوى لك عين .. خيَك حسين .. و ﮔـللبه الشال همك ويا أحزانك


بعد شتنتظر من مصاب و ألم ..
شفت كربلاء بنعشك الما سلم ..
و عرفت الرزايا و محل كل سهم ..


مصابك .. حفر مصابي

على نعشك ﭼفوف و جودك نهر ..
على نعشك وليدي دامي النحر ..
على نعشك بـﮕللبي سهم استقر ..


مصابك .. حفر مصابي

يفنى الوجود .. خويه و تعود .. فديتك عاد زينب لَتخليها
ابـﮕـى ليها .. و حن عليها .. ترى الأيام بعدك مَتسليها


و على ﮔـبرك تخيلت بوالفضل ..
على ﮔـبرك برايته منجدل ..
على ﮔـبرك بلا ﭼفن لا غسل ..


و راحت .. سبيه زينب

و ليها المصارع بدت تمتثل ..
و ﭼن بـﮕللبها الخيم تشتعل ..
خذوها من مصابك على الهزل ..


و راحت .. سبيه زينب
*** *** ***

يا صلاتي .. و صيامي
و قعودي .. و قيامي


حسن الصُلحِ .. داوِ لي جُرحي
 
----------------------------