أيها السائل عن ركب الحسين

ليلة 3 محرم 1419 هـ - البحرين
الرادود : يوسف الرومي


استماع : L1

 

أيها السائل عن ركب الحسين  ..  يمضي لأين يمضي لأين

كربلاء ستجيب

 

انه الحب على القلب أسيراً في الوجــــود    ..    حاملاً ورد أمانيه عــلى زمر الزنود

ناثراً زهراً من العشق على أرض الخلود    ..    صارخاً قد بدأت رحلة أحلامي تعود

 

ماضياً للخلود   ...   منهجاً للوجود

 

بوادي كربــلاء  ..  و صلى بالعزاء    ...    بقلب ملئه الشوق الدفـــــين

بصحن الشهداء  ..  و ظلا بالبكـــاء    ...    حكايات من الدرب الحزين

 

كربلا أعيدي أنشودة الــشهادة   ....   رتّلي علينا ملاحم الإرادة

أيقضي الشعور بهمسة العبادة   ....   اننا بشوق لقبلة الســــعادة

 

حدثيني كربلا عن جراحاتــــي  ...  و أثيري من أساك صمت أنّاتـــي

و أري التاريخ ما خطّته أبياتي  ...  ملء قلبي فوق دربي عزّ ثوراتي

 

لا يزال العاشـر  ..  ثورة للناصــــر  ..  و الحسين ثائر  ...  يحيي الضمائر

خط نهج للسماء  ..  كان عزاً و إباء  ..  ثورة للأتقــياء  ...  للحق ناصـــــر

زرع العز بــــنا  ..  فرفعنا صــوتنا  ..  زاحفين للـمنى  ...  و الركـب سائر

 

أيها السائل عن ركب الحسين  ..  يمضي لأين يمضي لأين

كربلاء ستجيب

 

يا حـبيب بهالمســــية كم صعيبة حالتي   ..   أسمع الزهرة تنــــادي تنــــتخي مــــن فجعــتي

آه يوليـدي مصــــابك فطر منّي مهجتي   ..   و نسّى أضلاعي الكسيرة و نسى منّي عصرتي

 

بالألم حالتي   ...   بالصبر محنتي

 

يا يمه تنظري  ..  وحيد بغربـــــتي   ...   و بعدك صاير بحالة ألــــيمه

فجعني هالزمن  ..  و خلاّني بمحن   ...   أقاسي من مصايبها العظيمة

 

فإذا النداء من يرحم صغاري    ....    و يدرك النساء و خيمتي يداري

فأنا قتيل و صحــبتي جواري    ....    و يمسح الدمـــاء و يأخذ بثأري

 

قومــي يمه عايـــني و انظري لــــحالي    ...   شوفي أولادك حيارى و باكية قبالي

و إنظري لزينب و سكنه و حنّة أطفالي    ...   لليسر باكـــر تروح و ما لـــها والي

 

يا بتولة فإسمعي  ..  بهدير المدمــــع  ..  و إضطراب الأضلع  ...  حالة دمــية

نسوتي متحـيرة  ..  و اليتاما ممرمرة  ..  بالأسى مــــتصبرة  ...  بيوم الأسية

و الأحبة منـثرة  ..  و بدماها مــطبرة  ..  و الأضـلاع مكسرة  ...  بحرّ الوطية

 

أيها السائل عن ركب الحسين  ..  يمضي لأين يمضي لأين

كربلاء ستجيب

 

قد هوى السبط على البوغاء مطعوناً خضيب   ..   دامي القلب قطيع الرأس معفوراً تريب

فإنبرى المهر إلى الخيمات مهضوماً كئـــيب   ..   و ينادي قمن يا نسوة فالسبــــط سليب

 

مؤلماً بالنبال   ...   عافراً بالرمال

 

صياح بالخيم  ..  نياح للحرم  ...  فدمع سال من عين النـساء

و آهات بدت  ..  و أنّات أتت  ...  و تحوي صرخة من كربلاء

 

كلّه جراح من هجمة الأعـــادي   ....   قد عدت عليه حوافر الـجـيادِ

فهوى صريع من حرّة الوهــادِ   ....   عافراً جريحاً مقطع الأيـــادي

 

عافراً ملقى على الأرض رأينـاه   ...   و عليه الشمر جالـس يا لبلواه

قطع الرأس و فوق الرمح علاّه   ...   داس صدراً حزّ نحراً ويح قلباه

 

الحسين في التراب  ..  حوله صرعى الشباب  ..  و الصغار في إنتحاب  ...  تبكــي الأرامل

كل حين تعتـــــــلي  ..  صرخة من ثـــــــــاكل  ..  قد أضعنـــــــي كافلي  ...  حولي الجحافل

و علينا قــــد عدت  ..  خيل ظلم حوطــــــــت  ..  و لها قد أسرجــــــت  ...  تلك المحــــامل

 

أيها السائل عن ركب الحسين  ..  يمضي لأين يمضي لأين

كربلاء ستجيب

 

يل تسايل عن مصابي هذا حــــالي تأمله   ..   كم مصايـــب ذوبتنــــي و مرمــــــرتني بكربلا

كم عضيد و كم شباب يتجدّل و كم أرمله   ..   و كسر ظهري بو الفضل من شفته جثه مجدّله

 

طايح بلا كفوف   ...   معتفر في الطفوف

 

على ضفاف النهر  ..  أبو الفضل اعتفر  ...  و في عينه نشب سهم الأعادي

و الأكبر عـــالترب  ..  و حاله كم صـعب  ...  و ليـلى عــلى فـــراقه تــــنادي

 

و رملة يا ثكوله على الجاسم حزينــه   ....   بعرسه ما تهنّه بالحـــــومة  تودعينه

خليني يمّه أمضي و لعمّي أحمي دينه   ....   أفدي عمّي بروحي كل غاليه و ثمينه

 

قومي يا حوره إستعدي للبلا القادم   ..   و إنسي آلامـــك و قومي لزفة القاسم

غايب زفاف الولد يختي بهالمـــآتم   ..   جيبي سكنه و باركي يختي إلى فاطم

 

زينب تصـــــد البلا  ..  ذاهلة متعــــــــلله  ..  و الأحبة مجدله  ...  فوق الترايــب

بدنيتي متــــــحيره  ..  بغربتي مــتمرمرة  ..  بالحزن متصبرة  ...  بعد المـصايب

أخوتي فوق الترب  ..  و الدّما منها تصب  ..  و بعدهم أغترب  ...  و قليبي ذايب

 

أيها السائل عن ركب الحسين  ..  يمضي لأين يمضي لأين

كربلاء ستجيب

 

align="center">