ما أفصح التاريخ
الشاعر : غازي الحداد
الرادود : فاضل البلادي
و عبدالأمير البلادي

مساهمة من : السمايري

 

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

إلى البطولاتِ حكايةٌ يُمَّكِنُ الدم لها المُحال
وأعظم الناس شجاعةً فتىً يُنادى الموت للنزال

في سنا عينيهِ نورٌ من    حسين يا حسين
وعلى كفيه قد شَّدَ
     الحسين يا حسين

يقولُ والعزُ يقودهُ وتنبني الأمجاد حيثُ صال
يقول للذل مُحقرا تنالني لو شأت بالخيال

عِزتي من كربلاء أرضي     الحُسين يا حسين
شرعتي من كربلاء أرضي
     الحُسين يا حسين

وقصة العباس قصتي يمينهُ يمناي والشمال
وروضة الحسينِ كعبتي أطو فها والكفن الرِمال

لكَ ضحاياها على الزمان أو مثل أقداسها في مكان
سعوا كسعيِ زينبٍ من عافرٍ لخاضبٍ
أو يوم هامت تسأل الحِصان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

طوالبُ العزِ ركائبٌ مشت يقود عزها الحُسين
وبينها الدمُ الذي يُراق من العُلا لأولى القبلتين

هذه الثورة من دم
    الحُسين يا حسين
والدماء ترهب شار اللعين
    يا حُسين

جنائزٌ تنزل للقبور لترفع المجد على اليدين
نسائها تسابق الرجال إلى الفداء بوجه الغاصبين

تقتدي بزينبٍ أخت
  الحسين يا حسين
ودروس التضحيات من
   حُسين يا حسين

وقد صحا الدهر بصحوةٍ إلى الإمام الراحل المُبين
وجاء صدر الله بالعراق مزلزلة طغاة الرافدين

لو تراه قلت قد عاد
   الحُسين يا حُسين
مرةً أخرى بوجه الظالمين
   يا حُسين

وزينبٌ مبعثها أبتدى لأختهِ ربيبة الهدى
والشمر تدري من يكون ؟ أبو العذابِ والسجون
وهو مع الشيطانِ توأمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

جائت تقود الأشهب الجموح مطئطئا من ما بها وقار
وكُل ما تبكي بكى لها كأن هذا فتلهُ الحرار

مثلها يبكي لتوديع
    الحُسين يا حُسين
مثلها يرعش من رزء
   الحُسين يا حُسين

حتى إذا واجهت الحُسين غلا بها قلبٌ كشضي نار
تقول بالطف على أخي أُعين دهر الموت يوم جار

أعتني بالطرفِ كي يمضي
   الحُسين يا حُسين
بالسيوفِ كي تُقطع
     الحُسين يا حُسين

والحسينُ مشفقٌ بها لما رأى من طيّةِ القرار
بها أساً لو في يلملمٍ لكان بث الحزن بأنهيار

لكنها لازمة الحَصَان بعفةٍ تمسكُ بالعنان
تسحب ذيل سترها صائنةً لنفسها
تلميذةُ الكرار لا تُهان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان


حزينةٌ لزينبٍ أتت بذيلها تشّدُ بالبكاء
صبيةٌ بعينها ارتمت تقبل التُرب تُريد ماء

وصياحٌ بالخباء
    يا حُسين يا حُسين
بعدكَ أين الملاذُ
    يا حُسين يا حُسين

بالهجوم النارُ أُشعلت وراح شمرٌ يضرب النساء
وزينبٌ فوق الثرى هوت تجاذب القوم على الغطاء

حرةَ الأحشاء تدعو
   يا حسين يا حسين
لوع القوم نساك
   يا حسين يا حُسين

وعلى الأطفال حَوّمت تلاحق الهائم بالعراء
رأت صغارا تنشقُ الثرى لعلهُ يبرد الحشاء

مُتخدين للثرى بساط مُجرحين من أذى السياط
وحالمين بالهما ويابسين بالضما
الله اللهُ أيا زمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

زينبٌ بالخدرِ أشرفت والأسى لدمعها أراق
أبصرت سكنى وحيدةً تحضن الرضيع باشتياق

آخر الرضعانِ من ولد
      الحُسين يا حُسين
مات مذبوحا على صدرِ
    الحُسين يا حُسين

وتعالى النوحُ بالخيام والمغفى بالضما أفاق
واستوى الأطفالُ بالدخان كالبدورِ لفها المُحاق

صاحت الحوراء
    يا ابن الحسين يا حُسين
ما الذي نصنعُ
    يا ابن الحسين يا حُسين

قال فروا عمتي سِراع لا تبيدوا الأنفسَ احتراق
فتسابقن وللسياط خيلةٌ لعافرٍ بساق

فالنُسوةُ همن إلى الحُسين والصبيةُ لدامي اليدين
فالنسوةُ تبغي الحما والصبيةُ من الضما
وكُلُ مستورِ الهوى أبان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

وفلذةُ الزهراءُ يلتوي وعينهُ تُهمي إلى الوداع
مُحَيَّرٌ بأمرِ سهمهِ ليس لهُ طريقةُ انتزاع

واقدُ الآلام في قلب
    الحُسين يا حُسين
شاجبَ الأحشاءِ من ظهر
    الحُسين يا حُسين

وزينبٌ تدعوه يا أخي ضحى بك الدهر وبي أضاع
ذؤابة المجدِ ورحلكَ إلى عِداكَ نُهبةً مُشاع

إن تكن حيا حبيبي
    يا حُسين يا حُسين
لحمى رحلكَ فأنهض
    يا حُسين يا حُسين

فقام والضعف يكبهُ بوجههِ بحرةِ البِقاع
فصاح يا أختي أرجعي لحفظ أطفالي من الضياع

وسلمي الأمر إلى العظيم وعللي الوالهَ والسقيم
هذي تصاريفُ القضا فاستقبليها بالرضا
فكل ما بين القضاءِ كان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان


وبعد شب النار بالخيام تناثر القاطنُ بالوهاد
فأخلص الجري بفتيةٍ إلى أبي البيرقِ والمزاد

فوجدناهُ كما قال
     الحُسين يا حُسين
مُفرق الهامةِ من غير
     يدين يا حُسين

فيهِ من الضربات ما كفى بأن يخلي الجود والعتاد
وكان ميتا غير أنه على اللواء زنداه بانعقاد

إنهُ العُهدةُ من كف
     الحُسين يا حُسين
وشعار النصرِ في جيش
   الحُسين يا حُسين

غادر الصِبيةُ عمهم لينظروا ما فعل العِماد
فطفلةٌ تحضنُ كفهُ وطفلةٌ تبني لهُ وساد

قد كان مقطوعا من الصميم وقلبهُ فيضا من الرحيم
فرغم مبناهُ المنيع قد ذاب في عينِ الرضيع
لما رآه يابسَ اللسان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان


أيكمنُ السُرورُ بالأسى وتلتقي البسمةُ والجِهام
أيرتوي العُطشان بالضما وتبردُ الأحشاء من ضِرام
ويصبح الممات كالعروس لها يشقُ غامرُ الزُحام
ويصبح الشهيد مُعرسا خضابهُ من الدم الحرام
وتُحرقُ الفرحةُ أُمه فتَسكبُ الدمعةُ بابتسام
إذا رأتهُ زاهي الجراح وضربةُ الفتكِ لهُ وسام
تحنو عليه تطفأ الحشى لضمة الوداع والسلام
يزيدها الضمتُ مهابةً يزيدها وقارها احترام
وأعظمُ الأرزاءِ ذهلةً وكان يُحبسً الكلام
وبالزمانِ لا كحرةٍ تُقطعُ النسل ولا تًضام
تجاوزت بابنها الكمال تجاوزت بصنعها الملام
تستقبلُ الحبيب بالشُموع جنازةً من فوقها الحُسين

مُرتخصُ المُهجةِ
   من أجلِ الحُسين يا حُسين
مُشتعلُ الهِمةِ
     من أجل الحُسين يا حُسين

كنجمةِ الصُبحِ مُغمرٌ ضيائُها بصُفرةِ القتام
يُطري من الجلا والحياء قسائمَ الأشواق والغرام
كأنه على يد الحُسين بدرٌ بكفِ الشمسِ قد أقام
جرحٌ من الهامة للخماص لم يبقى فيهِ موضعُ القسام
لا شيء فيهِ ثابتُ العُرى لا شيء من جمالهِ أستقام

دمٌ عبيطٌ في يد السبطِ
     الحُسين يا حٌسين
حرٌ طليقٌ في يد السبط
      الحُسين يا حُسين

أجمل ما فيهِ بأنه أسكن روع ضيمهِ ونام
أعظم ما فيهِ بأنهُ أهوى من الملائك التزام
ما عروسهُ إنما عدو بروحهِ يودعُ الخيام
فولولت زينبُ والنساء فصار عُرسُ الموتِ والهِيام

وصارُ يومُ زفةِ الشهيد إلى فراديس العُلا سعيد
يومٌ إلى شبابنا بالقُدسِ أغلى أرضنا
يومٌ إلى الذُرةِ حيثُ كان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

روح الضنى تشُبُ بالحُسين أتى وفي عيونهِ احتضار
بابنه الأكبر يستجير وصار مما قد رأى يُجار

صاحت الحوراءُ قوموا
    للحسين يا حُسين
يا بني هاشم لا يقضي حزين
      يا حُسين

على الذي من احمد اختلى كل سجايا النفسِ والوقار
بأسُ الشهيدِ حمرةَ لهُ ومن عليَ جدهُ أقتدار

ولهُ من عمهِ جود اليدين
       يا حُسين
والإبا الواثبُ من روح
   الحُسين يا حُسين

وعمرهُ كعمرُ من مضت تأنُ بين الباب والجدار
وزينبٌ جاذبةٌ لهُ تقول أين صبحةُ النهار

أين مُحيا طلعةِ الصباح والقمرُ المخسوفُ في الصفاح
أين جمالُ جدنا والنورُ في خيامنا
وذرةُ العُقدِ من الجُمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

العرشُ مطعونٌ بقلبهِ والشمسُ في جبينها قراح
على قتيلٍ خر والسماء بها تعالت ضجةُ النياح

وتنادي مات في الأرض
      الحُسين يا حُسين
وعلا فيها لواء الظالمين
      يا حُسين

ونجرهُ بذلا إلى الصقيل وجنبهُ بذلا إلى الرماح
وجسمهُ سلبا إلى العداء ونفسهُ ممنوعة المُباح

ولهُ أُخت تنادي
    يا حُسين يا حُسين
بعدك واضيعتاهُ
    يا حُسين يا حُسين

و حضَّرت من أمها اصطبار وعرجت لساحةِ الكفاح
حتى أتت للأخ عافرا وحركت جثتهُ براح

نادت وعيناها إلى السماء ربي تقبل هذهِ الدماء
قربان من آل الرسول عساهُ يحضا بالقبول
وللموالي يُكتبُ الأمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان


دعني عديل عرضة الجوى ليرمني بسهمهِ المُتاح
وخلني فالرزءُ ساربٌ بخاطري مُنفجر القراح
عرشُ الألاه منهُ في اهتزاز ولا غريبَ لو بهِ أطاح
أن يقف الصدر مكبلاً أمام ابن نزوةِ السِفاح

محتجز القراح كالسبط
   الحُسين يا حُسين
مندفق الجراح كالسبط
    الحُسين يا حُسين

مُهشم الوجه من العذاب وعرضهُ بعينهِ مُباح
ويسحبون ابنة الهُدى وسترها عن عرضها مزاح
ولوعت مهتوكة العفاف تحتاط بالدم عن الوشاح
تصيح يا اخيا يا غريب أيستجيب دابر السلاح
والصدر يدعوها أنا الحسين فارتقبي صهيل ذا الجناح
لكي اعتذاري يا اُخيتي فامتثلي زينب بالسماح
لنا التأسي بالذي بقى ثلاثَ والرأس على الرماح

فاستلهمي العزة من عز
    الحُسين يا حُسين
لكي تواسي زينبا اُخت
   الحُسين يا حُسين

يوم نلقى جدنا النبي مخضبين بدم الجراح
يضمني كضمة الحُسين وتحضني الزهراء بالنياح
موتوا بني الزهراء بالبكاء وكحلوا الأجفان بالقراح
على قتيلٍ مات بالعراق ومن بلايا دهرهِ استراح
ووترهُ الموتور كالحسين أيضا بعين الثائرين لاح
معاهدين يوم ثأركم على المنايا تُضرب القداح

وينطلي بالحمرة الفُرات مما يُصب من دم الطغاة
زحفا إلى قصر يزيد ثأرا إلى الصدر الشهيد
أحلى نشيدٍ في فم الزمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان

كُل فئات الشعب صوتت نعم نعم لمبدأ الميثاق
رأت بهِ التفعيل للدستور بعد سنينٍ الظلمِ والإرهاق
الشعب فيهِ مصدر القوى ومصدر التشريع والإحقاق
حُرية الرأي مساواة لا فئوياتٌ ولا أعراق
عدالةٌ سيادة القانون تكافؤٌ في فرص الأرزاق
قال لها الشعبُ بتصويتٍ أِيهِ بصوتِ الغالب السحاق

شيعةٌ وسنةٌ مجتمعين يا حُسين
صوتوا بالثقةِ مُعتمدين
يا حُسين

لكن شعبي اليومَ مُحبطٌ شعورهُ الإحباط والأخفاق
من لعبة التغيير في الدستور أكثر مما حكم الميثاق
يرفض أن يستلم التشريع زواحق البطون والأشداق
أيمانها قابلةُ التصديق أمامها تُباع في الأسواق
ويرفضُ الإخلالِ بالفصل ما بين سُلطاتِ لها تنساق
هذا الذي أسموه بالتعديل يخوضهُ الشعب على الأطلاق
تعديلهُ الأحكام بالهواء تغييرهُ النصوص بالمذاق
تغييركم يرتدُ للوراء بحقنا والواجب أنطلاق
ومن مشى للخلف لن يرى اذا خطى بوحلةُ أنزلاق
كأنها عادت سقيفةً تطوق الكرار بالنفاق
كأن جزل النار عائدٌ وحيدرٌ ينتظرُ الوثاق
مُدوا يدا نسلمكم يدا والشوقُ منكم نولهِ أشواق
ونبذكم للطائفياتِ و المذهبياتِ هو المصداق

فانبذوا شنئان أعقاب الحُسين يا حُسين
أُخوة في الله نحيا
آمنين يا حُسين

وأسسوا الأمن على السواء يزهوا كلون الحُب بالإشراق
فبيننا وبينكم عُهود أدائها فريضة الأعناق
وقد وعدتكم شعبكم وعود وفائها توجبه الأخلاق
أن لا يُمس ثابت الدستور وهو لهُ الحُكم على الميثاق
والمجلسُ المنتخبُ قلتم مشرعٌ يراقبُ السُراق
فكيف زال مبدأ التجنيس وجُنس الشُذّاذِ في الآفاق
والإزدواجُ زال كي يبقى مواطنٌ آخر بالإلحاق
وأفتقد المواطن الأصلي ميزتهُ بالحقِ والإنفاق
أين ترى حُسن نواياكم والوطنُ بأهلهِ قد ضاق
تُصنفون الشعب بالحُكمِ على أساس المذهبِ أطباق
أسفلها الشيعي محروما والخيرُ فوق الوافدِ غداق

ذنبنا أنا نوالي           الطاهرين يا حُسين
ونصبُ الدمع في رزء
    الحُسين يا حُسين

لكُل هذا إننا شعبٌ وراء هذا الطرح لن ينساق
مُعتزلا مشروعكم سِلما حتى يرى دستورهُ قد ضاق
مُلتزما ديارها هذا من دون تخريبٍ ولا إزهاق

فنهجهُ السلام والإخاء لا عنف لا إرهاب لا دماء
يصيح أين العُلماء عن هدر حق الضعفاء
فليصدروا الواجب في بيان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان


يا عرب النجمة والصليب إمامكم نعرفهُ يزيد
يا راضعين ثدي أمريكا فأنبتت في لحمكم صديد
من ظالمٍ يقمع شعبهُ ومن جبانٍ سافلٍ عنيد
ذويٍ على كُرسيهِ أساً يديرهُ الشيطانُ بالوعيد
يعيشُ معقودا بأمرهِ كأنه مُعَّبدٌ قعيد
إذا رأى أسطول أمريكا تسمع من أسفلهِ الرعيد
يا نازلين أطمر الغرور وعيشكم من فقرنا رغيد
أشرفكم من بصقةٍ أزرى تبصقها والدةُ الشهيد
دعوا البطولاتِ إلى طفلٍ ما غير رميات الحصى يُجيد

شاربٌ في التضحيات من     حُسين يا حُسين
قارئ تاريخ أطفال
     الحُسين يا حُسين

أحفادكم من غير نجماتٍ يحتقرُ المُهيب والعقيد
محمدُ الذرة مولاكم وكلكم لنعلهِ عبيد
والكفنُ المُرخى على حجوا عن كل أثمانكم يزيد
وجيشكم مجتمعٌ اوهى من فارسٍ لعودة وحيد
وجوهكم مخصية الحياء وفحلكم عند اللقاء بليد
أثبت ما فيكم نفوسكم إذا حمى بالحومة الحديد
أسخف ما فيكم قتالكم يبعثُ لأسرائيل بالبريد
بهِ بيانٌ صاخبُ الحُروف لكنما أستسلامه شديد
نيرانكم عبرية اللظى أموالكم عبريةُ الرصيد

فأبعثوا الأحقاد في حرب        الحُسين يا حُسين
و أجمعوا الأعتاد
       للمستضعفين يا حُسين

هاماتكم أرفع ما بها ممرغٌ بالذلِ في الصعيد
وباسكم ما بينكم لقاً وعن أذى عدوكم بعيد
أغلبكم مُخنثُ الطباع من زمن الرجولة طريد
أكبر منكم قمة القرار فأعلنوها قمة التريد
يعفن اللسان ذكركم أقيئ بالبيان لو أزيد
نفسي لنفسِ الذُرةِ الفداء على يدي والده شهيد
في لحظةٍ من رعب عينهِ أبيعكم يا معشر العبيد
تُحملني لطفل كربلاء يعفرُ مذبوحا من الوريد
فكلُ منكوبٍ بها لهُ حلٌ ببيت المقدس المجيد
بدئا من المُزّملِ الذبيح حتى دم المرأة والوليد

كُل أجرامٍ على أهل   الحُسين يا حُسين
عائدٌ من كف شارون
     اللعين يا حُسين

فأنتمُ أنصار كربلاء ذاتُ الدماء والشرف الفقيد
كأن عباسا يقودكم كأنهُ بينكم العميد
شربتم الموت على الضما لتبلغوا العز كما يريد
ثم اللذين أحرقوا الخيام جائوا لهدم منزل الشهيد
وأسكنوا أيتامه العراء ليعقد الحاخام يوم عيد

ولكمُ طاب التأسي     بالحُسين يا حُسين
ونساهُ واليتامى
      الضائعين يا حُسين

فهدهُ مصائبُ الحُسين بل وفلسطين لها تُعيد
داست عليه الخيل بالثرى وأنتمُ جنازر الحديد
وغسلكم من نبعة الجراح كغُسلهُ من دافق الوريد
لكنكم كنتمُ تُشيعون وقد بقى بحرة الصعيد
لهفي عليكَ يا أبن فاطمٍ ثلاث لم تبارح الوطيد
فقد بقيت خير شاهدٍ بأن دين المصطفى أُُبيد
وصار للإسلام قادةٌ أخفهمُ نجاسة يزيد

باعوا فلسطين على اليهود وللشعوب شمروا الزنود
غدرا ومكرا ودهاء لا ذمةً ولا وفاء
ليس لهم عهدٌ ولا أمان

ما أفصح التاريخ أو أبان عن حُرةٍ رابطة الجنان
بالصبر في يوم البلاء كزينبٍ في كربلاء
إلى الشهيد تسرج الحصان