يا ساقي الطف
لل
شاعر : أبوجعفر العبودي

الرادود : عبدالرحمن ناصر


 

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ

الـــماءُ  مشتاقٌ إلى  يمـــــناك           يا صـاحب الإيــثار

يا آيــة الرّحـــــمانِ في  كفّاك           قد لفــّت الأســـرار

علِّم فــراتَ الطفِّ  يا عـــبّاس          سقـــايـة الأحـــــرار

و لتُلهِم الرّقـــــراق يا مـــــِغوار          صفاتـكَ الــحُـسنى

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ

ما إن أتيـتَ الـــــماءَ يا عبّاس          حـــتّى أتى يرجوك

لسقــــيه يا ســـــاقيَ الأيتـــــــام          ها قــد أتى يدعوك

أجب دعــــاءَ العاشقِ الولهان          فـــإنــــه يـــــــــرنوك

فــــإنّكَ الحــــياةُ و الأنهــــــــار          من كفّكَ اليمـــنى

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ

زحفاً كزحـفِ الطفلِ يا مولاي          قد جــاءَكَ المـــاء

يحوي حروفَ الـعـــشقِ مذلولاً          الحـــاءُ و الــــبـــاءُ

فحـــاؤُهُ حبّاً عـــــلى الإقــــلاق          إذ أنـتَ إيـــحـــاءُ

و بـــــــــاءَه بعــــــداً لمـــــعشوقٍ          قد فـــارقَ الـــجنّة

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ

أقــــدِم أيــــا مرجــــوّ للنـــسوان          فلتمـــــلئ القــربة

ســـكينة تبكـــي مـــع الأيتـــــام          و تشتكي الغـــــربة

يا عمّه هـــــل عـــبّاس فالـــــماء          ها قد قضى نحبه

عجّل و خلّد في مدى الأزمان          إثـــارة المــــــعنى

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ

خذني إلى الجــــنّاتِ يا عبّاس          يا شافِعَ الإنــــس

لروضة الرّحــــــــمان مســـــروراً          أعيش فـــي أنس

فـــــإنــــّكَ الفـــائِز في الــــحشرِ          يا آمــــرَ الشّمــس

قـد خابـــتِ الظــــّنون ها أنتَ          قصــــيدة المغنى

يا ساقيَ الطفِّ  ..  يا ساقيَ الطفِّ

الماءُ مشتاقٌ إلى الكفِّ