غسلوا الأكبر من دم المنحر
الرادود
عبدالله جواد الستراوي
الشاعر : أحمد صالح
9 محرم 1428 هـ - سترة الخارجية
مساهمة من :
غسلوا الأكبر من دم المنحر
شيعوهُ ودعوهُ
*****
أَطلقَ العنانُ للــــــوَغَا مُلَثم واعتلى الجوادُ فارساً و ضَرغَم
حينما أتاها بالصهيل ِحَمحَم للنحـورِ نادى للسيـــــوفِ سَلَم
تصعدُ الخيولُ صدرهُ المُهَشَـم بالخيام ِ ثكلى خــــــدرها تَهَدَم
روحي و دمي سيفي وعزمي يَنسَـــلُ سَلا
بالطفِ نحـــــــــري كانَ هلالٌ للدين ِهَلا
للإلهِ ماض ٍ بِحـُكم ٍ مـــــؤبد كيفَ بي أَظَلُ والحُسينُ مُفرد
زمنُ المنايا جـــــورهُ تَعَدَد حينما تمادى شُمــــرَهُ تََمَرد
كاللظى تجارى بالشرورِ عَربَد والضميرُ ناءٍ منـــهُ قد تَجَرد
يكفيك بطشـــــاً يا دولـةَ الشر في آلِ ِ حيدر
سبعيــنَ مَنحـَــــر جسـمٌ مُعَفـر ضلعٌ مُكَسَر
* * * *
وســَــــل عُبيد اللهِ عن فَضخِهِ هَـامَه
وحـــــــرملٌ لما رَمَى الطفلُ سِهَامه
و خسفُ بــــــدرِ الآلِ في يومِ تمامه
و الشمرُ إذ جاثَ على صدرِ الإمامة
أَمَـــذهَبَكُم سما بأن يَفجعَ السَمَا وَيغــــرِقها دَمَــا كَمَـا البَحرِ
معـــــاويةٌ بدا بعينيكُمُ الهدى وجـُــرتم تَمَرُدا على الطُهرِ
وحقداً بأمسنا تولاكمُ الخَــنا ذبحتـــم حُسَيننا بــلا فِـكر ِ
صفاحٌ تَوَرَدَت جُسومٌ تَعَبَدَت جِراحٌ تَمَوَجَت مَـعَ النَحر ِ
فـــلـــــم تراعوا أي عــزٍ أو كرامة
أشعلتـــــــمُ الهـديَ و أوقدتم ضَرامه
ما عــذركم يـــــومَ الورودِ و القيامة
وفـــــَــاطمُ الزهراءُ تشكو بالظلامة
وتدعو على العدا بقلــــبٍ تـَـوَقدا أيــا ربِ فنتقم فذا ثاري
إلى أسفل ِ الدرك تقاسونَ مُعتَرك وويلاً لمن سَلَك هدى العار ِ
أيا منبـعَ الطغاه ترومي إلى الفنا فـــلا يقبلُ الإله بـــأعذارِ
حذاري فأعلمي غدا سوف تندمي خلــوداً جهنمي إلى النـار ِ
* * * * *
بصوتٍ مُؤبد زماني سَيَشهَد قَتَلتُمُ احمد على الغبره
ونــــوراً بَهَيَا زَكِيــــــاً عَليَا بـدَا قَمَرَيا من الذكرى
بفعــلِ اللِئامِ تركتوهُ دامي ِبرَشق ِ السِهام ِ بقى جمره
أيا من تجبر ستبقى مُحَقر بنــارٍ تَسَعَر ألا صبرا
سوف تلقى نحو السعير ِ
و تـــذوقُ طعما مرير ِ
ليس يفنى دم النحـور ِ
ليس يبلى ثأر الصدور ِ
بفعـل ِ الغوايه لكم ألفُ راية تبيدُ الهـداية إلى الأمـــة
لكم في الحياةِ ضميرُ المواتِ قتلتم هداتي فلا حــرمة
ونفسٌ أثيمـة تبيحُ الجريمة بروح ٍ عديمة إلى الرحمة
فلا ريبَ يأتيـ...... ـك يوماً تذوقي عذابَ الحَريق ِ فلا عصمة
باللظى يا أنفــــاسًا شَقية
عادَ فيكِ فكرُ الجاهلية
كم نَكرتِ ديني و الهوَية
ثم سرتِ بالدنيا غــوَية
* * * * * *
غسلوا الأكبر من دم المنحر
شيعوهُ ودعوهُ
*****
سيدي ها أنا المُذنِبُ الحقيرُ أثقلتْ صَفحتي كَذِبٌ وزورُ
بالدجى سنيناً والرحى يدورُ حولهُ تراءى موطنُ الشرورُ
ارتجي مخرجًا ضاقَ بي العبورُ انحني باكياً ليسَ لي مُجيرُ
جئتُ خَجولاً مِنْ ثقل ِهَمي أروي الحَكَايا
أروي ذنـوبي هاكَ أعترافي كلُ الخطايا
أنفسي مدانة لَمْ تَكُنْ بريئة هكذا جنيت ُ فعلتي البذيئة
أن هنا نكرتُ جرمتي الدنيئة يشهدُ الوريدُ يثبتُ الخطيئة
سَوَدَت فِعَالي صفحة ٌمُضِيئة ومضتْ بِخِزْيٍ بالغوى جريئة
ضعيتُ عمري بينَ المَعاصي كنتُ ألوبُ
دون شعــورٍ أفنيتُ دهــــري لا لمْ أتوبُ
* * * *
على الشقا و الإثــــم ِ و الأهــوالِ سائرْ
بين غروري و أنا باللهـــــــو ِساهـــرْ
أنفاس عمري قد مضتْ خلفَ المَظاهِرْ
ولم أعــي الدنيا كَما السُحـبِ تسافـِــــرْ
و ما خِلتُ نزعتي قريباً جنازتي ســتــرتدُ آهتي من القبـــرِ
وللنـــار معبـــــرُ نكيـرٌ و منكـرُ إلى القبر يحضرُ فما عذري
ترى أينها سقـــرْ فلا ليس لي مفرْ ألا أنهـــــا المقرْ وكم تفري
بحشري هنا أقفْ وذا القلبُ يرتجفْ بِهَمٍ و يرتشفْ من الحــرِ
هذا أنا العبـــــــدُ الذي جــــــاوزَ حَدَه
ســــارَ مع الشيطـــــانِ بل كانَ بجنده
فأيــــن إبليسُ ألا يـــــــــــــأتي بِنجده
ذا أجـــــــــلُ اللهِ فــلا يخلفُ وعــده
وباللحدِ أنطوي بناري وأكتوي وريدي سيرتوي باللهيبِ
هي النارُ مُحرقة حميمٌ و مشنقة رؤوسٌ معـــلقة بالنحيبِ
سوادٌ على المقلْ بنيرانهِ اشتعلْ ولم يبقى لي أملْ يا مجيبي
يا إلهي ليس لي غير خير العمل ِ الحسيــنُ وَعَلي ذا حبيبي
* * * * *
أنا في العزاءِ كتبتُ إنتمائي بدربِ الولاءِ أنـــا دمــعــه
جــَرَتْ للهُداةِ وكـــلُ الأباةِ بَحَرِ الفــــلاةِ بقوا صرعى
وفي وجه ظلمة ومن بين خيمه أنا في الملمه كمــا الشمعة
حياتي حسينٌ مماتي حسينٌ وروحي حسينُ هـــو المسعى
قـد رجيت ُ عــلامَ الغيوبِ
يوم حشري أن يغفر ذنوبي
يا نفــوسٌ من بين الطيوبِ
بالحسيـن ِ والأطهار ذوبي
وهم كالسفينة وكفٌ حنونة بروح ٍ أمينة إلى الحيرانْ
سأبقى فدائي لأهل الكساءِ فهم شفعائي من النيـــرانْ
أنا في خطاهمْ وروحي فداهمْ وبحرٌ سماهمْ فلاظمـــــآنْ
وهم للعــقيدة معــــانٍ عديدة تجلت فريدة مدى الأزمانْ
يـــــومَ عَاشِرْ للأرواحِِ عِبْره
فــلتسيـــلوا بالأدمـعِ عَبْرَه
لــــو بكيتم ْ في الأيـامِ مرة
سوف تمحى للآثـــام ِعمرا
* * * * *
غسلوا الأكبر من دم المنحر
شيعوهُ ودعوهُ
*****
كفـكفي دمعكِ و أمسحي يتمكِ أوقفي عبـرة ً تسبــحُ معـك ِ
أيهــا الحـــرة ُ هــَــوِنِي ندبكِ بَعدُ ما يندملْ بالأسى جرحك ِ
عَطِرِي كَربلاءْ بشـذا صَبْـرك ِ فلرَبِ السَمَاءْ كـانَ مِعْرَاجكِ
لمي صغاري بين الخدورٍ إنْ أشعلوها
ضمي جسوم ٌ بين الترابِ قد مرغوها
قبل أن تصعدي التلَ في نوحك ِ أغمضي لحظة ً بالمدى طَرفكِ
خشية ً أن ترى منحراً عينــكِ كيفَ يا زينبٌ يحتمــلْ جفنكِ
مشهدٌ قد بـقى ما بقى عمرك ِ كيفَ ما قد بدا رامحــــا ًقلبكِ
عودي سريعاً نحو الخيامِ عودي لليلى
طال بكاها تبكي منــاها فالنحر صلى
* * * *
يا أشبــــه الخلــــق بطــه عد إليها
ممزوجة مـــــن أدمع النحر يديها
فأبحـــر الهمِ سرت في وجنتيها
وموجة الأحزان غطت ناظـريها
أسف يا منى العمر على الرمضا معتفر ودمعي يهل جمر على أفراقك
ياضي عيني يالبدر وسط قلبي منحفر عجب مرمي يا ذخر من أخضابك
تقبلني كـــــل هلي إلك فدوى يا علي ولا عمري أبتلي على أمصابك
يعــــــزي بلا ولي يا دلالي منهو لي إلك صوتي يعتلي إلى تـــرابك