قد أتاك خبر المصير
ليلة 1 محرم 1422 هـ - مأتم بن سلوم - البحرين

الرادود : يوسف الرومي


استماع : L1 L2

 

قد أتاك خبر المصير  ..  فاعقدي العزم على المسير

يا عقيله معك الحسين

 

وطن الجراح ِ.. قفْ إلى الأضاحي

و استمع نداءً .. من فم ِالصّباح

 

خذْ هنا قلبَ الضّعينه

ثمّ ضعه في السّفينه

واترك الآن المدينه نائياً عن كلّ دار

 

ها هو المحرّم .. بالدّما ترنّم

أينك حسينُ .. صمته تكلمّ

 

كوفة الغدر ِالحثاله

بعثت ألفَ رساله

نحنُ جندٌ و سيوفٌ أينعت كلّ الثمّار

- - - - - -

قلْ إلى البيتِ العتيق ... أيّها الحّب الحقيق

بعد قتلي يهجم ... فيك وحشٌ و زعيق

يحرق الكعبة من ... فوهةٍ من منجنيق

قاتلاً ورداتها ... سافكًا كلّ الرّحيق

- - - - - -

و اخرج نحو الطّف بثيابِ الإحرام

و اكتب في التاريخ ِملحمة الإسلام

 

و اكشف للعالم ِسراً .. من دّم ٍيسفك جورا

يتحّطم منه الصّخره .. من أعظم ِأعظم ِثوره

 

و اقذف للأجيال ِقلباً للإنسان

في الأزمان يبقى ينمو كالريحان

 

و انحر ما بين الجيش .. طِفلاً عوضاً عن كبش

فيزيدٌ بين النعّش .. يسقط من فوق ِالعرش

 

قد أتاك خبر المصير  ..  فاعقدي العزم على المسير

يا عقيله معك الحسين

 

أحرمت حروفي .. تهفو للسّيوفِ

ليحجّ دمّي .. في رُبى الطفوفِ

 

أحرمت كلّ جراحي

و طوافي في البطاح

بين غاباتِ الرّماح ِو سعتْ نحوَ السّماء

 

و ارتمى شغافي .. يعزفُ القوافي

كعبتي الفرات .. و الوغى طوافي

 

سبعُ جمراتٍ دماء

تقذفُ في كربلاء

ترجم الشيّطان فيها و شياطين العِداء

- - - - - -

ودجٌ لو ارتمى ... سيزيحُ الأنجما

انّه الفجرُ الذّي ... ساكناً قلبَ السّما

كسرَ السّيفُ الذي ... قد هوَى فوقَ الدمّا

أيّ رمح ٍغادرٍ ... سيواريهِ العمى

- - - - - -

إن يهوي السّيف على نحري و الأوداج

تولدُ منه شمسٌ بين اللّيل الدّاج

 

و الطعنة تتلو الطعنات .. في جسدي بين الورداتْ

و يهيجُ الجرح بصرخات .. فحسينٌ حيٌّ ما ماتْ

 

انيّ البحرُ الضّامي يا أسياف خذيني

و دمائي قربانٌ للإسلام و ديني

 

نحري و الفجرُ التوّاق .. يتهافتُ نحوَ الإشراق

ندخل في جرح ٍدفّاق .. فيكونُ النّصرُ العملاق

 

قد أتاك خبر المصير  ..  فاعقدي العزم على المسير

يا عقيله معك الحسين

 

وقفَ الزّمانُ .. كاتفَ اليدين

حينما استفاقت .. ثورةُ الحسين

 

ثورة الدّم المضرّج

تولدُ و الأرضُ ترتج

عندها الفجرُ تبلّجْ حاضِنًا كلّ الشّجر

 

كربلاءُ هاذي .. ثورةُ الزّهورِ

فازرعي حقولا ً.. من دم ِالنّحور

 

تخرجُ من كلّ منحر

زهرة الحقّ المضفّر

هكذا الأرضُ تحرّر من ثعابين البشر

- - - - - -

أيّها الجرح انتفض ... حاملاً كلّ القلوب

زارعاً في قعرها ... ثورةً تحيي الشّعوب

ثار دمّ للحسين ... و به ثار الجنوب

فاذا من أرضه ... طارداً ذئب الحروب

- - - - - -

و الشهداءُ اعتنقت لشهيدٍ بالطفّ

و الدّم نجماتٌ تسجدُ فوقَ السّيف

 

و حسينٌ بحرُ الإنسان .. فيهِ اللؤلؤ و المرجان

يتلألأ فوقَ الشطآن .. و تضيء ربوعَ الأوطان

 

و الأشجارُ ارتحلت تهفو نحوَ الصّبح

و الرّأسُ شمسٌ هلْ ترفعُ فوقَ الرّمح

 

فكأنّ دماءُ الرّأس .. تسكن في قلبِ الشمّس

ترسلُ ضوءً للأمس ِ.. فتحرّر بيتَ القدس

 

قد أتاك خبر المصير  ..  فاعقدي العزم على المسير

يا عقيله معك الحسين