سلام على الإمام الحسين

20صفر1415ه-1994م

مأتم بن سلوم-البحرين

الشاعر: شيخ بشار العالي

الرادود:مهدي سهوان


مساهمة من : ali ali

 

 

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفة ْ

 

دقتِ الأجــراسُ هّيـا        أيـن عنّـي كـربلائـي

هاجَ حُبـّّي هاجَ عزمـي        وحـكـى عُـرقُ الدماءِ

كنت كـالميـت أحيـا         حـامـلاً إسـمَ الـولاءِ

وحــنينُ البَـوْحِ يُدمي       هاجِسَ الشعـرِ الفــدائي

يُنـبـأُ الظـلاّمِ إنــي        جمـرةٌ فيـهــا بقـائي

عندما تُعـطي لظــاها         يُصـبِحُ الموتُ دُعــائي

أيُّ مـوتٍ حـينَ أغـدو        في ســبيلِ الشُـهداءِ

فالبسـوا أكـفانَ عـشقٍ         ثم قــومـوا للعـزاءِ

 

* * * * *

كلُّ شـيءٍ             ظـلَّ يحكي            قصتي فـي كــربلا

أيُّ دنــيا              أيُّ محـيـا           صوتُ لبيـك اعـتلا

يومُ نصري             يـومُ قتـلي            صارَ عُـمراً أطـولا

فأجــيبي             يا دمــائي            إنَّ ثأري قـد غـلى

* * * * *

صرخاتٌ واشـهيداه

صرخاتٌ واحـسيناه

* * * * *

إنّي عـلى رغْمِ العـدا ثورةٌ         قد صَّـدرتها بالـدما نينــوى

و الكلُّ يـا ظلاّمـنا صرخةٌ         هَّزتْ عـروشَ الجـورِ بالمحتوى

وحـيٌ تجـلى فوق ساحاتِنا        والقلبُ نـزفٌ صـبره ما ارتوى

أبلغْ ضحـايانا وخـرَّ الثرى      بالنـصر يا مــن في ثرانا ثـوى

وامّـررْ بنا يا راحلاً لم يزل ْ       يبغي من الأسـفارِ وادي طُـوى

هذا حـسينٌ في الشرايينِ قد ْ      سالت دمــاهٌ يا غريـب الهوى

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

أيهـا الحـادي تمّـــهلْ         إنهــا أرضُ البـــلايا

قِـفْ بنا نروي ضـــمانا         بمـلاقـاةِ الضــحايا

يـا أخـي جئنـاكَ جـئنا        نـشـتكي فوقَ المطايـا

أيـــنهُ قبـرُكَ خُــذني       بِـتُّ لا أخـشى المنـايا

إنـنـي أخـتـُك إنــي       زيـنــبٌ أمٌّ الــرزايا

جــئتُ و الأيـتـامُ نسعى      وعلـيـلٌ و البـقايــا

و مـعي رأسُـك لـكـنْ        كسَّروا مـنـهُ الثـنـايا

عـنـدما كُـنُّـا بذلٍ الـ       ـأسـرِ في الشامِ سـبايا

 

* * * * *

دُقتُ كأسـاً           مـن عـذابي            ليتـني ذقـت الأجـلْ

ويــزيـدٌ             فـي بَـلاطٍ            فـرِحٌ ممــا حـصلْ

كـان عيـداً            لــلـطغاةِ            حيـنما الركـبُ وصل ْ

قـد رأينــا         مــا رأينـا            ولــكَ القلبُ اشتعلْ

* * * * *

صرخاتٌ وا إمامـاه        صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

جاءِتْ إلى قبر الحـبيب الذي         أخفتـهُ عنهـا كـربلا باكيهْ

ضمَّتـهُ لـلصـدرِ الذي طالما         قد ضمَّ عاشوراءَ هـا الخافيةْ

قالَتْ ونـارُ الحزنِ في قلبِـها         عُـدنا اليكِ كـربلاء ثانيـةْ

عُـدنا وعادَتْ ذكرياتَ الأسى       يا عـينُ جوديها دماًُ قــانيةْ

إنْ طالَ عمري بعدكُمْ يا أخي        أقضـيهِ صـبراً دمعةً جـاريهْ

حــتى يواريني ثـرى غربتي        عـن ذي الحـياةِ المُرّةِ القاسيةْ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

جـينَ يبـنْ أُمـي أو وصلنا        كربـلا معـنى المصـايبْ

د اقـعدْ أَحَـجي لك سفرنا       والهــضم ويا النــوايبْ

عِـشنا آلـام الـلــيـالي      بالـرزايا وقَلبــي ذايـبْ

خُـويـهَ سامحـنهَ مـشـينه     جِثـتك فَـوق التَـرايـبْ

...............

وسَـاعة الوِحـشة عَــلينا        حَــوَّل اللـيلِ بظلامـهْ

والـحَرايـِّم بالفَـيـافِــي      صَارتْ بلـيلـي عَلامَــةْ

على الرُمُح خـويةَ نِشـوفَك       والدَمِـع يجــري دَلالـهْ

للقــبر د اقـعـد بالأكـبر      يا بـعد عيـني النـدامـهْ

 

* * * * *

خُويـة عَـباسْ      يا كـفيلي        ويــن يا راعـي الـشـيمْ

ترضَــى زينبْ    يســلبُوها      وأنــتَ شَــيال العَــلمْ

ترضَـى أَمـشي    للأَعــادِي      ويــا أَطــفَـال وحَـرَمْ

ترضَى للشــام    ويا ظُــلام      أَبقَــى وكَــلـي ألـمْ

* * * * *

ودوم أنادي واغـريـباه

واحسـيناه واحسـيناه

* * * * *

يا رِحلة البلوى تخلي القلب           بالنار ومن سوط الحزن تشعله

سافَـرنهَ عَنكمْ والجثثْ بالدماء      واليوم اجينا يا ثَرى كَــربلا

وهذي اليتامى تشتكي نادبة         وين إلا يسـمع صرخة القافلة

وهذا عليل مقـيدينه ويوّن        والدمعةَ مِنْ يوم الذبِح نــازلة

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

غُــرِسَ الحبُّ بقلبـي       مُـنذُ أيــامِ الطفولــةْ

وبــقى يـنمو وينمو      عـبرَ آهــاتٍ طويلــةْْ

راسـماً منـكم إمامـي     في المـتاهـاتِ سبيـلـهْ

فأنـا مـوكبُ زحـفٍ     قـد رأى فيـك دَليـلـهْ

وأنا جـرحٌ يُـنـادي     أمـــةَ اللهِ القــتيـلـةْ

فهوَ لا ينسـاكَ مهـما      عاش دنـياهُ الجـهـولـةْ

 

* * * * *

صَرخـاتي         طُـولُ عمـري        يا إمامي يـا  حسيـنْ

للِمـماتي          أنتَ صــوتي         يا إمامي  يـا حسيـنْ

وشـعاري         أنـتَ دومـاً         يا إمامـي يـا حسيـنْ

فتقــبَّلْ           يـا إلــهي        كلَ عـمري بالحـسينْ

* * * * *

وسـتبـقى وا إمامـاه

صـرخات واحـسيناه

* * * * *

فاشرب وليدي حَبَّ أهلِ الهُدى       وانصر حـسيناً بالدمِ الطـاهـرِ

واحمِـلْ لـوائي أحمـراً هـذهِ       دقّـاتُ طبـلِ الحربِ في العاشرِ

والسبـطُ هـذا مفـردٌ مالَـهُ         في حومَـةِ الميدانِ مـن نـاصرِ

حتى أجابتـهُ أضاحي الـوغى         لبيـك من مُسـتنهِضٍ حائـرِ

فاذهب مع الأجيـالِ في ثـورةٍ        عُظـمى من المـنحورِ للناحـرِ

واطلِبْ دمَ المـذبوحِ في كربلا          في ظلَّ زحفِ القائـمِ الثـائـرِ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

بِمـزيـجٍ تَـدمـوي       مِن دمـاء القدسِ والـطفْ

لـوثَّ الـذئبُ يديـهِ       ضاحكاً والذئـبُ يُـعرفْ

صافَحَ الكـُفرَ مِـراراً        عـانـق السِـنَّ المُزيـَّفْ

يرفـعُ النَـصرَ شِعاراً         بشـعارٍ كـانَ أسّخـفْ

والضَحـايـا أنبيـاءٌ         دمهم للعَــرشِ يَزحـفْ

بينهمْ طِفـلٌ يُنـادي        إنَّ دَمـعـي لا يـُكَـففْ

وانتقامي سَوفَ يَـأتي        بِـغـدٍ والظُـلـمُ ينسفْ

 

* * * * *

زَحـفُ طَفـي       قَــــادمٌ لا       لَـنْ ولـمْ يَسّـتـسلمْ

سَـوفَ يُعـطي     كُُـلًّ حَـيـنٍ        تَـضـحياتٍ مِن دِمـاءْ

ونِـيـــامٌ        وسُـكَـارى         لَـنْ يـظـلوا دائـمـاْ

فَـإمـامـي        بِحُــسـامـ       الحـقِ يَأتـي حـاصـداْ

* * * * *

ويُــنادي واغلـيلاه

صـرخاتٌ واحـسيناه

* * * * *

مـاذا جـنينا من عٌـهودِ الفـلا       إلا ضَـحايا فِيلـمكَ المـحدقِ

يا وعــد قومـي إن قـدسي لها     جيـش سيأتيـها مـن المشرقِ

والصوتُ يـعلوا عـبر تدمــيرهِ     قد شـاء فجــر الله أن ترزقِ

هـذا صـلاةٌ قـدْ  وعدنا به          فلتطـرقـي يا روح للـشيـقِ

ما عـاد يجـدي اقتراع الفـضاء      في قولهم يـا قـدس لا تقـلقي

أضـحوكةَ الزيّف الذي مَـثّلوا        أحَـيا أخاريفَ المسـرح ِالمٌغلقِ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

ثـورةَ الأحرارِ كونـي      بعدَ يـومِ الطــفَِ نـارا

تُحـرِقُ الأحشاءَ حزناً      تمنـحُ الأجيـــالَ ثـارا

ولهـيـبـاً نيـنويـاً       يـجـعلُ العشـقَ انفجارا

تنطـوي فيـهِ المآسي       ويـرى فيــكِ انتـصارا

فلنــا تاريـخُ دربٍ      مشـرقٍ شـعَّ الغــيارى

حينَ ذابـوا في حسيـنٍ    قائـدِ الفــجرِ انـصهارا

هاهـو الصـدرُ العظيمُ      لم يـزلْ يــحيا مـنارا

سـيدي أُهديـك شوقي    وأنــا مَـيْــتٌ أوارى

 

* * * * *

أنْـتَ صـوتٌ     لحـسـيـنٍ       عـاشَ في صمـتِ الزمـنْ

ومــثــالٌ      تضـحـويٌ       فـي المـعـالي قـد سكنْ

أنْـتَ جـرحٌ      بـقـلـوبٍ       أضـمَرتْ حـبَّ الـكفنْ

سيـدي مـا       زلـتََ شعـباً      رافـضـاً ذلَّ الـوثــنْ

* * * * *

ويُــنادي واشهـيـداه

صـرخاتٌ واحـسيناه

* * * * *

نحْـتي قديـمٌ في جدارِ المـدى      هلْ لـي وصـولٌ أيهـا الواصلُ

فالبطشُ يسعى طلباً شــاعري      والصبرُ صـبري في الهـوى ماثلُ

أهلاً رصاصاتِ الجنوبِ الــتي      منـها يـعـودُ السـيدُ الراحلُ

صـدري رحيبٌ لا يملُّ الـجوى      إنْ جاءَنـي في نيـلـهَ القاتـلُ

قـد شرُّعوا قتـلي وقانونُـهُمْ       حُـرٌّ عـليـنــا أمـرُهُ نازِلُ

بـل أصبحوا للعدلِ أركانَــهُ      فـي عـالمٍ طاغـوتُـه عـادلُ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

يـا فتـاةً فـي المـخازي      تـرتديـنَ الـعـارَ لِبـْْسا

إنّــهُ رزءٌ عـظـيــمٌ       هـلْ مصابُ الطـفِ ينسى

قـد تبـرَّجتِ وجـئـتِ       مِـثلـما تـأتـينَ عُـرسا

ليــس لـلفـُرجَـةِ هذا      مــوكـبٌ للـهِ أمـسى

أُخْـتُ مـن يـومِ الحُسينِ      زينـبٌ تُـعطـيـكِ درسا

فافهـمي الـدورَ وقـومي     حـرّري بالـوعـيِ نـفسا

أومـا أيقــظَ فيـنــا      سـيّـدُ الأحــرارِ حِـسا

أم تُـرى نـرضـى ظلاماً      لا نـرى لـلحـقِ شمــسا

 

* * * * *

غيـّــروكِ        ضـيّعـوكِ        فـي دروبٍ شـائـكــةْ

فـــسرابٌ       أنـتِ فـيهِ       فـي سـرورٍ ضـاحـكـةْ

أبــعـدوكِ       عن حجـابٍ    حـيثُ كُـنـتِ التـاركـةْ

فضـــياعٌ       وتــمــادٍ     فـي الـليـالي الـحالـكةْ

* * * * *

صرخاتٌ واحسيـناه

صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

حــوراؤنـا تدعـوكِ للعـفّةِ         هذا نـداءُ الديــنِ لـلمرأةِ

عـودي وتوبي إنَّ بابَ السـما          مـازالَ مـفتوحاً إلى الـعودةِ

أشــراكُ إبليـسٍ وأتـبـاعِهِ          تصطـادُ يا لـلذلِّ بالـلـذةِ

جـاءَتْ إلى النشءِ الذي ما وعى         في خـطِّ أهـل البيتِ للفكرةِ

واســتهدفَتْ يا أختُ طاقاتِكِ          حـتى تكوني لُعبـةَ الشـهوةِ

فلتفـهمي معنى الحجاب الـذي         يسـمو بـذاتِ النقشِ للـرفةِ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

ثــأرُنا مــازالَ حَـياً         وحــسينيَ المـعـانــي

يا يـزيدَ الظُـلمِ فاعـلم          أنَّــنـا فــي كُـلَّ آنِ

ثــورةُ بـالـوعي تُعطي        دورَها عبـرَ الـــزمـانِ

كـم بـهـا قـامَ زعيمُ          كـانَ فـي اللهِ يُــعانـي

مـثلُ روحِ العــصرِ لمّا          عـاشَ فـي قــلبِ الأذانِ

كــبّرَ اللهَ وصـلّــى         دونَ خــوفٍ أو تــوانِ

والبـهشـتيُ مــثـالٌ         وهـوَ يُـغـني عنْ بيـناني

هكـذا جـندُ حسيـنٍ          دأبُهـُمْ عـِنـدَ التـفـاني

 

* * * * *

هُـمْ رجــالٌ       صـدَقْـوا مـا      عـاهـدوا اللهَ عـليـهْ

كــلُ فــردٍ        مـنـهُمُ قـدْ       نبـضَ المـوتُ لديــهْ

شـــهـداءٌ         لـلمـــنايا       كُـلَّهُـمْ مـدَّ يـديـهْ

قـائِلـاً يــا         نـفسُ هـوني       فـمشـى الفـخرُ إلـيهْ

* * * * *

تلـبياتٌ واذبيحـاه

صرخاتٌ واحـسيناه

* * * * *

هـيهـات تبقـى في شعاراتـنا         أحـلى نشـيدٍ في فَمِ الساجِعهْ

هـيهـات فـينا مـطلعٌ ثـائرٌ         هـيهـات مـِنّا كِـلْمَةٌ رائعهْ

فالحـرفُ مِنّها مِـن دماءٍ جَرتْ          تروي وجودَ الحبِّ في الـواقِعهْ

والرفـضُ فيها قد تجــلّى كما          تبدو لنا شمسُ الضُحى ساطـعهْ

في ظُهرِ عـاشوراءِ لمـا أتــى          شِـمرٌ وكانَـتْ تِلكُمُ الفاجعةْ

هـيهـات اسمٌ أنـتِ للشيعةِ           وأنـتِ مـن نـحرِ الفِدا نابعةْ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

مـعـشرَ العـشـاقِ هذي        كـربلا روحـي فـداها

عـنفـوانُ الـفجـرِ فيـنا       قـدسَ الـدمَّ ثـراهـا

ألـهبَـتْ وجـدانَ شعري        تيـّمـتني فـي هـواها

مـالهـا فـيــنا حدودٌ         يـعـلمُ اللهُ مـداهــا

كيفَ والـنحـرُ سـبـيلٌ        شـقَّ فـي الأرضِ ولاها

كيف والسـبـطُ صريـعٌ        لم يـزل يُـدمي حـشاها

كربـلاءُ النــصـرِ أرضٌ        لا تـرى عـيني سـواها

ليـتـني كُنـتُ ذبيــحاً      حمـلت جـسمي يـداها

 

* * * * *

اذبـحــوني       قـطـعـوني      عنـد أعـتابِ الفــدا

واتـركـونـي      أتـغـنــى      أبـعثُ الجـرحَ صـدى

أيُّ قـصــفٍ     لـقـبابــي      سـوفَ يـبقى شـاهدا

لـوجــودي      وانتــمائـي      وولائــي لـلـهـدى

* * * * *

صرخاتٌ واحسيـناه

صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

يـا دار أنشدنـا بـأطـلالِـكِ         بعدَ التـمـني قصـةَ الـبارحهْ

صِحنــا ولـكنَّ الصدى ردَّنا          نبـكي بــكاءَ الشاكلِ النائحهْ

أمـسيتِ يا داري كقبـرٍ حوى          من ذكريـاتِ العاشـقِ النازحةْ

والواقفُ المسكينُ جرحي عـلى           هـجري ويتـلـو سورةَ الفاتحهْ

حتى نسـيماتُ الهوى أصبحَتْ           مـن لُطـْفِها في خاطري لافحـهْ

قـولـي متى يا كـربلا نلتقي           فـالروحُ فـي آمـالِها سابـحهْ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

قــد تـأمـلْتُ الحيــاةَ        فـرأيـتُ النـاسَ تـغـرقْ

ورأيـتُ العـلمَ سـحـراً         يـخـرِقَ الأمــواجَ زورقْ

وعـلـيـهِ الـفذَُّ نــورٌ         في خِضِّم الـجهلِ أشــرقْ

إنّــهُ للديــنِِ يُعْلــى         نـصـرةً لـلحقِّ بـيـرقْ

قـد رأى التطـبيرَ وهـنـاً        وإلـيـهِ التـركُ ألــيـقْ

بِـدْعـةٌ كـانَتْ وصارَتْ         حـولَـها الأقـوالُ تُخـلَقْ

أصـدَرْ الـفتوى وهــذا         فـي الـقـضـايا يتـحققْ

وولـيُ الأمــرِ فــرضٌ        حُكْمُـهُ فـيـنـا  يُـطبَـقْ

 

* * * * *

وعـليــنا       أنْ نُــضـحّي       هِـجرةً نـحـوَ الفـداءْ

ونُـلبــّّي       ونُـــنـادي       سـيدي طـوعَ النــداءْ

أنــتَ فينا       جـوهـــريٌ      أنـتَ إهـداءُ الـسـماءْ

أنـت فجرٌ        عــلـــويٌ      خــاضَ مـيـدانَ الولاءْ

* * * * *

صرخاتٌ واعليــاه

صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

يـا أيها العـملاقُ ما عُـذْرُ من        قـد ذابَ في شخِصِكَ يا سيدي

أنت مـلاذُ الديـنِ والمرْتَـجى         مـن هـديِـكُمْ يا قائدي نهتدي

أقـدِمْ رعـاكَ اللهُ مـن قائـدٍ         بـالـخيـرِ لـلإسلامِ والسؤددِ

وامـنحْ رعاياكَ دُعـاءاً فـقـدْ        بـاتـوا بأحـلامِ العـطاءِ الندي

فطـاعةُ الأمـرِ لـكُـمْ سيدي       كطـاعةٍ لـلقـائـمِ الأحمـدي

يـا أُمـتي كـوني لهُ نُــصرةً       لبـيـكَ لـبيـكَ لــهُ رددي

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

بـارِكـي أُمّـاهُ عُـرسـي          وزُفـافـي لـلمـنـونِ

بـزغاريــدِ الثُـكـالـى          لــلمـنايـا ودّعـيني

راحـلٌ إنّـــي إلـيـكِ          كـربـلا لا تـتركـيني

فـأنـا المـخلـوق مـنك           وثـرى أرضـِكِ طـيني

وفــراتُ الـدمِّ هــذا            هـو دمـعـي من عيوني

كـم تـمنـيتُ وصـولي           ولـقـائـي بـالحـسينِ

بـبـكاءٍ فـي صــلاتي           عـنـدَ تـعفـري جبيني

ربِ فارحـمـني غـريباً             أثـقلَـتْ قـلبي شجوني

 

* * * * *

نـارُ بُعـدي      بحـنيــني        ألهبَــتْ قلـبَ الـرجـا

وشعــوري      راحَ يشـدو        فـيكِ أنـغـامَ الشــجا

وأنـا مــا      عُدْتُ أقـوى       لـصـراعٍ فـي الــدجى

فـخـذيني        كـلّ مَنْ في        قُـدسِ واديـكِ نـجــا

* * * * *

صرخاتٌ واغريـبـاه

صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

يا باعِثَ الـزِلـزالَ في خاطـري          صـلَّتْ عليـكَ الأدمُعُ النـازِلهْ

فرضاً وجـوبـياً وقدْ قـدّمَـتْ           نـفـساً وليسَتْ سيدي نافـلهْ

كـهربْتَ روحاً كُنْتَ روحاً لـها          حـتى غدت في حـبَّكُمْ قائلـهْ

مـولايَ خـذني علَّــني أهتدي           في خـطِّكُمْ يا قائـدَ القافِـلهْ

طـلَّقتُ دنـياي التي لـمْ أجِـدْ           فيـها مـرامي إنهّـا زائــلهْ

والـقلبُ مـني قـد سرى طالباً            أنوارَكُمْ فـي اللـيلةِ الائِــلهْ

 

سلامٌ على الإمامِ الحسينْ

من القلوبِ الـهاتفةْ         من الدماءِ الـنازفةْ

 

ضـيقُ قبـري وانـفـرادي          وحـدتـي في القبـرِ مُرَةْ

فـذنـوبي أخـجلتـنـي            أنْ أبـوحَ الـصدقَ جهره

زيَّـنَ الشـيطـانُ حُـبّي            ومـضى يمـكـرُ مـكَره

ربِ سامـحنـي إذا لـمْ              أتّـقِ يــا ربِ شــرَه

إنَّ جـرحـي لعـظـيمٌ              وحيــاتــي  لمضـرةَّ

نــبراتُ الحـسِّ تــأتي             نـبـرةً فـي إثْـرِ نبـرهْ

صالــحُ الأعـمالِ دوماً              لعـيـونِ الـمـرءِ قُـرّةْ

فاصفـحِ الـلهُمْ عــني              عن فــؤادٍ ذاعَ شِعـره

* * * * *

كَـفَنُـونـي        ورمــوا بي       بـيـنَ أحضــانِ التُرابْ

ثـــم ذنبي        جـاءَ يحكي        قـصـتي يـومَ الـعـذابْ

ضـيقُ قـبري        ضكَّ صدري       وبـألـــوانِ الـعِـقابْ

يـا إلهــي        فـأغــثني       واهـدني نـورَ الــصوابْ

* * * * *

صرخاتٌ واحسرتـاه

صرخاتٌ واحسـيناه

* * * * *

قـد جاءَني الصوتُ من الظـُلْمةِ           يـا صاح ما الذنبُ لمـا الحسرةِ؟

بالأمسِ قـد كُنْـتَ على ظهرِها          تمشي على الأرجـاءِ بالضِـحكةِ

هيـا نهُب لكي تــرى حالَكَ           والتُــرْبُ مبتلٌ مـنَ المــقلةِ

فــعادني الـحزنُ لمـا فاتـني           مـمـزقــاً لـبابـةِ المـهجةِ

وبدَّدَ الظُلـمـةَ حُبّـــي وقدْ         جدَّد شــوقَ القـلبِ لـلـجنةِ

فهـوَ السبيلُ في نـجـاتي هُنـا         عـشـقي إلـى سـفينةِ العتـرةِ