متى نراك !
للشيخ حسين الأكرف
في ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري
8 ربيع الأول 1429 هـ
موكب صدد المركزي، البحرين
للشعراء: عبدالله القرمزي ونادر التتان
مساهمة من : عبدالله القلاف
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
متى ترانا .. متى ترانا .. متى نراك !
====
حنينٌ لا يجافينا .. وحزنٌ ليسَ ينسانا
على من حارَ في الدنيا .. فصارَ الدهرُ حيرانا
حبيبٌ لا يواتينا .. أضاعَته رزايانا
ومن ضيعَ محبوباً .. غريبٌ حيثما كانا
لقد حمّلتَ أحشائي .. من التذكار نيرانا
عزيز ٌ أن تكون الماء .. وأقضي العمرَ عطشانا
حضورٌ أنتَ في روحي .. وألطافٌ فوقَ شجوني
ولا ما غبتَ عن قلبي .. ولكن ما ذنبُ عيوني !
متى نـُروى ماءَك ريّا ..
ولا نظمى بعدَك شيّا ..
أأبقى منكَ محروماً .. وأنتَ الذاهبُ الآتي
وتـُقصيني عن اللقيا .. غشاواتُ المسافاتِ
أحس اللطفَ مسكوباً .. على نار ِ الجراحاتِ
ونارُ الشوق ِ في عيني .. تـُهيجُ النارَ في ذاتي
ويغريني بأن تبدو .. لأصحابِ الكمالاتِ
ولا ألقاكَ قـُدّامي .. لتزهو منكَ أوقاتي
وما غابت عنـّي كفٌ .. توافينا بالتحنان ِ
نحسُ الألطافَ البيضا .. علينا في كل مكان ِ
عطوفاً ما ذبتَ فراقا ..
فـَ زد لطفاً كي نتلاقى ..
====
أيا صاحبَ العصر ِ حنـّت للقياك أشواقي ..
فهل نظرة ٌ منكَ تكحل قلبي وأحداقي ..
علاماتُ يومك لم تبق ِ في أفقنا باقي ..
عطاشى وفي كل ِ شيء ٍ نرى طيفك الساقي ..
عيوني .. شدت فيكَ آمالي ..
ودوماً .. ألقاكَ على بالي ..
بصبحي .. أرنو وجهَك الغالي ..
بليلي .. بدراً قد تراءى لي ..
وما ظل شيءٌ وما فيهِ .. إلينا عليكم إشارات
تخيلت خارطة َ الدنيا .. وكل الحدود ِ علامات
علاماتنا قبة العسكريين مهدومة ..
علاماتنا حرمة الدين في الأرض ِ معدومة ..
علاماتنا شيعة الآل ِ بالقهر ِ مظلومة ..
ومن حقها أصبحت يا أبا الثار ِ محرومة ..
سـُجنـّا .. لكن دونَ أسباب ِ ..
فعجّل .. وافتح أنتَ أبوابي ..
أخذنا .. فيكم أخذ مرتاب ِ ..
قـُمِعنا .. من طاغ ٍ وإرهابي ..
علاماتنا أصبحت حيرى .. تموت عليكَ احتضارا
وخارطة ُ الجرح ِ في أرضي .. تـُسائلُ عنكَ البحارا
====
أدرك العراق .. كلها احتراق .. موطنٌ ذبيحٌ وشعبٌ يتيم
دمعها مـُراق .. ماتت اشتياق .. وهيَ فيكَ ثأرٌ وجرحٌ قديم !
هل زرتها في .. يوم ِ الأربعين ِ
كي ما تراها .. عطشى كالحسين ِ
تظمى وفيها .. ماءُ الرافدين ِ
مذ غبت عنها .. يا خيرَ مُعين ِ
النهرُ في أرضها يـُصلب ..
والبؤس من فوقها يـُـكتب ..
أرضٌ عليها أعاديها ..
لا دينَ يهدي ولا مذهب ..
هل حضرتها .. هل نظرتها .. كلها قلوبٌ عليكم تطوف
هل بنيتها .. مذ رأيتها .. قبة ً تهاوت بغير ِ كفوف !
امرر عليها .. كفاً من حنان ِ
فوقَ اليتامى .. يا قلبَ الزمان ِ
قم للثكالى .. في الدنيا تعاني
والجرحُ منها .. في كل ِ مكان ِ
عز ّ على الأرض ِ أن تنعاك ..
إذ لا ترى في الثرى مسراك ..
عز ّ على الدمع ِ أن ينساك ..
يلقى البرايا ولا يلقاك ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
متى ترانا .. متى ترانا .. متى نراك !
====
شمس كل يوم إذا غابت .. أحس الدنيا مهمومة
نصب ليها القمر ماتم .. عليه تخلف نجومه
يأبــّـنها إذا رحلت .. يهل من عينه دمومه
لأن يبقى يتذكرها .. بملامح ضوءه ورسومه
يا مهدي عليك يهون انته .. تظل الشيعة محرومة
من دموعك على الوالد .. ولا تضيفها في يومه
حضورك في كل العالم .. وأكيد أحزانك تتلاطم
بعد لكن لو هو بودنا .. نشوفك متصدر ماتم !
ونحضرلك يا فرج الله ..
وصوايحنا آجرك الله ..
وأنا الـ ما صدق غيابك .. في هالموكب عن أحبابك
عن الـ كل عام يجمعهم .. مصاب العسكري مصابك
عن وجوه الشباب اللي .. تفوح بريحة أطيابك
عن عيون الـ يحبونك .. عن أعوامك عن أنسابك
يقين بهالعزا حاضر .. ولون الداجية ثيابك
يقين مشارك ويانا .. ترد ونسمع جوابك
رحابة صدرك ما تقدر .. تخلي حضورك يتغير
رغم هالغيبة وأسبابك .. من تشوف الموكب تحضر !
على الدنيا تبجي ندامة ..
ومثل حالك كلنا يتامى ..
====
أخبرك يا غايب وأنا بحزني ذايب عن أحوالي ..
إجتني البشارة ورحت للزيارة إلى الغالي ..
لأرض العراق اللي من هيبة الأضرحة تلالي ..
وزرت الـ يهمونك وشوقي ليهم في دلالي ..
يا مهدي .. رحت لكربلا موذر ..
لجدك .. للمظلوم أبو الأكبر ..
يا مهدي .. وهناك الوله أشّر ..
أخذني .. زاير بالنجف حيدر ..
وحمدت الله بلغني آمالي .. وكتبني من اللي يزورون
عسى الباري يتقبل أعمالي .. ولا يرد مدامع هالعيون
يا مهدينا لكن كسر خاطري وقلبي هالمرة ..
أسف ما قدرنا نوصل يا مهدي لسامرا ..
وقفنا على أطلاله ياخذنا بأحضانه ننتظره ..
حسافة لأن ما قدرنا نلم تربة من قبره ..
رجعنا .. عنه والقلب صادي ..
ودمعنا .. من كثر الأسف بادي ..
رجعنا .. وعتب العسكري علينا ..
ومهجنا .. خجلانة من الهادي ..
شعور الندم والله جارحنا .. ولا نقدر نصدها عيناك
يا مهدينا سامحنا سامحنا .. إذا لحظة قصرنا وياك !
====
منك العذر .. ياللي ننتظر .. طلعته البهية ومعاد الظهور
نسأل الله يوم .. موعد القدوم .. يكتمل شرفنا وفي صفك نزور
غصباً على اللي .. آذانا وظلمنا
ومن هالمراقد .. بأفعاله حرمنا
باجر نشوفك .. يا مسكن ألمنا
وتجبر ولهنا .. وما غيرك يهمنا
باجر في سامرا نتحشّد ..
واللهفة يا منتظر تشتد ..
باجر قضاء الله يتحدد ..
تزحف مواكبنا للمرقد ..
الله يستمع .. شكوة الدمع .. والنهاية عنده لكل ناصبي
ملهم الصبر .. ينصر القبر .. ينصر التفاني في آل النبي
واللي تكفل .. بأرض الغاضرية
هوّ يتكفل .. بأرض العسكرية
حقك وحقنا .. عِد رب البرية
ما ينسى ثار الـ .. شيعة الحيدرية !
يالـ ما غفل لحظة عشاقه ..
والدنيا ما توسع أشواقه ..
الشيعة للثورة مشتاقة ..
بس يمتى يا مهدي نتلاقى ! ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
متى ترانا .. متى ترانا .. متى نراك !
====
قطعت العمرَ ترحالاً .. وذبنا فيكَ ترحالا
وغبتَ الغيبة الصغرى .. وكان الهجرُ قتالا
وقد نصّبت نواباً .. أصابوا منكَ منوالا
وما أهملتنا حاشى .. نـُلاقي منكَ إهمالا
وغبتَ الغيبة الكبرى .. وجاءَ الدمعُ سَئـّالا
لمن خلفتنا حيرى .. نقاسي الدهرَ أهوالا
سؤالي من يحمي ديني .. أجبني يا كل سؤالي
ومن أعطي أمرَ الدنيا .. ومن يحكم لي أحوالي !
أجبني يا حبلَ نجاتي ..
لمن أعطي حُكمَ حياتي ..
أهل ضيعتنا حــــقاً .. ولم توص ِ بنا خــيــرا
كما قالوا مضى طــه .. وخلى أمرها شورى
وضاعَ الناسُ أشتاتاً .. وصرنا الأمة الحيرى
أجبني يا مـُـنى روحي .. فنيرانُ الأسى تورى
فقالَ القائمُ المـهدي .. أنا سـَــيّــجتكم ســـورا
رجالُ الدين ِ من بعدي .. خذوهم في المدى نورا
إذا جدّت فيكم بلوى .. فعودوا بعدي لرُواتي
فهم حكمُ اللهِ وحكمي .. وهم فرقانُ الأزمات ِ
إمامي لا قلتم زورا ..
وجوزيتم عنـّا خيرا ..
====
أيا ذا المُعزى تعزي وصاياك دمعاتي ..
إلى اللهِ أشكو وروحك تسمعُ شكواتي ..
تخيّل حواراً جرى بيننا من خيالاتي ..
مُحِبوك فانظر لنا في رياح ِ الخلافات ِ ..
أخ ٌ لي .. لا يؤمن بالعمّة ..
يراها .. في واقعنا أزمة ..
أتاني .. قالَ إنها غـُمّة ..
ومنها .. ضاعت هذه الأمة ..
يرى أنهم مصدرُ البلوى .. وأنتَ تراهم منارات
يرى الدينَ لا يحكمُ الدنيا .. لعجز ٍ بهِ في السياسات
وأسقط شأن العمامات كل العماماتِ ..
فليسَ بها أيّ كفؤ ٍ لأمر ِ القياداتِ ..
وأنهم أفشلُ الناس عندَ الملماتِ ..
وأنتم تقولون أنهمُ مرجعياتي ..
أخي لا .. ترمي الدينَ بالتهمة ..
حبيبي .. فالدينُ هوَ الرحمة ..
أبــِن لي .. هل كانت لنا حرمة ؟ ..
ونصراً .. ليس خلفه عِمة ..
يوصي بحرمتها المهدي .. ونحن نهينُ العمامات
فلو وضعوا الشمسَ في كفي .. لأتركها قلت هيهات
====
يا أخي ترى .. كلّما جرى .. إننا وصلنا لحال ٍ خطير
بعد صبرنا .. بعد عزنا .. هكذا سُجـِنـّا بسجن ٍ كبير !
منذ انفصلنا .. عن خط السماء ِ
عشنا خواءً .. يا بئس الخواء ِ !
كيف اخترقنا .. بعد العلماء ِ
صرنا بحوراً .. لكن دون ماء ِ
يا صاحبي يبنَ إيماني ..
أفديكَ يا قلبيَ الثاني ..
تـَرضى بأن يـُحرَقَ المذهب ..
بينَ عميل ٍ وعلماني ..
ماتت الحياة .. والمخابرات .. تلعب علينا ونحن نيام !
باتت الصغار .. تطعنُ الكبار .. جهرة ً وتعصي كلامَ الإمام
يا صاح ِ صرنا .. في شرّ انتكاسة
شرٌ وأدهى .. من وحل ِ السياسة
يا ابنَ ديني .. للدين ِ قداسة !
أغلى وأغلى .. من كل حماسة
لسنا هنا يا أخي صفين ..
خلفَ اختلاف ِ السياسيين ..
العلما ديننا الأسمى ..
والموكبُ موكبٌ للدين ..
جئنا عسى أن نرى المهدي ..
بين عزانا قريرَ العين ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
متى ترانا .. متى ترانا .. متى نراك !
====
عجيب الشوق وتأثيره .. يصب من كل مساماتي
يرد الآتي للماضي .. ويرد الماضي للآتي
مثل حالي في هالليلة .. أحس قلبي على وجناتي
سطر أبياتي أنشدها .. وسطر تنشدني أبياتي
كلام شكثره في صدري .. كثر ضيمي ومُعاناتي
وقبل لا أختم أرد أبعث .. إلى المهدي إعتذاراتي
لأن أدري يحب من قلبه .. شعب هاذي الأرض الطيبة
عزيز عليّا يجي محرم .. وأكون مباعد عن شعبه
يظل يوحش قلبي ألمهم ..
ويظل يوحش سمعي لطمهم ..
وإذا هالليلة تسمحلي .. يا بو صالح وتتكرم
بعد إذنك أريد أرجع وأجدد عاشر محرم
وأفت روحي على زينب .. وأجدد للحزن مأتم
وأقول الله يساعدها .. ويساعد قلبي المخذم
عساني الموت ولا قالوا .. جسد سبط النبي مهشم
ياريت انعدمت سنيني .. ولا حرقوا له مخيّم
أذوب بحزني وآلامي .. وأضيع بظلمة أيامي
إذا شفت الكل يتروّى .. وأبو اليمّة تعفر ظامي !
أهل زينب من بقى ليهم ..
عقب ذبحه ويلي عليهم ..
====
أنا الليلة راجع من الغربة راجع إلى الغربة ..
لأبو فاضل اللي ترك جرحه يغلي وقصد ربه ..
لساقي العطاشى عذوب الحشاشة يا حَيْ قلبه ..
يمين الله وفـّى وظل يجري عطفه من القربة ..
يا دمعي .. إرجع كربلا ساجم ..
ولونك .. دم الأكبر وجاسم ..
يا جرحي .. عيش التضحية وساهم ..
مثلهم .. خلك بالترب نايم ..
يا مهدي اقبل التعزية مني .. ومن هالشباب المحبين
أعزيك أنا عنهم وعنـّي .. صعب والله ما نذكر حسين !
بعد أرجع أكثر ووناتي تكثر لأجل ذكرى ..
بعد ويّا زينب أريد أبجي وأنحب على الزهرا ! ..
ياربي شوضعها شتحس بضلعها من العصرة ! ..
عقب فقد أبوها شكثر عذبوها ألف حسرة ..
من اللي .. هاجمها وقـِوَت عينه ..
وعليها .. مد شماله ويمينه ..
وأسايل .. يالـ صبرك يدلينا ..
يا مهدي .. قبر أم الحسن وينه ! ..
فداها العمر لو يرجعها .. فداها وفداك المُوالين
مدامعنا تجري ويا مدمعها .. وكلنا انكسر منـّا ضلعين !
====
نرسل الونين .. بالمصيبتين .. نرسل التعازي لراعي المصاب
كلنا صرختين .. فاطمة حسين ! .. والعجل يا مهدي كفاية اغتراب !
هاي المصايب .. من ينكر أثرها
ما تهدى بينا .. يتلاهب جمرها
والدنيا كلها .. مسمار بصدرها
ظلت جريحة .. والحافر حفرها !
وصار القدر يشبه الحومة ..
والكون يصبغه من دمومه ..
وكل محنة صيحتنا معلومة ..
مظلومة يا زهرا مظلومة ..
يرحل الزمن .. يقبل الزمن .. والليالي تسعر من الجمرتين
جمرة الجنين .. جمرة الوتين .. وحسرة البتولة في قلب الحسين !
وبين الأضالع .. والجثة التريبة
نسعى بدمعنا .. والقلب ونحيبه
هاي المصيبة .. من هاي المصيبة
والجاني واحد .. والمهجة صويبة
يا المنتظر هاذي جروحك ..
وبكل مناحة اشترك نوحك ..
اظهر لثاراتك الـ طالت ..
والزهرا ما نعوفك بروحك ! ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
عزيز ٌ أن نرى الخلقَ ولا تـُرى ..
متى ترانا .. متى ترانا .. متى نراك !
====
*************
**********
*******
****
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إصدار ( متى نراك )
الشيخ حسين الأكرف
وفاة الامام الحسن العسكري (ع) - صدد
للشاعر الاديب عبدالله القرمزي
مساهمة من: أحمد الشهابي
1
حـــنـيـــــن ٌ لا يـُـجافينا و حزن ٌ لــيـس َ ينسانا
على من حار َ في الدنيا فصار َ الدهــــر ُ حيرانا
حبيب ٌ لا يــــــواتــيـــنا أضـــــاعـــتـــه ُ رزايانا
ومن ضـــيّـــــَع محبوبا ً غريب ٌ حـــيـــثـــما كانا
لقد حمـَّـلت َ أحــــشائي من الـــتـــذكــــار نيرانا
عزيز ٌ أن تكون َ الـماء وأقضي العمر َ عـطشانا
حضور ٌ أنت َ في روحي وألطاف ٌ فوق َ شجوني
ولا ما غبت َ عن قلبـــي ولكن ما ذنب ُ عـــيوني
متى نـُـروَى مـاءك َ ريـّـا
ولا نـــظـمى بعدك شـيــّـا
أ أبقى منك َ مـــحــروما ً وأنـت َ الذاهب ُ الآتي
و تـُـقصيني عن الـلـُـقيا غــشاوات ُ المسافات ِ
أحس ّ ُ اللطف َ مسكوبا ً علـى نــار ِ الجراحات ِ
ونار الشوق ِ في عيني تهيـج ُ النار َ في ذاتي
ويغريني بــــــأن تـبــدو لأصـــــحاب ِ الكمالات ِ
ولا ألــــقــــاك َ قـُـدّامي لــتـزهــو منك أوقاتي
وما غابت عــنــــي كف ٌ تـُـوافـــــيــنا بالتحنان ِ
نحس ّ ُ الألطاف َ البيضا علينا فــــي كل ِّ مكان ِ
عطوفا ً مـا ذبت َ فراقا
فـ َ زِد لطفا ً كـي نتلاقى
. . . . . .
أيـــــا صاحب َ العصـر ِ حنـّـت للقياك َ أشواقي
فهل نــظــــرة ٌ مــنــك َ تـُـكحل ُ قلبي و أحداقي
علامات ُ يومِك َ لم تــبــــــق ِ فــــي أفقنا باقي
عطاشى وفي كل ِّ شيء ٍ نرى طيفـَـك َ الساقي
عيـوني شدّت فيك آمـــــالي
و دوما ً ألقاك َ على بـــــالي
بصبحي أرنو وجهك َ الغالي
بلـــيلي بدرا ً قد ترآءى لي
وما ظل َّ شيءٌ وما فيه ِ إلينــــا عليكم إشارات
تخيّلت ُ خارطة َ الدنــيا وكل ُّ الحدود ِ علامات
علاماتــــنــــــا قـــبــة ُ العسكريين ِ مهدومة
عـلاماتنا حرمة ُ الدين ِ في الأرض ِ معدومة
عــــلامـــاتـــنا شيعة ُ الآل ِ بالقهر ِ مظلومة
ومن حقها أصـــبـحـــت يا أبا الثأر محرومة
سـُـجـِـنــّا لكن دون أســــباب ِ
فعـــجــِّـل وافتح أنت َ أبوابي
أُخِــــذنــا فيكم أخذ َ مرتـــاب ِ
قـُـمِـعـــنا من طاغ ٍ وإرهابي
علاماتنا أصبحت ْ حـــيـــرى تموت ُ عليك َ احتضارا
وخارطة ُ الجرح ِ في أرضي تســــائل ُ عنك َ البحارا
. . . . . .
أدرك ِ العراق كـلُها احتراق مــوطن ٌ ذبيح ٌ وشعب ٌ يتيم
دمعها مــراق ماتت اشتياق وهي فيك َ ثأر ٌ وجرح ٌ قديم
هل زرتـَـها في يــــوم ِ الأربـعين ِ
كيما تــــراهـــا عطشى كالحسين ِ
تــظــــما وفيها مـــــاء ُ الرافدين ِ
مذ غبت َ عنها يا خـــيــر َ معين ِ
النهر ُ في أرضـها يـُـصلـَـب
والبؤس ُ من فوقها يـُـكتـَـب
أرض ٌ عــــلـــيــهــا أعاديها
لا دين َ يـــهـــدي ولا مذهب
هل حضرتها هل نظرتها كلـُـها قلوب ٌ عليكم تطوف
هل بــنـيـتها ؟ مــذ رأيتها قـــبة ً تهاوت بغير ِ كفوف
امرر عــلــيها كـــفا ً من حنان ِ
فوق َ الـيتامى يا قـلب َ الزمان ِ
قــــم لــلثكالى في الدنيا تعاني
والجرح ُ منها في كـــل ِّ مكان ِ
عـز ّ َ على الأرض ِ أن تنعاك
إذ لا تـــرى في الثرى مسراك
عز َّ علـــــى الدمع ِ أن ينساك
يلقى البرايــــــا ولا يـــلــقــاك
. . . . . . .
2
الشمس كل يوم اذا غابــت أحس الدنــيــا مـهـمــومــه
نصب ليها القــمــر ماتـــم علــيــه اتخلـِّف انجـومـــه
يأبـَّـنــــها إذا رحــــلــــت يهل من عيــنه ادمومــــه
لأن يـبقـــى ايــتــــذكرها بملامح ضوءه وارسومـه
يمهدي اعليك ايهون انتـه تظل الشيعه محرومــــــه
من ادموعك على الوالــد ولا اتضيـَّفها في يـــومـه
حضورك في كــــل العــــالــم واكيـــد احزانــــك تـــتـــلاطــــم
بعد لكـــن لوهـــو بودنــــــــــا نشوفـــك مــتـــــصدر مــاتــــــم
أُو نحضر لك يـــافـــرج الله
وصوايحــــنا آجــــــرك الله
وانا الـ ماصدِّق اغيابــك في هالموكب عن احبابــك
عن الـ كل عام ايجمّعهم مصاب العسكري امصابك
عن اوجوه الشبـاب اللي تفوح بريحــــة أطيــابــــك
عن اعيون الـ يحـــبونك عن اعوامــــك عن انسابك
يقيـــن بهالعــــزا حاضر أُو لون الداجـــيــه اثــيابــك
يقين امشـــارك اويانــــه ترد ونسمـــع اجــــوابـــــك
رحابــــة صـــدرك ماتــقــــــدر تخــلِّي احضــــورك يـتغيَّـــر
رغم هالغيـــــبه وأســــبابـــــــك من اتشوف الموكب تحــضـَر
على الدنــــيــا تبجي نَدامــه
ومثل حالـــــك كلنـــا يتــامى
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
أخبرك يـ غايب وانا بحزني ذايب عن احوالي
إجتني البشاره ورِحِت للزيـــاره إلى الغـــــالي
لَأَرض العراق اللي من هيبة الأضرحه اتلالي
أُو زرت الـ يهمونك وشوقي لــيهم في دلاَّلــي
يمهدي رحت الـ كربله اموذَّر
لـَجدَّك للمظلـــوم ابوالأكبــــر
يمهدي واهناك الـوَلـَــه أشـَّــر
أخذني زاير بالنجـــف حـــيدر
وحمدت الله بلَّغني آمــــالي وكتـــبني من اللي يزورون
عسى الباري يتقبـَّل اعمالي ولا ايــرد مدامــــع هلعيون
يمهدينا لكن كسر خاطري وقلــــبي هالمــــرَّه
أسف ماقدرنــــا نوصِّل يمهـــــــدي لســـامـرا
وقفنا اعلى أطلاله ياخذنا باحضانـــه نـنـتـظره
حسافه لِأَن ماقــــدرنا نــلم تــربـــــه من قبره
رجعنا عنـَّه والقلــــب صـادي
ودمعنا من كثر الأســـف بادي
رجعنا وعَتب العسكري اعلينا
ومُهجنا خجلانه من الهــــــادي
شعور الندم والله جارحنـــا ولانقدر انصدها عيــنـــاك
يمهدينا سامحنا سامحــنــــا إذا لحظه قصَّرنـــا ويَّـــاك
_-_-_-_-_-_-_-_
منـَّك العـــذر ياللي ننـتظر طلعته البهـــيـَّه ومعاد الظهــور
نسأل الله يوم موعد القدوم يكتمل شرفنا وفي صفـّك نـزور
غصباً على اللي آذانـــــا وظلمنــــا
ومن هالمراقــد بافعالــه حرمــنــا
باجر نشوفــــك يـ مسكِّـــن ألمــنــا
وتجبر وَلـَهنــــا وماغيـــرك يهمنــا
باجر في ســـامـــرا نـــتحشَّـــــد
واللهفه يامنـــتـــظر تــشـــتــــــد
باجر قضــــاء الله يــــتحــــــــدد
وتزحف مواكبــــنـــا للمــرقـــــد
الله يستــمــع شكوة الدمع والنهايـــه عــنــده لكـــل ناصبي
ملهم الصبـر ينصر القبر ينصر التفــانـــي في آل النـبـــي
واللي تكفـَّـــل برض الغاضريه
هُوَّ ايتكفـَّـــــل برض العسكريــه
حقـَّك أُو حقـنا عِـــد رب البريَّه
ماينسى ثار الـ ـشيـعه الحيدريه
يلـ ما غــفـــل لحظه عشـَّــاقـــــه
والدنيا ماتــوســع اشــــواقـــــــه
الشيعه للثـــوره مشــتـــاقــــــــه
بس يمتى يامــهـــدي نــتـــــلاقى
3
قطعت َ العمــــر َ ترحالا ً وذبنا فــيــــــك َ ترحالا
وغبت َ الغيبة َ الصغرى وكان َ الــهـجر ُ قتــّـالا
و قد نــصــّـبــت َ نـُـوَّابا ً أصابوا مـــنــك َ منوالا
وما أهملتنا حـــــاشـــــا نلاقي مـــنـــــك إهمالا
وغبت َ الغيبة َ الكبــرى و جاء َ الدمـع ُ سئـّـالا
لــمـــن خـلـفـتـنا حيرى نقاســـي الدهـر أهوالا
سؤالي مـَـن يحمي ديني أجبنــي يا كل َّ سؤالي
ومَن أعطي أمـــر َ الدنيا ومن يحكم لي أحوالي
أجبني يــــا حبل َ نجاتي
لمن أعطي حكم َ حياتي
أهــــل ضـيـعـتـنـــا حقا ً ولم تــــوصي بنا خيرا
كما قالوا مـــضـى طـــه وخلـّــى أمرَها شورى
وضاع َ الناس ُ أشتاتـــا ً وصرنا الأمة َ الحيرى
أجبني يا منى روحــــي فنيران ُ الأسى تـُـورى
فقال َ القائم ُ الــــمهدي أنا سيــجــــتـُـكم سورا
رجال ُ الدين ِ من بعدي خذوهم في المدى نورا
إذا جدَّت فيكم بلـــوى فعودوا بعدي لرواتي
فهم حكم لله ِ وحكمي وهـم فرقان ُ الأزمات ِ
إمامي لا قلتم زورا
وجوزيتم عنا خيـرا
. . . . . .
أيــا ذا المـُـعـَـزَّى تعزي وصاياك َ دمعاتي
إلـى الله أشكوا وروحـُـك َ تسمع ُ شكواتي
تخـــيّــــل حـوارا ً جرى بيننا من خيالاتي
محبوك َ فانظــــر لنا في رياح ِ الخلافــات ِ
أخ ٌ لي لا يؤمِـن ُ بالــعمة
يـــراها في واقعنا أزمــــة
أتــاني قــــال إنــهـا غمة
ومـنها ضاعت هذه الأمة
يرى أنهم مصــــدر البلوى وأنت ض تراهم منـارات
يرى الدين َ لا يحـكم ُ الدنيا لعجز ٍ به ِ في السياسات
وأسقط َ شأن َ العمامات ِ كل ِّ العمامات ِ
فـــلــيـس َ بها أي ُّ كفؤ ٍ لأمر ِ القيادات ِ
وأنــهـــم ُ أفـشــل ُ الناس ِ عند الملمات ِ
وأنــتــم تـــقـــولون َ أنـــهم مرجعياتي
أخــي لا ترم ِ الدين َ بالتهمة
حبيـــبي فالدين ُ هو الرحمة
أبن ْ لي هل كانت لنا حرمة
ونــصرا ً ليسَ خــلــفـه عمة
يوصي بحرمتهــــا الـــمهدي ونحن ُ نهين ُ العمامات
فلو وضعوا الشمس َ في كفي لأتـــركـَـها قلت ُ هيهات
. . . . . .
يا أخي ترى كلما جرى إنـــنـــا وصلنـا لحال ٍ خطير
بعد صــبرنا بـعـد عزنا هكذا ســُـجنــــا بسجن ٍ كبير
منذ انــفــصـلنا عن خطِ السماء ِ
عــشــنا خواءًا يا بئس َ الخواء ِ
كيف َ اخـتـًرِقنا بــعــــد َ العلماء ِ
صرنا بــحـورا ً لــكتن دون ماء ِ
يا صاحبي يـــبـــــن إيـمـــاني
أفـــــديــــك َ يـــا قلبي َ الثاني
تـُـرضى بأن يـُـحْرَق َ المذهب
بين َ عـــمـــيــــل ٍ و عــلماني
ماتت الحياة والـمخابرات تــلـعـب ُ علينا ونحن ُ نيام
باتت الصغار تطعن ُ الكبار جهرة ً وتعصي كلامَ الإمام
يا صاح ِ صرنا في شر ِّ انـتـكاسة
شر ٌ و أدهـــي من وحل السياسة
يا إبن َ ديــنــي للديــــــن ِ قـداسة
أغلى وأعـــلـى من كل ِّ حــمـاسة
لسنا هنا يا أخي صَـــفــيـن
خلف َ اختلاف ِ السياسيـين
العلما ديـــنـــنـــــا الأسـمى
والموكب ُ مــــــوكب ٌ للدين
جئنا عسى أن نرى المهدي
بين َ عزانا قرير َ الــعــيــن
. . . . . .
4
عجيب الشوق وتأثيــره يصب من كل مسامـــاتي
يرد الآتــي للــمــاضـي ويرد الماضــي للآتــــــي
مثل حالي في هاللــيـلـه أحس قلبي اعلى وجناتـي
سطر أبــيــاتي أنشدهــا وسطر تــنـشـدني أبــياتي
كلام اشكثره في صدري كثر ضيمي ومعانـــاتـــي
وقبل لا أختم ارد ابعــث إلى المهدي اعــتـــذاراتي
لِأَنْ أدري ايحــــب مــن قــلـــبـــه شعــب هــــاي الأرض الطـَيـْبـه
عزيز اعليَّــــه ايجـــي امحــــــرَّم واكـــون امـبـــاعــد عن شعـــبه
يظل يوحـش قلبي ألـمـهـــم
ويظل يوحش سمعي لطمهم
واذا هالليــله تسمــح لي يـبــوصــالـــح أُو تـتـــكرَّم
بعد إذنك أريــــــد ارجع واجدد عـــاشــر امحــــرَّم
وافت روحي على زينب واجدد للعـــــزا مـــأتــــــم
واقول الله يســــاعدهــــا ويساعد قـــلــبــي لِمخـــذَّم
عساني الموت ولا قالوا جسد سبط النبي امهــشَّـــم
يريت انعدمت اسنيـــني ولا حرقــــوا لـــه امخيَّـــم
أذوب بحـــــــــزني وآلامــــــــي واضيــــع بظلــــمـــة أيــــامـــــي
إذا شـــفـــــــت الكــل يـتـــــروَّى وابواليــمَّـــه اتعـــفَّـــر ظــــامــي
أهل زينـــب من بقى ليـــهم
عقــب ذبحه ويـــــلي عليهم
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
أنا الليله راجع من الغربه راجع إلى الغربــــــــه
لبوفاضل اللي ترك جرحه يغلي وقصد ربـَّــــــه
لساقي العطاشى عذوب الحشاشه يـ حَيْ قــلــبــه
يمين الله وفـَّى أُوظل يجري عطفه من القـربــــه
يدمعي إرجع كربــلــه ساجـم
أُو لونك دم الأكبــــر وجــاســم
يجرحي عيش التضحيَّه وساهم
مثلهم خلَّك بالتـــرب نـــايـــم
يمهدي إقبل التعزيَّه مِنِّــي أُو من هالشبـــاب المُحبـيــــــن
أعزيك انا عنهم وعـــنـِّـي صعب والله ما نذكر احسيـــــن
بعد أرجع أكثر أُو وناتي تكثر لجل ذكــــــــرى
بعد ويَّ زينب أريد ابجي وانحب على الزهـره
يـ ربي اشوضعها اشتحسّ ابضلعها من العصره
عقب فقد ابوها اشكثر عذَّبوها ألِـــف حــســــره
من اللي هاجمها وقِوَت عيــنـه
وعليها مـَد السانه وايديـــنــه
واسايل يلـ صبرك يـِدلـِّيـــنــه
يمهدي قبر ام الحسن ويــــنه
فدا ها العمر لو يرجِّعهــــــا فداهـــــا وفــــداك المـــواليــــــن
مدامعنا تجري اويَ مدمعها أُو كلنا انكسَر مِنـَّــا ضلعيــــــــن
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
نرسل الونيــن بالمصيبتيــن نرسل التعازي لراعي المصاب
كلنا صرختين فاطمه حُسين والعجل يمهـــدي كفايه اغتراب
هاي المصايب من ينكر أثرهـــــا
ما تِهدا بيـــــنا يتلاعب جمرهــــا
والدنـــــيا كلها مسمار بصــــدرها
ظلَّت جريحــه والحافــر حفــرهــا
وصار القـَدَر يشـْـــبَه الحومـــه
والكون ايصبغـــه من ادمومــه
وكل محنه صيحتــنا معلومـــه
مظلومه يازهره مظـــلومـــــه
يرحل الزمن يقبل الزمــن والليــــالي تسعر من الجمرتيــــن
جمرة الجنين جمرة الوتين وحسرة البتوله في قلب الحُسيـــن
وبين الأضالع والجثه التريـــبـــه
نسعى بدمعنـا والقلب ونحيــبــــه
هاي المصيبه من هاي المصيــبه
والجاني واحد والمُهجه صويــــبه
يالمنــتــظـــر هذي اجروحــــك
و ابكل منــاح اشتــرك نـوحـــك
إظهر لثـــــاراتـــــك الـ طــــالت
والزهره مَنــعــوفـــك بروحــــك