"حسرات"
للشاعر : السيد ناصر العلوي
للرادودين : مهدي سهوان - علي حمادي
ذكرى
وفاة ام البنين ع
في
العكر
مساهمة
من : Jafar_M
قلبك حسرات
نهجك تضحيات
أم عون أم
جعفر أم عثمان العفر
والبطولة
والرجولة لأبي الفضل المطهر
*********
ركب من هذا اللذي عاد بنوح وشجون
للمدينة
لا ارى فيه رجالا بل نساء مفجعات وحزينة
ولذا السجاد وحده شجوا صار يرعى لسكينة
اينه ريحانة المختار طه أين سقاء
الضعينة
*********
فزع القلب وهذا الكون أظلم
قد سمعت النعي من بشر بن حذلم
أصحيح قطعوا الرأس المعمم
زينب قولي فذا القلب تألم
********
آه يا ام البنين وجسوماً في عراء تتلالا
غرزت فيها سيوف ورماح عانقت في همي بالا
ويمينٌ قبل الذبح مدت تحضن منه الشمالا
عشر أيام غدت عشر خيول تطأ الصدر
المسالا
********
صبغ الدم جسوما تتشعشع
فعرفنا الطفل من قلب توزع
وعرفنا الفضل من زندٍ مقطع
فبحثنا عن حسين كان يسطع
لنرى صدرا به بوب مرقع
وبه آثار رجل تتربع
*********
وبحر الهجين تركونا نصير ورؤوس تنير في
السماء
وخيول تدور فوق تلك الصدور وتثور النحور
بالفداء
آه ام البنين وجبين الحسين صبغ الخافقين
بالدماء
جائك الركب ألا تستقبليه جائك في حزنه
دون ذويه
فحسن قبر قرب اخيه ودفنا طفلنا عند أبيه
قبل أن ندفنه طالت عليه بسمة بسمة
راقدةً في شفتيه
ما أستطاعت كفنا ضم يديه لضلوع الصدر
والضربة فيه
*********
وكأني أرى جسدا مغمرا ضل فوق الثرى
يتعذب
تطأ العاديات صدره للمات وهو دون الحياة
يتقلب
أو يرضى الرسول أن قلب البتول بين تلك
الخيول يتلهب
عز قلبي ان ارى كل أذية قد مشت في أسرها
اليوم سبية
وأرى كل الصغار في عزية وأرى كل الصغار
في عزية
آه لكن لا أرى فيكم رقية او هل ماتت
بارض الغاضرية
أم رأت رأساً فاهوت للمنية ام رأت رأساً
واهوت للمنية
*********
رأت رأساً فأشجاها بأرض الشام والغربة
فضمته إلى صدر تمر الكف بالشيبة
ولما قبلت خداً رأت في وجهه الضربة
رأت في النحر آثاراً لطام السيف والحربة
أبيهل تسمع الشكوى أبي هل تسمع الندبة
وفاضت روحها حزناً من المأسات والرهبة
*********
كأني أبصر الثكلى مع الأطفال في الأسر
يضجون بلا حامي لترميهم يد الشمر
يجر الطفل بالرمح يرميه على الصدر
وان يشكي فذا صوت سيلويه على الظهر
ولكن امرنا لله يامسلوبة الخدر
وإن الصبر درب الطالب للعز والنصر
*********
قلبك حسرات
نهجك تضحيات
أم عون أم
جعفر أم عثمان العفر
والبطولة
والرجولة لأبي الفضل المطهر
*********
سجد العشق على الجبـ ـهة أذكى ذكرياتٍ
هاشمية
ولفردوس البقيع صرت أسعر نحو قبر
العمارية
أم عباس وانعم بفتاها وبأمٍ ثائرية
قدمت أربعةً روحي فداها لغريب الغاضرية
*********
هي أم الفضل والفضل تساما
بأسمها وسط لهيب الجبهات
وأقتدت بالبضعة الزهرا وزينب
في خطاها فهي فخر السيدات
أبداً ما خاب من ينذر نذراً
بإسمها ام البنين والثبات
تنقضي الحاجات حتماً بسناها
ويجيب الله كل الدعوات
*********
جأتها كي ازور ونسيم القبور هز في
الشعور فتوقد
وسالت القفار أين صحن المنار كيف ضل
المزار دون مشهد
صحت في اللاطمين قبر أم البنين ظل
دهراً طعين ومقيد
مذ وضعت يدي فوق قبر النبي داسها
المتعتدي وتهدد
سور القبر بأكوام الحجارة بعدما ان
هدمته الفغارة
فعلى القلب جمارٌوحرارة فعلى القلب
جمارٌ وحرارة
أنهم قد منعوا عنه الزيارة يابقيع الآل
ياوحي الطهارة
وبسامراء عادوا للمنارة وبسامراء عادوا
للمنارة
*********
يد الإرهاب لن ترضى بنور شع في اللحد
تخاف النوران يرويقلوب الناس بالرشد
فجائت نحو سامراء تكمل قصة الحقد
وغالته بتفجيرٍ بعيد الغدر والرصد
*********
كان منارة الهادي يد العباس والمجد
بها علم ترفرفه وقد قطعت من الزند
فإن أهوت على تربٍ ستبقى راية العهدِ
وللنصر سيحملها إمام زمانا الهمدي
*********
قلبك حسرات
نهجك تضحيات
أم عون أم
جعفر أم عثمان العفر
والبطولة
والرجولة لأبي الفضل المطهر
*********
أن رمحاً مزق الصدر المفدى كاسراًضلع
الحبيبِ
فرمن صدر حسينٍ مستقراً وسط اضلاع
الشعوبِ
غرباء غدار إنا وذبحنا ذبحة السبط
الغريبِ
فالذي داس على صدر حسينٍ داسنا فوق
الكثيبِ
*********
والذي قد منع الماء عليه
منع العيش علينا في البلادِ
والذي قد جاء بالسيف إليه
جائنا يقطع ارزاق العباد
ربما يختلف الإسمان لكن
نسب الإثنين من آل زياد
كلمن يرفع كفيه ويرجوا
حقه قد قطعوا منه الأيادي
*********
وفؤاد الفقير قال وهو أسير كيف لي أن
اسير للنماءِ
سكني في الدموع مأكلي ان اجوع والعذاب
المروع في دمائي
بعد نار الشجون بعد قهر السجون غرق
المتعبون في الغلاءِ
المنايا تيسيل وسؤال الفقير أو يرضى
الوزير بالعناءِ
قلت ما الحل وقد قيل السكوت إن تقاسوا
أو تذلوا أو تموتوا
فتنة إن قلت هذا جبروت فتنة لومرت في
الاكواخ فوت
فعلكم بالمطلب العدل مقيتُ مثلما تفعل
بالنار الزيوت
دخلاء فوق نعماء إن تبيتوا أنت تبني
ولهم تعطى البيوت
*********
تضيق الأرض والدنيا تصب الهم والقهر
غلاء العيش سمهم من صدور الناس قد مر
ألا فنظر لمن عانا أيا من تسكن القصرا
جياع تحتسي موتاً ونارٌ تحرق الصدرا
لنا الأرض ولكنا بها لم نمتلك شبرا
طلبنا حقنا منها فزادوا فقرنا فقرا
*********
قلبك حسرات
نهجك تضحيات
أم عون أم
جعفر أم عثمان العفر
والبطولة
والرجولة لأبي الفضل المطهر
*********
عندما غادرت الأحباب داري
فجع القلب المتيم
لأرى في ليلةٍ رسم خيامٍ
في الهلال من محرم
يعكس الضوء من الطف عليَ
فكأني في المخيم
يا هلال كلما زاد ضياءً
أطبق الأفق وأظلم
*********
لم يزل قلبي على
الآلام صابر
وإذا بالصوت
نارٌ في الضمائر
قد سمعت هزةً في
يوم عاشر
زلزلت يثرب
فاهتزت مشاعر
فعرفت أنه شيخ
العشائر
قد هوى من سرجه
في الترب عافر
*********
يوم عاشوراء مذ لاح علينا
كاد ان يفني الوجودا
إن وجهاً ساجداً لله فينا ضربوا فيه
السجودا
وشفاه ذابلات بضماها تنصر السبط الوحيدا
قد هوى الجسم على الأفق فهذا أحمد خر
شهيدا
*********
واسأليني عن بنيكِ في العراءِ
كلهم مقطوع نحر دون ماءِ
أغرقوا عثمان في بحر الدماءِ
ذبحوا عونا بسيف الأشقياءِ
وهنا جعفر ذو الوجه البهاءِ
عافراً ضل بجنب الشهداءِ
*********
وبقرب النهار خر وجه القمر آه ثم اعتذر
لسكينة
إن سهم المنون نابت في العيون شق رمشاً
حنون وجفوناً
أبصروه عافرا فوق الصعيد لا يسار
لا يمين في الزنودِ
فأستدارت حوله كل الجنود ضربوه بعمود من
حديدِ
*********
يبنت الأكرمين إن كل البنين هم فداء
الحسن أبن حيدر
زينب فأخبري عن أبي الأكبري هل من المنحر
صار ينحر
هل بقى محتمياً تحت الكساءِ هل بقى ضل له
فوق العراءِ
والذي ضم بصدر الانبياءِ هل ترى ضمته
اسياف العداءِ
*********
أضل السيف محتراً وحيداً يبنت الزهراء
نعم لاغير اشلاء تهب الآل للنصرة
كاني أبصر التوديع سال الدم في العبرة
فهذي عانقت صدراً وهذي قبلت نحرا
كاني بالحشى يغليعليه الفخذ كالجمرة
مضى والخيل قد هبت له كي تشعل الغبرا
وعطشانٌ فأسقوه شراب الضربة المرة
على الوجه رموا حجراً فسال الوتن في العمرا
*********
فلما صاح ياجدي أنا المحروم في قطرة
أتى سهم ثلاثية إليه مازقاً صدره
نعم والشمر علا رأسه في الرمح بالحسرة
وقد مرت على أضلاعه خيالة عشرة
أنا في يثرب لكن سمعت الصوت والكسرة
معي يبكي رسول الله ومن ماتت من العصرة
*********
قلبك حسرات
نهجك تضحيات
أم عون أم
جعفر أم عثمان العفر
والبطولة
والرجولة لأبي الفضل المطهر