لن تمحو ذكرنا
ذكرى وفاة السيدة زينب عليها السلام - 1427 هـ
حسينية الحاج أحمد بن خميس - السنابس
الشيخ حسين الأكرف

مساهمة من : el7azeen

~~~~~

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
إنا لله وإنا إليه راجعون

اليوم يوم حزنه لا يذهب

ماتت ونار الوجـد بين ضلوعها مما جرى في الغاضرية تلهب
قد واصلــت أيامهـا بأنينهـا وحنينهـا ودموعهـا لا تنضب
ما انفك رزء الطف يأكل قلبها ذاك الصبور لدى الحروب الطيب
محناً ثقالاً قد تحمــل قلبها مـن حادثات أمــرها مستصعب
رأت الأحبــة والحسين بجنبهم ثاو وكلن بالدمــاء مخضب
ومشت وسائق ضعنها شمر الخنا فإذا بكت وجداً تسب وتضرب
بقيت ببحر الحزن تسبح والأسـى بعـد الحسين وللمنية تطلب
ماتت وما ماتت عقيلة هاشم فلها الوجـود من المهيمن يوهب
دعها تنعم في الجنـان لعله يرتـاح منها اليـوم قلـب متعب


~~~~~~~~~~


فوالله لن تمحو ذكرنا
ووالله لن تميت وحينا
وما جمعك إلا بدد .. وأيامك إلا عدد


الحمـد لله .. حمـداً مؤبد
لا حكم إلاه .. وهو الموحد
قد خص نعماه .. فينا وأيد
إذا نحن آلاه .. آل محمـد

نوراً أتيناه .. منـه انخلقنا .. حتى علينا .. القـرآن أوحى
الخير منا .. والفضل عنا .. كنا ودمنا .. في الأرض علياء

كيف أمنتم .. منه جزاء
يامن دفنتم .. فيكم عداء
حتى ظننتم .. هذا ابتداء
حين رهنتم .. منا نساء

طلتم نحـوراً .. عثتم شـروراً .. خنتم عصوراً .. يا عرب خنتم
ما زال ما كان .. ما هان ما هان .. يا شر ثعبان .. يا عار أنتم

.....

واويلاه وايلاه وايلاه

هل من العدل للشام زينب .. دونما الخدر تسبى وتضرب
أم من العدل لبنـان تلهب .. بإجتيـاح اليهـود المعرب

دوننا مولى أبي ذر .. والمسيحي الموذر
وصلاح الدين عنا .. في التواريـخ تعذر

والولاة .. فرقعات .. زينوا الغمد وماتوا

واويلاه وايلاه وايلاه

وسع الخزي فيكم دروبا .. حين أجلى الحسين حروبه
أي قوميـة أو عروبة .. كلها مفــــردات كذوبة

أينما نادى المنادي .. حرروا أرض البلاد
جئتم ضد الحسين .. يا عبيــد ابن زياد

كل ثائر .. بات حائر .. كالغريب دون ناصر


.....


تخافون ايه والله .. تخافـون إلا الله
من الأمس لليوم .. تعادون حزب الله

فياويلكـم بالــذي قـد فعلتم
ألا تدرون بين الورى من خذلتم
سـوى أنفسكم لعنـة ما قتلتم
بقايا دمكم في الطفـوف أسلتم

فلا الأجــداد ولا الأحفاد
لهم أكل ســوى الأكباد

لكم لم تزل قوة .. جيوش من القسوة
وأجسامكم خزي .. مـن الله محشوة

تحدى صمتكم في الزمان الرعودا
وعدتم للبغاء دون سيـف جنودا
زهقتم أنبيـــاء نقضتم عهودا
أتيتم مسلميــــن ذهبتم يهودا

يزيديـون دخانيون
عليكم في غد تبكون


فوالله لن تمحو ذكرنا
ووالله لن تميت وحينا

وما جمعك إلا بدد .. وأيامك إلا عدد



كل ما غفت عين .. ليه يا غالي
طيفك سكن بين .. جفني وخيالي
أتذكــر سنين .. ظلت في بالي
ما تنســـى وين .. كلها ليالي

أذكـر جمالك .. واللي جرى لك .. عيني بخيالك .. مسكونة يا حسين
أنا وأبدي بمماتي .. من ذكرياتي .. وأختم حياتي .. بدموعي يا حسين

دار الزمن دار .. وصوتك في صوتي
وقلبي اشتعل نار .. من بعد اخوتي
يونس حزن صار .. والبلوى حوتي
يجرع في الأكدار .. كل لحظة موتي

وراسك ضوا البيت .. كل ماله حنيت .. ونيت وظليت .. يم دوحـة الدار
وهسه الأجل حان .. وجيتك بالأحزان .. وأتذكر الجان .. وجفوني أنهار

.....

آه يا حسين آه يا حسين آه يا حسين

توه دهري ذكر عمري توه .. توي أستوعب البيه سوى
جني كل ما ذكرت اللي شفته .. روحي تنازع سنيني قوة

وكل ما ذكرى بعيني لاحت .. قطعة من أوجاعي ناحت
كل ما طفلة قبالي صاحت .. روحي من ونتها راحت

هذا حالي .. يا دلالي .. موتي ذقته من الجرى لي

آه يا حسين آه يا حسين آه يا حسين

هالشجر خذ خيالي لراسك .. خذ حواسي وشعوري لحواسك
ليت يا خويه راسك بدالك .. وعلى روحي يدوس اللي داسك

أذكـره يوم السبونا .. بالعوالــي يرفعونه
الشجر يعرف جبينك .. وهالبشر ما يعرفونه

وكربلاء .. أم الفجيعة .. ودمها يبصم في الطبيعة

.....


ســلام الله عالراسك .. وعلى طيـب أنفاسك
وعلى الشيبة مخضوبة .. وعلى دامي أضراسك

يخويه بعيني شفتـك يالرافع جبيني
وعينك تحجي من دامي همها لعيني
كأنها تقلها بعدي يا حوراء اذكريني
قضيت من البلا من دم أوداجي ديني

واني أذكـر جراحاتك
وتفت روحي معاناتك
بألم أمسـح دماياتك
وأهل قلبي في طبراتك

أذكرك على الغبرة .. وقلبي نفذ صبره
ونار الألم تلهب .. وروحي مثل جمرة

يخويه انت الذي ما يهون مصابك
شبابي منفجع بالعمـر عل شبابك
يا من حايـر بقى حيرتني بغيابك
بقيت بحسـرتي غارقة في عذابك

بقت زينب تجر ونة
تسولف للزمن عنه
وعمرها يقترب منه
وفاضت نسمة الجنة


فوالله لن تمحو ذكرنا
ووالله لن تميت وحينا

وما جمعك إلا بدد .. وأيامك إلا عدد



نصـر من الله .. وفتح قريب
والمـوت والله .. فيـه يطيب
مـن واحسيناه .. لبـى حبيب
سهماً رميناه .. وهو المصيب

بالطف لاذى .. فينـا كآذى .. لبنان هـذا .. نصر من الله
كإبن مظاهر .. قد جاء ثائر .. للحق ناصر .. نصر من الله

لمـا دعينـا .. كان الوفيا
كالسهم تلقاه .. شق الثريا
سهـم وترناه .. ثـأراً أبيا
من سنن الله .. يدوي دويا

بالفتح يفتي .. من دون وقت .. حتماً سيأتي .. نصر من الله
رغم الطغاة .. بالمعجــزات .. لا شك آت .. نصر من الله

.....


نصر الله نصر الله نصر الله

قطعة من إباء الحسين .. فلذة مـن جمال الأمين
موعد من بقايا حنين .. سوف يأتي ولو بعد حين

نفثة من قلب زينب .. في ضلوع الدهر يلهب
يعزف الصبح قريباً .. وهو للتحـريـر أقرب

جاء نصراً .. بعد نصر .. قادم من يوم بدر

نصر الله نصر الله نصر الله

يا حفيـد أخـي دمـت عزا .. اهزز الكفر بالرعب هزا
وافترش مضجع الجور وخزا .. وامدد النصر للناس خبزا

عشــت بدد كـل ظالم .. يا يـــداً لله ترمي
أنت حامي الأرض فاحمي .. دمت محروساً بسهم

جئت .. للطف نصيرا .. مالئ قلبي سرورا

.....

تباركت حزب الله .. تعاليت نصر الله
تقـدم أبا الهادي .. وحطم عدو الله

بكيفك رمــى الله أبواب خيبر
فسر للنصر يا شبل طه وحيدر
وأمطر تل أبيب العـذاب المقدر
دحرت المعتدي عشت والله أكبر

فدم للنصر أسطورة
رعاك الله منصورا
لقد قرت بك العين
كما قرت بعاشوراء

حبيب بنصر الله .. أتى يا عباد الله
وجنــد له ثار .. لنصر ولي الله

إليهم أعين في الوغـى لا تنام
وفيهم أنفس حـــرة لا تضام
جنود يالهم في هوى الله هاموا
بلا أرواح لا يكـــون السلام

حسين في مساعيهم
علــي في أياديهم
وطــه في معاليه
إلى الخلـد يناديهم


فوالله لن تمحو ذكرنا
ووالله لن تميت وحينا

وما جمعك إلا بدد .. وأيامك إلا عدد



من سالف آلام .. مـرة ودفينة
ولهذي الأيام .. تمشي الضعينة
كل ما يمر عام .. ينزف وتينه
تقصدها الأيتام .. من كل مدينة

وفي ليلة ظلمة .. مابيها نسمة .. والغربة عتمة .. ولا محجر ينام
جن طفلة بانت .. مذعورة جانت .. شوفتها عانت .. وافتقدت أحلام

قصدتها بأحزان .. مذهولة زينب
شافتها وجـدان .. فياض ويلهب
مملية حرمان .. ودمعتها تنصب
ما يمها خـلان .. حالتها تصعب

أخت الولي حسين .. سألتها من وين .. رد مدمع العين .. من أغلى الأوطان
من مرسى القلوب .. والهم والحروب .. من أقصى الجنوب .. الحــرة لبنان

.....


يا لبنان يا لبنان يا لبنان

ظلت الطفلة تذرف حزنها .. تشرح اللي جرى في وطنها
والمشاهـد تلوح بجفنها .. وزينب تلمها عطف بحضنها

قالت اني ليه حارة .. يا وسف صابتها غارة
وأهوى منزلنا علينا .. وشفته دم أهلي تجارى

زينب بهم .. هملت الدم .. وذكرت الصار بالمخيم

يا لبنان يا لبنان يا لبنان

ندبت الطفلة أمها وأبوها .. باليتم في الصغر عذبوها
والركام اللي غيب أخوها .. تحته تتمنـى لو قطعوها

وزينب بجرح المشاعر .. رجعت المنظر لعاشر
ساعــة الشافت أهلها .. تصعد عليها الحوافر

والفجيعة .. عالشريعة .. دم أخوها ودم رضيعه

.....

خذت زينب الطفلة .. بمصايبها تتسلى
تقلها الضعن هذا .. لكل من فقد أهله

على العالم يمر والصبر له علامة
على الثكلى الأرامـل وكل اليتامى
يودع كل شهيـــد ويبلغ سلامه
تظل القافلة بإنتظــــار اليتامى

وفي كل فجعة تهل دمعة
وتذوب أسرع من الشمعة


من الطف لكل ضيعة .. يتاماها في ضيعة
اجــت زينب تلمها .. وخبر للملى تشيعه

زمـن دار وثبـت كربــلاء عالمية
بقى حسين العظيم أغلى وأثمن ضحية
هلا بعشاق أبو سكينــة والغاضرية
هلا بدم الجنــوب العزيــزة الأبية

وبني أمية تظل هيه
اجت راحـت يهودية

فوالله لن تمحو ذكرنا
ووالله لن تميت وحينا

وما جمعك إلا بدد .. وأيامك إلا عدد