اللهم تقبل منا هذا القربان
الرادود الحاج مهدي سهوان
يوم 20 صفر 1422  موكب عزاء السنابس


مساهمة من : عاشق آل سهوان

 

 

اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان

ياناقتي سافري من جرحا       لآخرا في مدا الآهـــــاتي
مع الكتاب مع الانــــجيل       مع الزبور مع الـــتورات
مع الرؤس بلا اجســــــاد       تناثرت في ثرى الويلات
سأبدا الحـــــــــــج للآلام        فعند مقـــــــــــتلهم ميقاتي
سيري فهودجك العرفان        صلى على سيد الســـادات
خطواتك سبحة فالارض        تسبح الآن بالخـــــطواتي

مدن تسكن عينــــيك         غمرها الدمع الاحمـــــر
تنظر اطفالا حـــيرى        تلسعها لسعات البــــــــر
تنظرني انظر رأســا         فوق الرمح بلا منحــــر
تنظرني انظر وجـها         ابيض في الرمح الاسمر
تنظرني انظر شـــيبا        في غصن الرأس ازهــر
ونداه يـــــــجري دما         يادم الشيب قطـــــــــــر
تنظرني انظر طــفلا        نحو الرمح قد اشــــــــر
ياعمة هل رأس العم         هذا ام رأس الاكبـــــــر

عهدناه ثغرا باسما للصـــــــــــغار
فكيف نراه عالقا في الشـــــــــــفار
عهدناه عينا تحرس كــــــــــل دار
فكيف نراهها اغمضت في النهار
عهدناه نحرا ابيضا في نضـــاري
فكيف نراه قد غذا في احــــــمرار

وهذا صغير يتيم يـــــــــــــعاني
رأء الرأس يزهوا برمح الجبان
فمد يديه له في حـــــــــــــــناني
يضنه مالا له في احـــــــتضاني
ولكن رأس الحبيب الـــــمصان
يميل عناء لوخز الـــــــــــسنان


اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان

اليكيا يثرب قد عـــــــــدنا      ودمعنا يـــعزف الالحــــانا
ام البنين على شـــــجواها      تسايل الركـــب عن مولانا
قلنا لها ابنك العــــــــباس       قد فضخوا رأســـه عدوانا
وكل ابن لكي مقـــــــتول       فالقوم لم يرحموا الشــبانا
قالت سألت عن المعشوق      عن الحــسين الذي يرعانا
قلنا لها ذبحوه ضــــــــلما     وقد قضى في الثرى ضمآنا
ملقا على وهج الغـــــبراء     ياثاويا خضب التــــــربانا
معفرا وطأته الخــــــــيل      ياصدر من عانق العــرفانا
يارأس من رأس الاخلاق     ياجسم من جسم الايــتـمانا
ايا حسين أرانا ثـــــــكلا      فجمع شتاتك كي تـــــلقانا

كنا نبـــكي في الخيمه    والحرب تكوي الصحراء
عاد الـــمهر قد عادت     معه اوصال حــــــــمراء
وكأن المــــهر اوصى     بوصاياه للحــــــــــوراء
لا تمضي نحوا الجسم    كي لا ترفسك الاعــــداء
لكنا قد خرجنا  ورأينا    الجــــــــــــــــــسم اشلاء
ورأينا كفا ســـــوداء     تقبض شيبته البيـــــضاء
زينب تمسك اطــفالا     وسكينة وجها بـــــــــكاء
ورقية تسرع شـــوقا     وتضن الـــــقد للمــــــاء
ونضم الرأس سريعا     قبل الفصل والادمــــــاء
لكنا قد شــــــــــاهدنا    مرمحا بالرأس مشــــــاء

وصحنا بشجوا في احمرار الكسوف
ابا الفضل غوثـــــا ياغياث الطفوف
وعد من فرات يارســـــول العطوف
وعد من دماك لغــــــــــمار الحتوف
اجابت يداه مــــــــــن شفار السيوف
اعود اليكم لو تعـــــــــــــــود كفوفي

فررنا حيارا بتلك الــــبوادي
وفرت خيام بــــــباقي الرماد
اسرنا وسرنا لقصر الزيادي
فكنا كأنا حداة الرشـــــــــــاد
مدينة طه الا من مـــــــنادي
لقد افجعونا بخير العــــبادي


اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان

الراحلون عن الاجـــساد    في السبي والالم المسعور
قد اسروا قيدهم بالكــف     فالآسر صار كالمأســــور
والسائرون على الاجمار   امامهم شيبة المنــــــــحور
تمردوا بدموع اليتــــمي    على الطغات واهل الجور
والقاهرون سياط القـهر     قد اقسموا بـــــدم المنحور
ان ينحروا فكرا شـمريه    لو قراءْ آية التطــــــــهير

كد كيدك واسعى سعيك     يــبن الروح الامويه
ان الديــــــن الاسلامي    يبقى فينا هـــــــــويه
واذا تذبح عاشـــــوراء    تطلع اخرى ثوريـــه
فهي فــــــؤد الاسلامي    ودماه تبقى حـــــــــيه
دين مـــــحمد لن يفنى     رغم الحرب الوحشيه
واســـأل اطلال الغرب    والاطلال الروســــيه
يتهـــــــــمون دين الله     بالوهم والرجـــــــعيه
اولم تفشل رايــــــات      لهم كانت ســــــــريه
لكن الراية رفــــــــت     في الافـــــق اسلاميه

فدين السماء ساطعا كالــــــــنهار
برغم الضلام وصنوف الحصار
قوي قوي فكره في المـــــــــسار
بصدرا رحيب فاتحا للــــــحوار
بمنهج عدلا شعشعي المــــــــنار
فقرآن ربي يبقى نهجا حضاري

فداه النحور ودم البواســـل
فداه الكسور بصدر المـقاتل
فداه الصغير واشلاء كاهل
فداه النذور وكل القوافـــــل
فداه النسور بغصنا مناضل
فداه المصير وصبر العقائل


اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان

ام الفساد هنا تحـــــــــتال      وتدعي الحق والشرعيه
وتقـــــــــنع قادة الاعراب     بملكها للعصى السحريه
مثل التماسيح لما تطــــفوا     بسطح بحرا ترى سلميه
وان دنوت اليهــــــــا تلقى     فكا تفيض به الوحشـيه
تلذذت بحشى الاطـــــفال     وهي ترى صورا مرأيه
وما اشتفت منهم بل اثرت     اسلحة الدولة العــــبريه

نرفع منا هذا الصــوت      لكي يا اسرائيل الموت
ولطاغــــــــوت الافساد     والى عباد الطـــــاغوت
من يسعون لــــــــــلذل      سعي الجائع نحو القوت
من خذلو ارض القدس      من خذلو ارض بيروت
منحوت في الاعــماقي     هذا الخذلان منــــــحوت
لم يــــدروا ان الاشلاء     في الجــــسم لغم موقوت
فغدا تنفــــجر الارض      وتكور شــمس اللاهوت
تسقط امريــــــــكا لما      ينفجر النحر المكـــبوت

انا القدس ابقى حرة بالــقيود
واصنع مجد من دماء الشهيد
وليس السلام من يعيد وجود
ولا طاولات تركع لليهــــود
تمد الجنوب جسرها بالوريد
وترسل جيشا دمويا حديدي

جنوب التحدي وسر الــملاحم
سترسل جيشا بدم الجماجــــم
فعصب جبيني بخيط المــقاوم
سأكتب فيه انا لا اســـــــــاوم
انا القدس ابقى بوجه المضالم
ومن دم نحري تطير الحـمائم


اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان

ماذا تريد ذنوب الـــــــــغدر     الا الاسى بربيـــــــــــع العمر
الكــــفر كم يفرح لو اضحى    هنا الشـــــباب عديم الفــــــكر
فبــــــــيته شارع مـــــــسود     وساهر لطـــلوع الفـــــــــجر
ولاصـــــــديـــــــق سوي الا    مشــــــاكس اوصـــديق الشر
ولايطــــيع ابــــا او امــــــا     كأنــــــه من دعــــــــاة الزجر
وسامع لاغاني الفــــــــحش    ومحـــــــجم عن نداء الخــــير
وجـــاهــــل بعلوم الديـــــن     وعــــــالم بقـــــمار الكـــــــفر
وخنجر الغرب في الاعماقي    يفري الحشى وهو ليس يدري

فحذر ياهــــــذا الانسان      من زي الكفر الفتـــــــان
فهو يريد جــــــــــــهالا      كي تجهل معنى الطغيان
يعطي وردا باليـــــمنى      واليسرى رمحا طـــــعان
خبىء شوكا في الصدر     ويضمك نحو الاحضـــان
بادر للوعي اخانــــــــا      نور قلبك بالــــــــــــقرآن
ورفض جهلا بالعـــــلم      والتثقيــــــــــف والعرفان
كن مجتهدا في الدرس       فهو سلاحك يا انــــــسان
وامنح امك في البيـــت     واباك فيض الاحســـــــان

اذا كنت حقا تعشق آل حـــــــيدر
وتبكي حسينا في العزاء وشـــبر
فكن اكبريا رافضا كل منـــــــكر
وصاحب صديقا مثل قاسم تظفر
شباب ضياء النجم منهم تـــــنور
ورواد وعلما وعيهم قد تفــــــجر

شباب اضاء دروب البريه
بعزم الثبات وروحــا قويه
ابادوا عقولا نمت اعوجيه
بأفكار وعيا لهم تنـــــمويه
فصاغ الخلود اليهم تحــيه
الى القاسميه الى الاكبريه


اللهم تقبل منا هذا القربان         اللهم تقبل منا هذا القربان
مذبوحا عطشان      مذبوحا عطشان