كيف أَردَيــــــــتَ بِذاتي
الرادود: ابراهيم الموت.
الشاعر: هاني الجمري.
العزاء: السعودية . ليلة الأربعين 1430
مساهمة من : الخادم الغيبي
كيف أَردَيــــــــتَ بِذاتي يا ابنَ أمي فــــوقَ زينبْ
ها أنا جِئــــــــتُ لِقبري ودمائي منــــــــك تنصبْ
جِئتُ والـــــرأسُ بـكـفي بعدما كــــــــــانَ مُـتـرَّب
جِئتُ لكن بـعـــد روحي إنَّ روحــــي مِنكَ تَشرب
فهي اضـــــلاعيَ موتى وهي للأمـــــثالِ مَضرب
أحنَت الطـفُ عمـــودي فرفعتُ الكَــــــــفَّ للرَّب
يا إلــــهي يامجـــــيري إن قلـبـــــــــــي يـتَـعـذَب
قد رأيــتُ السِـــبطَ عارٍ بِعُــــيـــــــوني يـَتَــــقـلب
ماعلى العينِ اعـتــــذارٌ تَصعَبُ الأعـذارُ أصعَب
فرجـــــــــــعتُ باليتاما رَجْـــــعَ حَسبٍ لامُحَسَّب
يَبعِد الإبـــــــصارُ عني وإذا خِــــــــــــلتُ تقرَّب
خِلتُ جِسمي صارَ قبرا لِحـــبــيــبي فــــــإذا ذَب
كيف أَردَيـــــــتَ بِذاتي يا ابنَ أمي فــــوقَ زينب
قَبلَ الوصـــــــولِ في آناءِ السَّلامِ كَـــــــــــمْ كُنتُ أرتَجي رَداً لِلسَّلامِ
ما اعتدتُ أن أرى قبراً لــــلرَّفيقِ قُمْ يا رَفِيقَ عُمري واصْغي كَلامي
يكفيكَ مَضجَعاً إنْ عانَقتُ جِسمي فالجِسمُ قد خَـــــلَى مِن فَرطِ السِّهام
هيّّأتُ مَرقَداً مِن شَوقِي وَصَـبري فَدخِلْ بِخــافِقي واسكنْ في عِظامي
سأبُكـي مُـزنَ أوداجيْ فـــــــــداءً فيكَ ياتاجيْ
وَإنْ مرَّت بكَ الذكرى ستلقاني بأمــــــــواجيْ
أصيحُ اليـــومَ يايومي أضأتَ العاشِرَ الداجيْ
وأحلَكتَ الضيا شمساً فما خالَفـــــتَ تِهياجيْ
إذا أبكـــــــكَ لا أبكي فعيني عيـنُ مِعـراجي
ركبتَ الفلكَ اســلاما تَصُبُ الدمعَ من تاجي