القرآن يبكيك مفجوعا
المناسبة : وفاة الرضا ع 1430

الرادود : علي عيسى حماده

الشاعر : حسن علي عباس

اسم القصيدة : غريب طوس

 

مساهمة من : أبو مقداد

 

 

القرآن يبكيك مفجوعا  .. يا نور السماء .. تبكيك الزهراء

 

****//****

 

مِن بعيدٍ يا إمامي
و إلى قبرِك يا بن الــ
فإذا اشتدّ اشتياقي
حَمَلتني لك سعياً

 

 

بعثَ الشوقُ سلامي
ــمصطفى أمسى مَرامي
و حنيني و هيامي
نفحاتٌ مِن غرامي

 

***********************

 

فيا جرحا مِن الجرحِ شفاءُ
أنا حزنٌ و نَوحٌ و بكاءُ
و أشواقٌ و حبٌ و ولاءُ
و مِن كل أعاديك بُراءُ

 

*********************

 

لستُ أنساك غريباً يا غريبُ

 

 

ضاق في طوسَ بك الكونُ الرحيبُ

 

 

و اجترعتَ سُمّا
شاكراً صبورا

 

 

نِقمةً و ظلما
حامداً كثيرا

 

 

مِن يَدِ اللعينِ
ثابتَ اليقينِ

 

 

ليس مِن أهلٍ سوى البَرِّ الجوادِ

 

 

جالساً عندك مفطورَ الفؤادِ

 

 

دمعُهُ يَسيلُ
أبتي ستمضي

 

 

ناعياً يقولُ
و أنا سأقضي

 

 

أين يا عمادي
العمرَ بالحِدادِ

 

***************************

 

يا منارَ الدينِ يا شمسَ الهداية
أنت إنْ تمضي فكلُّ الخيرِ يمضي
و يَعُمُّ الكونَ حزنٌ و بكاءٌ
و تـُـعَزّيك السماواتُ و تنعى

 

 

مَلَئَتْ قلبي من الحزنِ جراحُ
يُعْتِمُ الليلُ و لا يأتي صباحُ
و يُغطّي مَسمَعَ الدنيا نياحُ
و يغطيها من الحزنِ وِشاحُ

 

القرآن يبكيك مفجوعا  .. يا نور السماء .. تبكيك الزهراء

 

****//****

 

أيُّ جرحٍ مَلَءَ القلــ
جرّعوا القرآنَ سُمّـاً
لهفَ نفسي حملوهُ
دفنوا الإيمانَ لمّا

 

 

ـبَ جراحاً و شجونا
قتلوا الحقَّ المبينا
و الحشا فاض أنينا
دفنوا السرَّ المَصونا

 

***********************

 

تكادُ الأرضُ حزناً أنْ تَميدا
و تندَكُ رواسيها حصيدا
بها الأملاكُ جاءوهُ وُفودا
ينوحون نُزولاً و صُعودا

 

*********************

 

أوَ هذا البحرُ أم آيُ الكتابِ

 

 

أم سماءُ الله في بطنِ الترابِ

 

 

و البتولُ تبكي
أبتي فؤادي

 

 

أقبَـلتْ لتشكي
لأبي الجوادِ

 

 

للرسولِ حزنا
صار فيه وَهْنا

 

 

و اليتامى في بكاءٍ و عويلِ

 

 

يلطمون الهامَ للخطبِ الجليلِ

 

 

كافلُ اليتامى
يومَ غِـبتَ عنا

 

 

آنَ أنْ نُضاما
في الظلامِ ضِعنا

 

 

و نُسامَ جَورا
حيثُ كنتَ بدرا

 

***************************

 

غِـبتَ يا مِشكاة علمِ اللهِ عنا
ليس مِنْ بعدِك مِنْ خيرٍ يُرَجّى
إنما قبرُك يا خيرَ البرايا
ينتهي الخيرُ له في كلِ أمرٍٍ

 

 

فبكتك الأرضُ حزناً و السماءُ
أيها الخيرُ و قد مات الرجاءُ
عندما يُقصَدُ ينحَلُّ البلاءُ
مثلما منه إلى الخيرِ ابتداءُ