رسالتنا أن نجاهد
ليلة 21 رمضان 1429هـ
موكب عزاء مأتم الحلة
الشاعر : أبو صادق
الرادود : صادق القطان

مساهمة من : راثي العترة

 

رسالتنــا أن نُجاهــد ْ    كحيدرةٍ في الشدائد ْ

رسالتنا حسينية    ولائيَّـــة فدائيَّة

***

حيـدرٌ    رزؤكـم جلَّا

يُؤلِــمُ    أَفجَــــعَ الكُلَّا

فيكُــمُ    صبرُنـــا فُلَّا

مثلُكُمْ    في المـلا قلَّا

من يُطعِمُ المسكيـنَ من يأوي اليتامى

وبـــعـــــدَ عـيـنـيـكَ يُــداوي للأيامى

من يقشـــعُ الظلمــــةَ عنـــا والغماما

من نحوهُ نلقي التحايا والســــــــلاما

ذا الــنــــدا كبَّـر ْ    حـيــدرٌ قد خر ْ

خرَّ إسلامـــــــي    فـــــبـهِ يُعمـــر ْ

يُــطعــــمُ السائلْ    يُلبِـــسُ المُعتر ْ

خُلْقُـــــهُ السامي    للهُــــدى منبر ْ

****************

منبــــعٌ كــــــريمٌ   فاضَ في القلوب ِ

باليتيـمِ يحنــــــوا   ساعـــةَ الكُروب ِ

منفــقٌ سخــــــيٌّ   مقصــــدُ الغريب ِ

أنتَ فـي الصـلاةِ   لُـــــذتَ بالمُجيب ِ

فأتـــــى فقيــــــرٌ   جـــــاءَ كالسليب ِ

فأشرتَ هـــــــذا   خاتــــــــمٌ حبيبي

صُمــــتَ سيــدي ثـــلاثاً للغفار ِ    مــا ذُقـــتَ بها سوى ماءٍ بالدار ِ

علَّمتَ العطا بها إرثاً مكتــــــوباً    فيهــا صفحة العُلا درسَ الإيثار ِ

تُعطي لستَ سائِلاً أجراً من عبدٍ    إنَّ الأجــــرَ مرتجى عندَ الجبَّار ِ

بِـكَ النُّفـــــوسُ يُتِّمتْ    يـــــا سـيــدي مُعزية

ولليتيـــــــمِ دمـعــــةٌ    علـــى الخُدودِ جارية

يسيلُ زفرات الأسى    علــــــى الإمامِ ناعية

وقـلــبُــهُ كـجـمــــرةٍ    مـن المُصــابِ حامية

 

 

 

رسالتنــا أن نُجاهــد ْ    كحيدرةٍ في الشدائد ْ

رسالتنا حسينية    ولائيَّـــة فدائيَّة

***

فاجعـــة    تجــــري العبرة

نازلــــة    بالقلـــــب جمرة

والحزن    هل إلـي بــــدرة

للوصي    صاحـت الزهرة

من ضــربــــوا الكـرار وسالت منه لدموم

هالعالم اتصــــدع وزادت فــيـنـــــا لهموم

اوصــاحـــت الأمــــلاك يا والـيـنـه متقوم

مـحـــرابــك امفجع وبعدك يبجي مهضوم

فـــتَّح عـــيــــونـــه    والأهـــــل بـيـنـــه

يـــنـــظـــر احـبابــه    إلـــيـــــودعــونــه

والــحـســـــن جنبه    فـــاضــت اشجونه

مـنـتــحـــب لحسين    دمـعــه في عيونه

******************

بــو الـحـســن يودع   بـنـتــه بــالســلامة

والـنـبــي إجــالـــــه   خـبـــره ابـمـنـامـة

أذن الــمــــــــــؤذن   والــوصـي افقيامة

مـتـجـــــه لـــربــــه   يـنـشـــد الـكــرامة

والــمــــرادي خلفـه   غــــارق ابـظلامة

يــضـــربـــه بِسيفـه   يــغــدر بـــإمـامـة

قلبــي مـفـتــع على حيدر وصوابه    شيلـو بو الحسن وداوو ليه اصوابه

هذا العـالــم انـخـسـف واتغير لونه    حتى المسجد افتقد صوته ابمحرابه

والصرخة من السما يا شيعة حيدر    خضب والله هالرجس للدين اثوابه

ولـلــــوصــيـــة جمع او....لاده ونــفــســه مـلوعة

يــنــظـــر إليهـم والبجى    يـاخـويــة فتـت مسمعة

ينظر إلـى ولــده الحسن    وحسيـن يـذرف مدمعة

من وجهه لونه منخطف    يدري المآســي الواقعة

 

 

 

 

رسالتنــا أن نُجاهــد ْ    كحيدرةٍ في الشدائد ْ

رسالتنا حسينية    ولائيَّـــة فدائيَّة

***

مــن لــهُ    غـــايـــةُ الحُــب ِ

ســـيــــدٌ    عاشَ في القلــب ِ

فــــارسٌ    جالَ في الحرب ِ

مُــكـثـراً    غلَّةَ الضـــــرب ِ

كـــرارُ أنـــــت اللــيـــثُ فــي سوحِ القتال ِ

إمَّــــا شــــــددتَ الــعـــزم تُــردي للرجال ِ

فــيــكَ اعتلــت للـــديــــنِ رايــاتُ النضال ِ

يا قـــائِـــداً قــد حـــازَ مِــــن كلِّ الخصال ِ

أنـــــتَ قُـــــرآنـــي    بـــــل ومـيــزانــي

ضــــربــــةٌ مـنــــكَ    عِـــــــدلُ ثِــقـلان ِ

فـــي الوغى سيـفٌ    يـــوتِـــــرُ الجاني

ولــــــهُ كـــــــــــــرٌّ    كـــــرُّ فـــــرسـان ِ

******************

هــل أحطت خُبــراً    عــــن فتىً مؤزر ْ

يــستــزيـــدُ ضرباً    في العِدى فيُنصر ْ

سـيـفُــــهُ عـــــذابٌ    فـــوقَ مـن تجبَّر ْ

أيـــنــمـــــا يـكـونُ    سـيــزيــلُ مـنـكر ْ

إنـــــهُ عــلــــــــيٌّ    وكـــفـــــاهُ مـفخر ْ

إنــــهُ وصــــــــيٌّ    فــــارسٌ مُــظــفَّر ْ

هامت فيكَ حيرة كلُّ الفرسان ِ    إذ كــريتَ حاملاً وسطَ الميدان ِ

تُبـدي بأسَ ثائِرٍ تُبدي إصراراً    قد حصنـتَ سيدي بيتَ الإيمان ِ

مــا ملــتَ لـفــــرقةٍ إلا تُرديها    والدينُ بكَ استوى خيرَ الأديان ِ

رأيـــت فـيــــكَ سـيدي    بِــكـــــلِّ يـــومٍ مكرمة

إذا حملت فـي الوغـى    سطَّـــرتَ فيهـا ملحمـة

فتلكَ بــــدرٌ لـــم تــزلْ    إلــى الـعـيــــانِ ملهمة

شــــددت فـيهـا للعدى    فــكـــانَ يومُ المشئمـة