الموضوع رسالة أبي قحافة إلى أبي بكر |
|
و من الطريف ما يذكر
في المقام ما ذكره صاحب الإحتجاج:
روي ان أبا قحافة كان بالطائف لما
قبض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
و بويع لأبي بكر, فكتب إلى أبيه كتابا
عنوانه من خليفه رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم إلى أبيه أبا قحافة أما
بعد فإن الناس تراضوا بي فإني اليوم
خليفة الله فلو قدمت علينا كان أحسن بك,
قال: فلما قرأ أبو قحافة الكتاب قال
للرسول: ما منعكم من علي عليه السلام؟
قال الرسول: هو حدث السن و قد أكثر القتل
في قريش و غيرها و أبو بكر أسن منه, قال
أبو قحافة: إن كان الأمر في ذلك بالسن
فأنا أحق من أبي بكر, لقد ظلمو عليًا حقه
و قد بايع له النبي صلى الله عليه و آله و
سلم و أمرنا ببيعه ثم كتب إليه: من أبي
قحافة إلى أبي بكر أما بعد, فقد أتاني
كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضاً,
مره تقول: خليفة رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم و مره تقول: تراضى بي الناس, و
هو أمر ملتبس فلا تدخلن في أمر يصعب عليك
الخروج منه غداً و يكون عقباك منه إلى
الندامه و ملامه النفس اللوامه لدى حساب
يوم القيامة, فإن للأمور مداخل و مخارج و
أنت تعرف من هو أولى بها منك, فراقب الله
كأنك تراه و لا تدعن صاحبها, فإن تركتها
اليوم أخف عليك وأسلم. المصدر:
شرح الخطبة الشقشقية. تأليف:
الشيخ محمد رضا الحكيمي
----------------- Hosam : مشاركة من |