الموضوع إحتجاج أميرالمؤمنين عليه السلام |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه
بعض احتجاجات ومناشدات أمير المؤمنين
عليه السلام في بيان حقه في الإمامة
وخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، أذكرها رداً على القائل بأن
الإمام عليه السلام سكت ورضي بخلافة أبي
بكر ولم يطالب بحقه .. 1-
روي عنه عليه السلام : واعجبا أن تكون الخلافةُ
بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة . 2-
له ـ عليه السلام : اللهم إني
أستعديك على قريش ومن أَعانهم ، فإنهم
قد قطعوا رحمي ، وأَكفئوُا إنائي ،
وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من
غيري ، وقالوا : ألا إنَّ في الحق أَن
تأخذَه وفي الحق أن تُمنَعَهُ ، فاصبر
مغمُوما ، أومُت مُتأسفا. فنظرتُ فإذا
ليس لي رَافِدٌ ، ولا دابُّ ولا
مُساعِدٌ ، إلاّ أهل بيتي ، فضننت بهم عن
المنيَّةِ ، فأَغضيتُ على القذى ،
وجرعْتُ ريقي على الشَّجا ، وصبرت من
كظم الغيظ على أمَرَّ من العلقمِ ، وآلم
للقلب من وخز الشفار . 3-
قوله
ـ عليه السلام ـ : أما بعد ، فإن الله
سبحانه بعث محمدا ـ صلّى الله عليه وآله
وسلّم ـ نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على
المُرسلين ، فلما مضى ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ تنازع المسلمون الامر من
بعدهِ ، فو الله ما كان يُلقى في روعي ،
ولا يخطرُ ببالي أن العرب تُزعجُ هذا
الامرَ من بعده ـ صلّى الله عليه وآله
وسلّم ـ عن أهل بيته ، ولا أنّهمُ
مُنحُّوه عنّي من بعده ، فما راعني إلاّ
انثيالُ الناس على فُلان يُبايعُونَهُ
، فأمسكتُ بيدي حتى رأيتُ راجعة النَّاس
قد رجعت عن الاسلام يدعون إلى محق دين
محمد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ
فخشيت إن لم أَنْصُر الاسلام وأهله أن
أرى فيه ثلما أو هدما ، تكون المُصيبةُ
به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما
هي متاعُ أيَّام قلائِل ، يزول منها ما
كان كما يزول السراب ، أو كما يتقشع
السَّحاب ، فنهضت في تلك الاحداث حتى
زاح الباطل وزهق ، واطمأنَّ الدين
وتنهنه . 4-
قال
ـ عليه السلام ـ في خطبته الشقشقية : أما والله لقد تقمَّصها فلان ،
وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من
الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى
إليَّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت
عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول
بيدٍ جذاءَ أو أصبر على طخيّة عمياء
يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ،
ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن
الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين
قذى ، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ،
حتى مضى الاول لسبيله ، فأدلى بها إلى
ابن الخطاب بعدَهُ ... 5- ومن
خطبة له ـ عليه السلام ـ يقول : وقد قال
قائلٌ : إنك على هذا الامر يا بن أبي طالب
لحريصٌ ، فقلت : بل أنتم والله لاحرصُ
وأَبعد ، وأنا أخصُّ وأقربُ ، وإنَّما
طلبتُ حقا لي ، وأنتم تحولون بيني
وبينهُ ، وتضربون وجهِي دُونَهُ ، فلما
قرّعتُهُ بالحُجةِ في الملأ الحاضرين
هَبَّ كأنهُ بُهتَ لا يدري ما يُجِيبني
به ؟ اللهم إني أستعَديك على قُريش
ومن أعانهُم ! فإنهُم قطعوا رحمي ،
وصغَّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على
منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن
في الحق أن تأخذهُ وفي الحق أن تتركه... 6- سأله بعض أصحابه : كيف دفعكم
قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ ودع عنك نهبا صِيحَ في
حَجَرَاتِهِ * ولكِنْ حَديثا ما حديثُ
الرَّواحلِ 7- ومن خطبة له ـ عليه السلام ـ
قـال : حتى إذا قبض الله رسوله ـ صلّى
الله عليه وآله وسلّم ـ ، رجع قومٌ على
الاعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على
الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا
السبب الذي أُمِرُوا بمودته ، ونقلوا
البناءَ عن رص أساسه ، فبنوه في غير
موضعه ، معادن كل خطيئة ، وأَبواب كل
ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ،
وذهلوا في السكرة ، على سُنَّةٍ من آل
فرعون ، من مُنَقِطعٍ إلى الدنيا راكن ،
أو مُفارِقٍ للدين مُبَاين . 8- ومن خطبة له ـ عليه السلام ـ
قال : أين الذين زعموا أنهم الراسخون في
العلم دوننا ؟ كذبا وبغياً علينا أن
رفعنا الله ووضعهم ، وأَعطانا وحرمهم ،
وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهُدى ،
ويُستجلى العمى ، إن الائمة من قريش
غُرِسُوا في هذا البطن من هاشم ، لا
تصلُح على سواهم ولا تصلح الولاة من
غيرهم... 9- قوله ـ عليه السلام ـ : فجزى
قريشا عنِّي الجوازِي ، فإنهم ظلموني
حقي ، واغتصبوني سلطان ابن أمّي. 10- قوله ـ عليه السلام ـ : فنظرت
فإذا ليس لي مُعين إلاّ أَهلُ بيتي
فَضَنِنْتُ بهم عن الموت ، وأغضيتُ على
القذى ، وشربتُ على الشجى ، وصبرتُ على
أخذِ الكظم وعليَّ أَمَرَّ مِن طعمِ
العلقَمِ . 11- قوله ـ عليه السلام ـ : أما
والذي فلق الحبَّةَ ، وبرَأَ النسَمَة ،
إنه لعَهدُ النبيِّ الاُمي إليَّ أنَّ
الامّة ستغدِرُ بك من بعدي . 12- ومن احتجاجاته الشديدة قوله
ـ عليه السلام ـ : لو وجدت أربعين ذوِي
عزم منهم لناهضت القوم . 13- قوله ـ عليه السلام ـ : فإنه
لما قَبضَ الله نبيّه ـ صلّى الله عليه
وآله وسلّم ـ ، قلنا : نحن أهله وورثته
وعترته ، وأولياؤه دون الناس ، لا
ينازعُنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في
حقّنا طامع ، إذ انبرى لنا قومُنا
فغصبونا سلطان نبيّنا ، فصارت الامرة
لغيرنا وصرنا سوقة ، يطمع فينا الضعيف ،
ويتعزّز علينا الذليل ، فبكتِ الاعين
مِنّا لذلك ، وخشِيت الصدور ، وجزعت
النفوس ، وأيمُ الله لو لا مخافة
الفُرْقة بين المسلمين ، وأن يعودَ
الكفر ، ويبور الدين ، لكنّا على غيرما
كنّا لهم عليه . الروايات من كتاب :
احتجاج
أمير المؤمنين على الخلافة ، تأليف مجموعة باحثين . ----------------- مشاركة من : هاشم |