الموضوع موقف الشيعة من إخوانهم السنة |
جـاء في هامش كتـاب (القلب السليم) تأليـف الشهيـد السيـد عبد الحسيـن دستغيـب قال تعالى : ( إنما المؤمنون أخوة ) . 0 لقد أثبت الله تعالى في هذه الآية الشريفة الأخوّة بين المؤمنين ، وبناء على هذا فعلى الجميع أن يتعاونوا ويتعاضدوا ويتشاركوا في الهموم أحدهم مع الآخر ، فإذا ما نشب خلاف بين طائفتين منهم فيجب إصلاح ذات بينهما ، كما توحي هذه الآية الشريفة . 0 والمراد بالمؤمنين أولئك الذين يؤمنون بالله والقرآن والمعاد ، ولا ينكرون حكماً من أحكام الإسلام الضرورية ، ولو أنهم – من وجه القصور – لم يتولوا الأئمة الاثني عشر ، واتبعوا في فروع الأحكام غيرهم ، وقد ورد في صريح الروايات كثيراً أن ما سوى الشيعة من سائر الفرق الإسلامية – طالما لا يعادون أهل البيت (ع) ، ولا يقصرون في أصل الإيمان بالله والرسول ، وفي العمل الصالح – كلهم من أهل النجاة ، وأن التفاوت بينهم وبين الشيعة هو في الدرجات . 0 في الكافي بإسناده الصحيح عن الصادق (ع) قيل له : أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن ورعه ، ممن لا يعرف ولا ينصب ؟0 فقال (ع) : إن الله يدخل أولئك الجنة برحمته )) . 0 (( وفيه : قال رجل للصادق (ع) : إنا نتبرأ من قوم لا يقولون كما نقول فقال (ع) : يتولونا ولا يقولون ، تتبرأون منهم ؟0 قال : قلت : نعم . 0 قال (ع) : فهو ذا عندنا ما ليس عندكم ، فينبغي لنا أن نتبرأ منكم ؟ .. إلى أن قال : فتولوهم ولا تتبرأوا منهم )) . 0 ورد في (الاحتجاج) للطبرسي عن الإمام الحسن العسكري (ع) قوله ما مؤداه : 0 الناس فرق ثلاث : إحداها : فرقة عرفت حقنا ، وسلمت لنا ، ووالتنا ، فأولئك هم المفلحون ، وهم أحباؤنا وموالينا . 0 وفريق آخر : أبغضونا ، وتبرؤا منا ، ولعنونا ، وأحلوا دماءنا ، وأنكروا حقنا ، فأولئك هم الكفار والمشركون والفاسقون . 0 وفريق ثالث : لم يبغضونا ، لكنهم لم يعرفوا حقنا ، ولم يتبعونا ، بل يتبعون في أعمالهم ما يرونه يقيناً ، وأرجو الله أن يغفر لهم ، وأن يدخلهم الجنة ، فأولئك هم المسلمون الضعفاء . 0 قال الشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله تعالى : 0 بل المسلم الذي يشهد الشهادتين مصون المال محقون الدم ، مصور العرض ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) بل المسلم أخو المسلم عليه من حقوق الأخوة لأخيه … إلى آخر كلامه في ( عقائد الإمامية ) . 0 قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله : 0 إننا نعتقد أنه بمراجعة هذه العقائد يصبح من الواضح أن الاختلافات بين أتباع المذهب الشيعي وسائر الفرق الإسلامية الأخرى ، هي ليست بمستوى أن تصبح عائقاً عن التعاون المشترك فيما بينهم ، لوجود نقاط التقاء مشتركة كثيرة بين جميع المذاهب الإسلامية ، ولأنهم معرضون جميعاً لتهديد عدو واحد . 0 راجع أواخر كتاب ( عقائدنا ) . 0 هذا ما يذهب إليه الشيعة الجعفرية في المسلمين المخالفين لهم في المذهب ، وأما ما يدعيه البعض بأن الشيعة تكفر أهل السنة مستندين إلى إفتائهم بنجاسة النواصب ، فالادعاء باطل لأن الناصبي هو من نصب العداء وأعلن العداوة لأهل البيت (ع) ، فليس كل مخالف ناصب . 0 قال السيد علي السيستاني دام ظله الوارف في ( منهاج الصالحين ) : 0 النواصب : وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام ولا إشكال في نجاستهم . 0 وراجع ( من لا يحضره الفقيه ) ج3 ص408 حيث قال الشيخ الصدوق رحمه الله بأنه ليس كل مخالف ناصب .0 والحمد لله رب العالمين .. 0 ----------------------- h28 : مشاركة من |