الموضوع

الصداقة

 

قـال الله تبـارك و تعالى في كتابـه المجيـد (( فما لنا من شافعين(100) و لا صديق حميم(101 ) )) . و قـال الإمام الصادق (ع) : (لقد عظمت منزلـة الصديق ، حتى أن أهل النـار يستغيثون بـه ، و يدعونـه قبل القريب الحميم ) .0

عندمـا ننظر إلى النـاس في هـذه الأيام ، نرى الكثيـر من الشبـاب منحرفيـن عن الصـراط المستقيـم فنتسـاءل عـن سبب ذلك و علتـه ، و السبب الرئيسي لذلـك ، هـو مصـادقـة أصحـاب السـوء ، الذيـن يزينـون الطريـق إلى معصيــة الله ، فيكـونـون بذلـك شيـاطيـن الإنـس ، فيـجـب على كـل إنسـان أن يحسن اختيــار الأصدقــاء ، كمـا قال الإمام الصادق (ع) عن آبائـه قال : قال رسول الله (ص) : (المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل) ، فهناك بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بهـا الصديـق المثالي منها : أن يكون الصديق عاقلا لبيبا ، فلا تصاحب الأحمق فإنه يضرك إذا أراد أن ينفعُك ، و منها أن يكون الصديـق مؤمنـا صالحـا تقيا ، فلا تصاحب المنحرف الفاسق ، فإنه يوشك أن يوقعك معه إلى الهاويـة ، و منها أن تصادق من يبادلك الحب و المودة الحقيقيـان ، فلا تصاحب من يكون ظاهره أفضل من سريرته ، فعلى الإنسان أن لا يصاحب الفاسق و لا البخيل و لا الأحمق ، و لا القاطع لرحمه فإنـه ملعون في كتاب الله .و إذا صادقت شخصا يجب أن تراعي حقوقه عليك ، فمن حقوق الصديـق على صديقـه أن يسانده و يؤازره في أزماتـه الماديـة ، بأن يسعفـه و يخفف من أزمتـه بما يستطيـع فيؤثر صديقه على نفسه ، كما قال الباري عز و جل : (( و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة )) ،0 و من حقوق الصديـق على صديقـه أن يحفظه في نكباته و غيبته ، و أزماته ، و يكون عونا له للدنيا و الآخرة ، و أن يتناسى الصديق الإساءة و يتجاهلها ثقـة بصديقـه ، و أن يقبل عذر صديقـه ، و إذا أخطأ صديقه يستميله بالعتاب الرقيق ، لكي لا ينفر منه ، فتلك الصفات و الحقوق السابقة تقرب الأصدقـاء و تزيد و تقوي الصلة و الرابطة بينهم .00

-----------------------

مشاركة من : الوايل