الموضوع عيد الغدير |
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله على ما أنعم ، و له الشكر على
ما ألهم ، و الثناء بما قدم ، من
عموم نعم ابتداها ، و سبوغ آلاء
أسداهـا ، و تمـام نعـم والاهـا
، جم عن الإحصـاء عددهـا ، و نأى
عن الجـزاء أمدهـا ، و تفاوت عن
الإدراك أبدهـا ، و الصلاة و
السلام على من خلقـه الله رحمـة
و نجـاة للعالميـن ، حبيب إله
العالمين ، عبـده و رسولـه محمـد
بن عبد الله (ص) و على ابن عمـه و
خليفتـه ووزيـره ، إمـام
المتقيـن و أميــر المؤمنيـن و
قائـد الغـر المحجليـن ، أسـد
الله الغالب ، علي ابن أبي طالب
عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم
. نعيش
في هذه الأيام المباركة ، و
نواكب مناسبة عظيمة قدرها ،
مجهولة فضلها ، غافلة الناس عنها
، يوم شرفه و فضله الله تبارك و
تعالى على غيره من الأيام ، و هو
عيد الغدير الأغر ، عيد الله
الأكبر ، و عيد آل محمد عليهم
السلام ، و هو أعظم الأعياد ، ما
بعث الله نبيا إلا و هو يُعيد هذا
اليوم ، و يحفظ حرمته ، و اسم هذا
اليوم في السماء يوم العهد
المعهود ، و اسمـه في الأرض يوم
الميثـاق المأخوذ و الجمـع
المشهـود . و روي أنـه سئـل
الإمام الصـادق (ع) : هـل
للمسلمين عيد غير يوم الجمعـة و
الأضحى و الفطر ؟ قال : نعم
أعظمها حرمة . قال الراوي : و أي
عيد هو ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه
رسول الله (ص) أميـر المؤمنين (ع)
و قـال : من كنت مولاه فعلي مولاه
، و هو يـوم الثامن عشر من ذي
الحجة . قـال الراوي : و ما ينبغي
لنـا أن نفعل في ذلك اليـوم ؟ قال
: الصيـام و العبـادة ، و الذكر
لمحمـد و آل محمـد عليهـم
الصـلاة و السلام ، و أوصى رسول
الله (ص) أميـر المؤمنين (ع) أن
يتخـذ ذلك اليوم عيدا و كذلك
كانت الأنبياء تفعل ، كانوا
يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونـه
عيدا . و في حديث أبي نصر البزنطي
عن الرضا صلوات الله و سلامـه
عليـه أنـه قال : يا ابن أبي نصر
أينمـا كنت فاحضر يوم الغدير عند
أمير المؤمنين (ع) فإن الله تبارك
و تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة و
مسلم و مسلمة ذنوب ستين سنـة و
يعتـق من النـار ضعف ما أعتق في
شهر رمضـان و ليلـة القـدر و
ليلـة الفطر ، و لدرهم فيه بألف
درهم لإخوانك العارفين ، و أفضِل
على إخوانك في هذا اليوم و سُر
فيه كل مؤمن و مؤمنة ، و الله لو
عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته
لصافحتهـم الملائكـة في كل يوم
عشر مرات ، و الخـلاصـة أن
تـعظيـم هـذا اليـوم الشريـف
لازم و أعمـالـه عديـدة و كثيـرة
، فيجـب علينـا في هـذه
المناسبـة العظيمـة أن نغتنم
الفرصة ، كما قال أمير المؤمنين (ع)
: (اغتنموا الفرص فإنها تمر عليكم
مر السحاب ) . و أن نحاول أن
نستفيد منها قدر مـا نستطيـع ،
إمـا بالذكر و الأدعيـة ، أو
بالإطلاع على حقائق هذا اليوم
المبـارك ، أو بالتخلق بأخلاق
صاحب هذا اليوم و السير على
نهجـه و نهـج أهل بيتـه الطاهرين
، و الحمد لله رب العالمين . ----------------------- مشاركة من : الوايل |