الموضوع

سلسلة قرأت لك – أنا و الله مشتاق إلى الجنة

 

بسم الله الرحمن الرحيم



قليلين منا قرءوا تفاصيل التاريخ الإسلامي ، فأغلب الذين يقرءون هذا التاريخ ، يهتمون بأسماء معينة .. لمعت في سماء المجد عبر جهادها في سبيل الله . إلا أنه يوجد رجال ، للأسف لم يهتم الكثيرون بمعرفة أحوالهم .. و منهم الصحابي الشهيد : عمرو بن الجموح . فما هي قصة استشهاده ؟
اسمحوا لي أن أنقلها لكم من كتاب : سيد المرسلين – ج2 – ص147 ، للمحقق الشيخ : جعفر السبحاني .. حيث يقول :

كان ( عمرو بن الجموح ) رجلاً شيخاً أعرج شديد العرج ، و قد أصيب في رجله في حادثة . و كان له بنون أربعة مثل الأسود ، يشهدون مع رسول الله (ص) المشاهد ، فلما كان يوم ( أحد ) أراد أن يخرج مع النبي (ص) و قد أبت نفسه أن تفوته الشهادة ، و أن يجلس في بيته و لا يشترك مع رسول الله في تلك المعركة ، و إن اشترك بنوه الأربعة فيها .

فأراد أهله و بنوه حبسه و قالوا له : إن الله عزوجل قد عذرك ، و لم يقتنع بمقالتهم ، و أتى رسول الله (ص) و قال : إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه و الخروج معك فيه ، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة .
فقال رسول الله (ص) له : ( أما أنت فقد عذرك الله و لا جهاد عليك ) . (1)
ثم قال (ص) لبنيه و قومه : ( لا عليكم أن لا تمنعوه ، لعل الله يرزقه الشهادة )   .
فخلوا عنه ، و خرج و هو يقول : اللهم ارزقني الشهادة و لا تردني إلى أهلي .

و قد كان موقف هذا المجاهد الأعرج من مشاهد معركة أحد العظيمة ،
و من قصصها الرائعة ، فقد كان يحمل – و هو ما عليه من العرج – على الأعداء و يقول : ( أنا و الله مشتاق إلى الجنة ) ، و ابنه يعدو في أثره حتى قتلا جميعاً . (2)


الهوامش
1-  لقول الله تعالى ( ليس على الأعمى حرج و لا على الأعرج حرج و لا على المريض حرج ) ( الفتح /17 )
2- السيرة النبوية – لابن هشام – ج2 – ص90و91 ، المغازي – للواقدي – ج1 ص265

 

 

   -----------------

مشاركة من :  ولد الدسمة