|
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أتمنى للجميع
أن يكونوا بصحة و
عافية .. و أن يوفقهم
الله بما يحب و يرضى .. و أود هذا اليوم عرض ما كتبه سماحة
العلامة الشيخ الشهيد
مرتضى مطهري في كتابه : الملحمة الحسينية ص 555 .. عن الخدمة
العظيمة التي يقدمها
الشهداء لمجتمعاتهم :
إن كل الذين
قدموا الخدمات للبشرية لهم
حق عليها ، سواء أكانوا من أهل الصناعة ، أو الفن ، أو
أخل الاكتشاف و الاختراع ،
أو الحكمة و الفلسفة ، أو الأدب و الأخلاق ، أو أهل أي
شيء كان . لكنهم جميعاً لا
يصلون إلى مستوى شهداء طريق الحق . و لهذا أيضاً ترى أن
رد فعل البشرية ، و
تعاطفها مع أولئك الشهداء ، أكثر من تعاطفها مع أية جهة أخرى ،
ذلك أن العدل و الحرية
بالنسبة لمحيط المجتمع البشري ، و الروح الإنسانية ، بمثابة
الهواء المطلوب للرئتين ،
و الذي لا يمكن للحياة أن تستمر بدونه
.
يقول
رسولنا الكريم محمد (ص) :
( الملك يبقى مع الكفر ، و لا يبقى مع الظلم
) .
إن
المجتمع مدين للعالم بعلمه
، و للمكتشف باكتشافاته ، و للمعلم أو المربي بتوجيهاته
الأخلاقية ، و للحكيم
بحكمته ، و للفيلسوف بفلسفته ، و كل هؤلاء مدينون للشهداء
بأعمالهم ، بينما لا يدين
الشهداء لأحد من الناس .
فالشهداء هم الذين كانوا
السبب في خلق أجواء الحرية
للآخرين حتى يتمكنوا من إظهار نبوغهم ، و إبراز تفوقهم
.
و الشهداء في الحقيقة هم
الشمعة التي تحترق من أجل إضاءة محفل البشرية
.
-----------------
مشاركة من
: ولد
الدسمة
|