الجنة المحمدية
|
حلّق بأغنى جنّةٍ غنّـاءِ محفوفةٍ بملائكٍ لو حُرِّكت وإذا الصَبا هبّت تهبّ كآدمٍ وإذا تزغرد طيرها هيَ زغردتْْ تتراقص الأضواءُ في أجوائها ياليتني تربٌ لأحضِن بذرها ياليتني ماءٌ يسيح بفيئها حلِّق أيا طيفَ الهوى في جنّةٍ واسبحْ على أمواجِها مستنشِقاً وإذا مشيتَ على نعيمِ تُرابِها وتخال أنّ رجلَك قد مشتْ وإذا تمايلتِ الزهورُ برقصةٍ وإذا رأيتَ الحورَ تنثرُ طِيبَها فاخلع هنا نعليك واسجد إنهُ ما بال اسمِك يا محمدُ كلما ما سِرُّه ؟ ! لو كنتُ أعرفُ سرَّهُ ما سره ؟ ! لو كنتُ أعرف سره ما سره ؟ ! لو كنتُ أعرف سره يا مُلهمَ الصديق تفسيرَ الرُؤى ألهمني ما معنى محمدٍ الهدى حنّيتُ لاسمِك يا محمدُ في الورى فانثر حروفاً أربعاً في مهجتي وإذا تلألأ في الوجودِ بريقُها وتحيل ـ إن تتلى على صحرائِنا ـ يا أحرفاً قولي فأمرُكِ واجبٌ ( ياليتني لِصٌ فأسرِقَ ) اسمهُ يا سيدي ما بعدَ جنتِك التي يا سيدي ما بعد سيفِك قاطعٌ يلِجُ الطغاة بسُمهِم في قلبنا يلج الطغاة ؟!! همُ الطغاةُ بأمةٍ قد شيّعوا نعشَ العروبةِ واكتفـَوا حكامُنا ـ جمعا ً ـ أبادوا أمة ً شفراتهم تلتذّ في عُنُق الشعو همْ كلُهم قتلوا لباقرِ صدرِنا هم كلهم وقفوا كصف ٍ واحد ٍ هم كلهم قد أرقصوا صدامَهم أقسمت إنْ كانوا مثالَ عروبة ٍ يا سيدي ما بعد شمسِك مَطلعٌ ما عاد قلبٌ في الصدورِ ولم يعُدْ فمُرقَّط ٌ تحيا الوُحوشُ بسُمِّه ومعممٌ قد جاء يَسقي ربَّه ومؤذنٌ ملأ المآذنَ صوتُهُ ولَهاتُهُ كم كَررت تكبيرة ً أو عابدٌٌ يقضي اللياليَ ساجدا ً أو شاعرٌ قد لفَّ بحرَ قصيدة ٍ عزَف القوافيَ من مفيضٍ رؤوسِنا ومنافقٌ يفري الوريدَ بسيفهِ يا سيدي أشرقْ بطلعةِ بدرِكُمْ حلّق بأغنى جنةٍ غنّـاءِ |
معسولةِ الأنهارِ والأنداءِ أشجارُها مالوا على استحياءِ لما مشى شوقا ً إلى حواء فاسمع نشيدَ الحُورِ في إصغاءِ يا ليت اسمي مرَّ في الأجواءِ وأنبِّتُ الأزهار من أحشائي ينسابُ من أرضٍ إلى علياءِ مُدت منَ الأرضينَ للجوزاءِ عِطرَ الربيعِ بموجه الوضّاءِ سترى الترابَ يهُشّ في خُيَلاءِ في الأرض لكن فوقَ سبعِ سماءِ أو صفّـقت فرَحا ً بلحنِ غناءِ ينهل ّ مِسكُ عيونِها النجلاءِ وُلد النبيُّ محمدٌ بضياءِ يتلوهُ ميْتٌ عاد في الأحياءِ لقلبتُ هذا الكونَ بالإيماءِ لرقيتُ في المعراجِ والإسراءِ لرأيتَ تلك الشمسَ من أعضائي ألهمني تفسيراً إلى الأسماء فـعلى هواهُ ستنحني أهوائي كحمامةٍ حنّـت إلى الورقاءِ فبها سأمشي فوق سطحِِ الماءِ تأتي كمثل مليحة ٍ عذراءِ غبراءَ قاحلة ً إلى خضراءِ لا ما أشاءُ فأنتِ أنتِ تشائي لأطيرَ بينَ كواكبٍ وسماءِ وُصفت سوى عصرٍ منَ الظَــلماءِ شُلت سيوفُ الركّعِ الجبناءِ والحاكمون بنشوةِ الصَّهباءِ حكامُها مُسِخوا إلى أهواءِ أن يحكمُوا بعُروبة ٍ شوهاءِ في القدسِ في بغدادَ في صنعاءِ بِ ويطربون لمنظرِ الأشلاءِ هم كلهم سفكُوا دمَ الشهداءِ ضدّ الخمينيْ سيدِ الأمناءِ في الرافِدَينِ كرقصةِ الحسناءِ فعلى العروبةِ لعنةُ الشعراءِ صِرنا بعمقِِ الصخرةِ الصَّماءِ في روحِنا من ذرة ٍ بيضاءِ ويخالُهُ الطاووسَ فينا الرائي خمراً ليلهوَ عن دمِ الشهداءِ ويداهُ ترقصُ في نزيفِ دماءِ لكنها تكبيرةُ الأهواءِ وابليسُ يملأ ُ سبعةَ الأعضاءِ ما بينَ أعناقٍ لنا حمراءِ وغدا كجارية ٍ بسوقِ إماءِ يرثي الوريدَ بأدمُعِ الخَنساءِ تِهنا بظُلمةِ ليلةٍ ليلاءِ معسولةِ الأنهارِ والأنداءِ |
مجيد التوبلاني
12 ربيع الأول 1424 هـ
13/ 5 / 2003 م
مشاركة من : مجيد التوبلاني