|
بسم
الله الرحمن الرحيم
اليوم نكتب لجنابكم .. تكملة لحديث السيد محمد التيجاني السماوي في كتابه
: كل الحلول عند آل الرسول . حول الوهابية و الخوارج . و ذكرنا في
المشاركة السابقة .. عن الخوارج .. و اليوم عن الوهابية :
يقول التايجاني في ص 208
كذلك فإن دعوة الوهابية دعوة حق و لكنهم ما أرادوا
بها إلا الباطل ليموهوا على بسطاء العقول الذين لا يعرفون مقاصد الشريعة
بأنهم وحدهم الموحدون و غيرهم مشركون لأنهم يدعوه مع الله غيره من العباد
.
هي دعوة حق عندما يقولون : قال الله تعالى ( و أن المساجد لله فلا تدعوا
مع الله احد ... ) الجن -18
( قل إنما أدعو ربي و لا أشرك به أحداً ... ) الجن-20
و لكنهم يريدون الباطل عندما يحرمون التوسل إليه يبحانه برسوله محمد صلى
الله عليه و آله و سلم أو بالأئمة الأطهار من عترته و يموهون على الناس
بأن ذلك شرك بالله .
و واضح بأن هناك فرق بين الذين يعتقدون بأن لله أنداداً ينفعون و يضرون
فيجعلون لكل شيء آلهة فهذا إله الخير و ذاك إله الشر و هذا إله السلم و
ذاك إله الحرب و إله الحب و إله الخمر الخ ...
و بين الذين يعتقدون بأن الله واحد لا شريك له لا راد لحكمه و لا معقب له
و أن الله سبحانه هو الذي أعطاهم حق التوسل إليه بأنبيائه و أوليائه .
هذا هو الفرق بين العقيدتين ، الشرك و النوسل . و هذا هو وجه الاتفاق بين
الفريقين الخوارج و الوهابية . قال الخوارج ( لا حكم إلا لله ) و قالت
الوهابية ( لا توسل إلا بالله ) قال الخوارج ( لا حكم لك يا علي ) و قالت
الوهابية ( لا توسل لك يا محمد )
و في القولين : باطل مستور بلباس الحق . و كما أن الحكم هو لله وحده ، و
لكن الله سبحانه شرعه لعباده ليحكموا فيما بينهم بالحق و العدل .
كذلك فإن الوسيلة هي لله وحده ، و لكن الله سبحانه شرعها لعباده ليتخذوا
رسله و أولياءه وسيلة إليه ، و هذا واضح في الشريعة الإسلامية و في كل
الشرائع السابقة أيضاً باعتبار أنها كلها من مصدر واحد و أن الدين عند
الله الإسلام
-----------------
مشاركة من
: ولد
الدسمة
|