بسم
الله الرحمن الرحيم
إطلالة اسبوع سعيدة للجميع إنشاء الله .. و مع بداية هذا الإسبوع المبارك
الذي يصادف فيه مولد السيدة الزهراء (ع) .. نواصل كتابة هذه السلسلة
الثقافية المتنوعة .. و الي أتمنى أن تكون خفيفة و ذات معلومات مفيدة
اليوم نعرض لكم .. و بما أننا شهدنا هذه الفترة عدة زيجات مباركة
لإخواننا الأعزاء .. نعرض لكم قصة زواج النبي الأكرم (ص) من السيدة
جويرية بنت الحارث . ناقلاً الموضوع من كتاب ( سيد المرسلين ) للشيخ
المحقق : جعفر السبحاني . حيث كتب في الجزء الثاني ص311 :
كانت جويرية بنت الحارث بن أبي
ضرار رئيس بني المصطلق من جملة السبايا التي وقعت في أيدي المسلمين في
غزوة بني المصطلق ، فأقبل أبوها الحارث بفداء ابنته إلى المدينة . فلما
كان في وادي العقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها لفداء ابنته فرغب في
بعيرين منها فغيبها في شعب من شعاب العقيق ، ثم أتى إلى النبي (ص) و قال
: يا محمد أصبتم إبنتي و هذا فداؤها ، فقال رسول الله (ص) : ( فأين
البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا و كذا ؟ )
فلما سمع الحارث يهذا الخبر الغيبي على لسان رسول الله (ص) آمن هو و
والده به ، و أسلم أناس آخرون من قومه كانوا معه ، و أرسل إلى البعيرين
فجاء بهما ، فدفع الإبل إلى رسول الله ، و دفعت إليه ابنته جويرية فأسلمت
هي أيضاً .
ثم خطبها رسول الله (ص) إلى أبيها ، فزوجه إياها ، و اصدقها أربعمائة
درهم .
فلما بلغ الناس أن رسول الله (ص) تزوج جويرية بنت الخارث ، و كان بأيديهم
بعض الأسرى من بني المصطلق قالوا : أصهار رسول الله (ص) . فأطلقوا ما كان
بأيديهم من أولئك الأسرى و كانوا مائة عائلة ، فما عُلِمَ إمرأة أعظم
بركة على قومها منها ، فقد اعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني
المصطلق .
و هكذا أطلق جميع أسرى بني المصطلق الذين كانوا بأيدي المسلمين رجالاً و
نساء بفضل ذلك الزواج المبارك ، أو قل بفضل هذه السياسة الإجتماعية
الحكيمة ، و عادوا إلى قبيلتهم (1) .
* الهوامش :
1- السيرة النبوية : ج2 - ص295 ، امتاع الأسماع : ج1 ص 198 و 199
-----------------
مشاركة من :
ولد
الدسمة |