الموضوع

سلسلة قرأت لك - لماذا نجهل هذه النعمة ؟

           

بسم الله الرحمن الرحيم

أنقل لكم هذه الفقرات القصيرة حول نعمة الشباب .. من كتاب ( الشاب بين العقل و العاطفة ) لمؤلفه الشيخ الراحل : محمد تقي فلسفي .. رحمه الله .. في ص 10 .. حيث يقول :

إن الدين الإسلامي الحنيف قد اهتم و على مدى أربعة عشر قرناً من الزمان بجيل الشباب ، و راعى جميع جوانبهم المادية و المعنوية ، النفسية و التربوية ، الأخلاقية و الإجتماعية الدنيوية و الأخروية و غيرها من الجوانب .

لقد وصف أنبياء الله و أولياؤه (ع) الشباب بأنه من جزيل نعم الله سبحانه و تعالى ، و أنه ثروة عظيمة في حياة الإنسان و سعادته ، و قد أوضح الإسلام للمسلمين أهمية الشباب في الكثير من الأحاديث و الروايات : قال علي (ع) : شيئان لا يعرف فضلهما إلا من فقدهما : الشباب و العافية . (1)

في هذا الحديث يصف الإمام علي (ع) الشباب بأنه من أكبر النعم الإلهية ، و عبر عن هذه النعمة بالصحة و العافية . و قال رسول الله (ص) : إن العبد لا تزول قدماه يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه . (2)

و يستشف من هذا الحديث الشريف مدى اهتمام الإسلام بالشباب و قيمة هذه المرحلة بالنسبة للإنسان ، فالباري سبحانه و تعالى يولي لهذه الثروة أهمية بالغة حيث يسأل صاحبها يوم القيامة كيف أفناها وفيما أبلاها . و مع أن عهد الشباب يعتبر جزءً من مجموع عمر الإنسان إلا أنه الأكثر أهمية و الأعظم قيمة ، لذلك ترى كل إنسان مسؤولاً عن شبابه .

قال أبو عبدالله (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه : يا بني و اعلم أنك ستسأل غداً إذا وقفت بين يدي الله عزوجل عن أربع : شبابك فيما أبليته و عمرك فيما أفنيته و مالك مما اكتسبته و فيما أنفقته . (3)




الهوامش :
1- غرر الحكم ، ص 449
2- تاريخ اليعقوبي ، ص59
3- الكافي ج2 ، ص135


 

   -----------------

مشاركة من :  ولد الدسمة