الموضوع

سلسلة قرأت لك - سكرات الموت

           

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ الجليل .. حبيب عباس الكاظمي .. صاحب موقع السراج .. و إمام مسجد الرسول الأعظم (ص) في أبو ظبي .. له كلمات لطيفة في إحدى خطبه .. عن سكرات الموت .

ثلاث فقرات .. صغيرة .. و لكنها عظيمة .. قالها في خطبة يوم الجمعة 6/9/2002 .. نذكركم بها :

* من مراحل الموت التي يبتلى بها اغلب الخلق هي : سكرات الموت عند حالة النـزع ، إذ أن انفصال الروح التي تأقلمت مع البدن سنوات طويلة من أشق الأمور .. فلاحظ كيف أن الجنين ينفصل عن أمه ، ليذيقها مر العذاب بما يسمى ( آلام الولادة ).. والجلادون في السجون يقلعون ظفرا من السجين ، ليرى ( الموت البطيئ ) من خلال ذلك .. فكيف إذا أريد فصل الجسد بكامله عن الروح ؟!.. ولك أن تتصور ذلك ، قياسا لحالة الجنين والسجين.

* تناولت الروايات بعض موجبات تخفيف سكرات الموت ، التي دعا رسول الله عندها – تخويفا لامته - قائلا : ( اللهم اعني على سكرات الموت ) فمنها : صلة الرحم ، والبر بالوالدين .. ومن الملفت حقا أن هذين العنصرين يتكرران في موارد كثيرة ، ولعل السبب في ذلك هو وجود الصوارف الداخلية عن القيام بحقوقهما ، وذلك لان علاقة الإنسان مع أهله علاقة مفروضة لم تكن بانتخاب منه ، وهي قد لا تناسب مزاجه في موارد كثيرة ، ومن هنا لزم التأكيد من المولى الحكيم ، لوجود أرضية المنافرة ! .

* ومن موجبات تخفيف السكرات : العمل على إرشاد الغافلين ، وهداية الضالين ، فإن الله تعالى يحفظ هذا الجميل في خلقه عند ساعة الموت .. وقد ورد في الخبر ما مضمونه : ( أن من أعان ضعيفا في فهمه ، أعانه الله تعالى عند سكرات الموت على الشهادتين ، وما يتصل بهما ) لان الشيطان يحاول في اللحظات الأخيرة من الحياة ، أن يسلب الإنسان قوام سعادته ، وهو : الاعتقاد الحق ، بعدما عجز عن تحريف مسيرته في حياته.

 

   -----------------

مشاركة من :  ولد الدسمة