ليليّ بصبحٍ انجلى
هذه كلمات عن مقتل الهدى إمام التقى بعد أن أسدل ليليّ ستاره جفاني النوم و الكرى و أبى القلم إلا أن يخطّ شيئاً تقصيراً منه و النفس خجلة لقصورها في حق آل البيت الأطهار (ع ) و أرجو من ذلك الأجر و الثواب ....
هذه كلمات خرجت من القلب لتسكن قلوباً تعشق حيدراً و هي ليست من الشعر في شيء بل هي محاولة قلبية طفحت على الوجدان لتسطر على الورق و إليكم هذه الكلمات التي من أجلها جفاني الكرى في ساعات الصباح الأولى و قبيل بزوغ الفجر بتباشيره ...
فَـهل مِن ذِكْرٍ لَمقَتلِ إِمـامِ التـُقَى ؟
و كَـلِمـَةٍ في حَـقِّهِ تـُنْطَقُ و تُنْبَرَى
اِنْـطـَفَأَ نُـورٌ للعِبَادِ عَلى الثـَّـرَى
و في مِـحْـرَابِهِ رَاكِـعَـاً سَـاجـِدَا
فَـلَـقَى المُـوْلَى شَهِـيْدَاً مُـدْمـِيَـا
لِيَـغـْدُو في الآفَـاقِ نَـجْـمَاً بَارِقَـا
يَتَـلألَؤ مِن بَعـِيدٍ في سَـمَاواتٍ عـُلا
في لَيـْلَةِ الـقـَدْرِ .. قَتَلـُوا الُهـدَى
قَتَلُوا مَنْ كـانَ حَبِـيبَاً لِلمُصْـطَـفَى
و كَانَ خَـيْرَ وَصِيٍّ و إِمَـامٍ لِلـوَرَى
فَـعَلا صُـوتٌ و نَحِيبٌ في الدُّجَـى
تَـهَدَمَتْ و اللهِ أَرْكَـانُ الـُهـدَى
و انْـفَصَمَتْ و اللهِ العُرْوَةُ الوُّثْـقَـى
بِـقَتْلِ الـهَادِي عَـلِيٍّ المُرْتَـضَـى
فَـتَدَفَـقَ الـحُزْنُ سَـيْلاً و الأَسَى
يَا عَيْـنُ فَلْتَـذْرَفي الـدَّمَعَ مُسْـكَبَا
عَلى الحَبِـيبِ الغَائِـبِ عَن الـوَرَى
حُـبُهُ في الكَـيَانِ قَدْ ذَابَ و سَـرَى
و كُلُّ أَهْـلِ الأَرْضِ وَ السَّمَاء بُـكَّا
يـَا نَفْسُ تَصَبَّرِي عَلى هَذِه البَلْـوَى
يَـا عَلِيـاً قَتَلُوا فِيكَ الهُدَى و التُّـقَى
يَـا نُـورَاً سَكَنَ الرُّوْحَ حَيَّاً بَعْدَ الرَّدَى
سَنَذْكُرُ حَيْدَرَاً فَيَهِيْجُ بِنَا حَدِيْثَاً و ذِكْرَى
فَـيَا ذِكْرَاً في الأَنَـامِ يَبْعَثُ الشَّجـَى
تَمَلَّكَ قُلُوْبَاً فَـسَمَا عَرْشُهُ حُبّاً و هَوَى
فَـهل مِن ذِكـْرٍ لَمـقَتلِ إِمامِ التُّـقَى ؟
الاثنين 27 رمضان 1423هـ
الموافق 2 من ديسمبر 2002م
مشاركة من : نور الزهراء