و للعشقِ مكان ٌ
لـيلي طويلٌ يـئنُ بالزفـراتِ
صمتاً و تُذرفُ العينُ العبراتِ
شوقاً لغائبٍ عن النّظراتِ
وحاضرٍ تملّك الفؤادَ و الجنباتِ
الوَجْدُ قد هدَّ قلباً بالعِلاتِ
و انحل جسماً و أوهنُهُ بالأنّاتِ
فيا نفسُ أطلقي الآهاتِ
و دعّي عنكِ صمتَ العذاباتِ
نوحي بدمعٍ مسكبٍ علىالوجناتِ
و انطقي الحياءَ دونَ الهمساتِ
وأعلنِيها ثورةً برسمِ الكلماتِ
لعِشقٍ دُوِّنَ في هذه الأبياتِ
فيا سامعاً للروحِ نداءاتي
و إليكَ تهفو في الخلواتِ
تنزِفُ هوىً بكلِّ اللغاتِ
و حنيناً لأرضِ النورِ و الرسالاتِ
فكيف لا ؟ و العشقُ فيكَ تأصلَ
و إليكَ العُشاقُ في جموعٍ و زرافاتِ
وقوفاً قد طال حبل انتظاري
بين يديك أركعُ يومَ العرفاتِ
و الروحُ ترقب تلكَ اللحظاتِ
ولقاءً قَرُبَ بعد طول السنواتِ
فلتتزودي يا نفسُ بالنعماتِ
و حسناتٍ تُزادُ بتلك الخطواتِ
آلهي يا سامعاً همس مناجاتي
بصبر و إيمانٍ أقيمُ لكَ دعواتي
بوصلٍ انتظرهُ في الفجر الآتي
و حلولٍ في حضرتكَ لروحي و ذاتي
أعبقَ من نورِكَ أطيبَ النسماتِ
لغدٍ استمدُ منه زاداً لحياتي
فيا كاشفاً عن كلَّ الكرباتِ
فهل من فيضٍ لتلك البركاتِ ؟
لعبدٍ حقير ضلّ في المتاهاتِ
قد تمسّكَ بحبلِ خيرِ العتراتِ
الشافعةُ لهُ عند العرصاتِ
مع فوزٍ عظيمٍ في الجناتِ
فلتدمْ على محمد و آله صلواتي
طمعاً بمقامٍ رفيع الدرجاتِ
و لكم مني أطيبَ التحياتِ
مع سؤالكم بخيرِ الدعواتِ
نور الزهراء
20 من ذي القعدة 1424هـ
12من يناير 2004م
حينما يسري العشقُ في الوجدان ...
و لا تجد له الروحُ أي مكان ...
فيحلقَ بعيداً خارقاً الزمان ...
مسافراً إلى ما وراء المكان ....
ليحل في ملكوت الرحمان
أهدي تلك الكلمات
لهذه الكلمات الملهمة :
(إذا أدركت أسرار الحياة ... فلن تجد جديرا ً بالحب إلا (( الله )) .
.. فأكثر من ذكره )
و لكل عُشاق الحضرة
الإلهية
مشاركة من : نور الزهراء