نصرة الجواد
للشاعر : غازي الحداد
قد أحسَّ ذو الجناح باحتضانٍ باليدين
ودمٌ من فوقه يجري بآهٍ وأنين
أدركَ المهرُ بأن السهمَ في قلب الحسينْ
***************************************
خطفَ المهرُ براعيه جموحاً لا يريض
أشمساً تبدو عليه حمرةُ الدمِّ رحيض
وهو في كربوسه يلحظُ كالصقر المهيض
يُستهاجُ النزفُ من قرحتهِ بالرَّفتين
أو كشمس ٍ حالها الكسفُ إلى حال النقيض
أو كنجم ٍ أشعل الدمُّ بأرجاهُ وميض
ولهُ من ألم السهم لحيظ و غميض
وغمار الدم يجري خاضباً نور الجبين
وعليه مفردا جاش السفوح والحضيض
وهو ظامٍ ينشقُ الواهجَ من حر الرميض
حائراً أيَّ جموم الفيض بالكف يغيض
ليس يدري أي جرح ٍ يحتويه باليدين
عمد الطرف إلى تل ٍ على الوادي السحيق
ثم سوى عطفه والسرج بالتلِّ لصيق
علَّه يهوي الذي من فوقه مهوىً رفيق
ثم لا يوغل فيه ناشبٌ بالجنبتين
وحسينٌ فوقه بالنزف يغضي ويفيق
وله صوت أنين ٍ بزفير ٍ وشهيق
يشبه البدرَ ولكن في محاق من عقيق
وسنا طلعته فيه كومضات اللجين
وتجلَّى وجهُ طه بمحياه الطليق
شاخصا طرفاً به من جده ذاتُ البريق
وهوى منهدماً كالركن بالبيت العتيق
واستوى طوفانهم جيشاً عليه فرقتين
مشاركة من : Ali
Awachi