بسم من لا يستعان إلا به الرحمن الرحيم
سلام من الباري عليكم إخواني وأخواتي الأعزاء
إسمحوا لي أن أسطر لكم هذه القصة لعلـّي أجد في إفتتاحيتي هذه الدخول على
أبواب قلوبكم الكبيرة المفعمة بالإيمان والولاية الحقة لأمير المؤمنين
علية أفضل الصلاة وأتم التسليم .
أيها الإنسان
أتحسب أنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر
خلوص النية يفني آفة الرياء مادام هناك قصدٌ في إحياء الشريعة
وينقل في سيرة الشيخ الأنصاري (قده)
انه كان يتشرف بزيارة الإمام أمير المؤمنين … يومياً في النجف الاشرف
فيقف إزاء الضريح الشريف ويقرأ الزيارة الجامعة الكبيرة رغم طولها...
وفي يوم في الأيام اقترب إليه أحد مناوئيه وكان جريئاً على الشيخ الذي
كان زعيماً للحوزة العلمية والمرجع الأعلى للمسلمين
فقال له: إلى متى هذا الرياء يا شيخ؟
فأجابه مبتسماً: أنت أيضاً اعمل بهذا الرياء.
ولما أراد أحدهم إهانته بقوله للشيخ الأنصاري (قده): قال :
ما اسهل أن يصبح الإنسان عالماً، ولكن ما اصعب أن يصبح آدمياً؟
فقال الشيخ في جوابه:
أن يصبح الإنسان عالماً فهذا صعب جداً ولكن أن يصبح آدمياً أيضا فهذا
اصعب بكثير.
ولذا ورد عن أبي عبد الله الصادق … (في قول الله عز وجل (ليبلوكم ايكم
احسن عملاً) قال ليس يعني أكثر عملاً ولكن اصوبكم عملاً وإنما الإصابة
خشية الله والنية الصادقة والحسنة.
ثم قال: الإبقاء على العمل حتى يخلص أشدّ من العمل الخالص الذي لا تريد
أن يحمدك عليه أحد إلاّ الله عز وجل والنية افضل من العمل، ألا وإنّ
النية هي العمل
ثم تلا قوله عز وجل ( قل كلٌّ يعمل على شاكلته ).
-----------------
مشاركة من :
محمد
حبيب |