أُحيي ذِكرَكَ و ذكرِي يَحيا...
بذكرك


يا نورَ عيني يا حسيني ...
أتيتُ إليكَ في الأربعينِ ..
أحملُ بين جوانبي قلباً ميتاً، و الروحُ منه هاربةٌ لأجدها بجسدكَ ساكنةً ..
لا تقبلُ فراقِك ..
أتيتك يا حبيبي و نفسي تئن وجع البعاد ..
فإن بعدت ستظل قريباً و في قلبي ساكناً ..
فأنتَ الحبيبُ الذي أحيي ذكرِكَ و أنشر رسالتك
و بذكرك يحيا أيضاً ذكري ..



النورُ بددَ ظُلمتي و أُفـقي رَحيبُ
و الصبرُ ملَّ مني و الدمعُ و النَحيبُ

 

هـائِمٌ قـلبي وَجداً قـد أَسرُهُ الحَبيبُ
نادبٌ من بعيدٍ ياغريبُ .. ياغريبُ

 

و ليليّ ضجّّ سكونُه بموجٍ رَكيبُ 
لمُعـفرِ الخَدِ فحسينٌ هو التَريبُ

 

عُدتُ يا حسيني و للألمِ صحيبُ
فأنتَ لجراحُ قـلبي أنتَ الطبيبُ

 

كيفَ أنساكَ و رُؤاك لا يغيبُ
فـفي الفؤادِ حللتْ و عليه رَقيبُ

 

أُخاطبُك و الرُوحُ فيكَ رَغيبُ 
فما لي أُنادِيكَ دمعاً فلا تُجيبُ

كُنتُ في كربلاءَ و أنتَ السليبُ
كنتُ شهيدةً و بدمٍ أنتَ الخَضيبُ

 

تـركـتني فلا أخٌ لي و لا قريبُ
كيف يُزهرُ رَبيعي و الدَهرُ يَشيبُ

 

بِـكَ النفسُ تُفْجَعُ و يُشق لكَ جَيبُ
فتحيا بذكرِك نَفسي و إليكَ تُـنيبُ

 

يا بنَ أُمٍ بَعدكَ القلبُ صَـليبُ
إليكَ المشتكى ربي فأنتَ الحَسيبُ

 

فـتقبلْ قُرباني و الدمعُ مني صبيبُ
و ذكـرُكَ باقٍ و السهمُ فيّ مُصَـيبُ

 

يلهجُ بكَ لساني و يناجي: يا غريبُ
رسالتُـكَ دمٌ أُبلغها بدمعي السَكيبُ

 

خُلِدتَ بموتٍ فليسَ في ذلك رَيبُ
و موتُ الخالدين بلا ذكرٍ يَغيبُ

 

بكَ أحيا و أُحيي ذِكرَك و الحَبيبُ
والقلمُ يُفجرُ صَمتهُ و يشهدُ القَضيبُ

 

الصبرُ ملَّ مني و الصبرُ زينبُ
فصبري حسين ٌمن الصبرِ شُعيبُ

و ستبقى دائماً أنتَ القريبُ

و أنتَ الحبيبُ

أختكَ

زينبُ الصبر


نسألكم الدعاء و لكم خير منه

نور الزهراء / الدوحة
الأربعاء
20 من صفر 1426هـ
الموافق 30 من مارس 2005 م

الساعة الثانية عشرة ليلاً

 


مشاركة من : نور الزهراء