الموضوع

ثلاثون من خصائص أمير المؤمنين(ع) من كتاب الخصائص للنسائي

 

* فيما يلي أنقل 30 حديثا في فضائل الإمام علي – عليه السلام – اخترتها من كتاب الخصائص للنسائي و نقلتها لا على الترتيب :

 

1- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة - عن أبي حمزة ، عن زيد بن أرقم قال : "أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب " .

 

2- أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا الحسن بن حماد قال : حدثنا مسهر بن عبد الله ، عن عيسى بن عمر عن السّدى ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان عنده طائر ، فقال : "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" فجاء أبو بكر فرده ، و جاء عمر فرده ، و جاء علي فأذن له .

 

3- أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوى قال : حدثنا عبيد الله قال : أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم و المنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه أنه قال لعلي ، و كان يسير معه -: إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين ، و تحرج في الحر في الحشو ، و الثوب الغليظ . قال : أو لم تكن معنا بخيبر ؟ قال : بلى . قال : فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبا بكر و عقد له لواء فرجع ، و بعث عمر و عقد له لواء فرجع بالناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله ، و يحبه الله و رسوله ، ليس بفرار" فأرسل إلي ، و أنا أرمد . قلت : إني أرمد ، فتفل في عيني ، و قال : "اللهم اكفه أذى الحر و البرد" فما وجدت حرا بعد ذلك و لا بردا .

 

4- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا الأسود بن عامر قال : حدثنا شريك ، عن منصور ، عن ربعى ، عن علي قال : جاء النبي صلى الله عليه و سلم أناس من قريش ، فقالوا : يا محمد ، إنا جيرانك ، و حلفاؤك ، و إن أناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ، و لا رغبة في الفقه ، إنما فروا من ضياعنا ، و أموالنا ، فارددهم إلينا ، فقال لأبي بكر :"ما تقول ؟" قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك ، و أحلافك . فتغير وجه النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال لعمر : "ما تقول ؟" قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك ، و حلفاؤك . فتغير وجه النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال : "يا معشر قريش ‍ و الله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم قد امتحن الله قلبه للإيمان ، فليضربنكم على الدين ، أو يضرب بعضكم" فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال :"لا" قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال :"لا و لكن ذلك الذي يخصف النعل" و قد كان أعطى عليا نعله يخصفها .

 

5- أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أبواب شارعة في المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"سدوا هذه الأبواب إلا باب علي" فتكلم في ذلك أناس ، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله ، و أثنى عليه ، ثم قال :"أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، و الله ما سددته ، و لا فتحته ، و لكني أمرت بشيء فاتبعته".

 

6- أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قال : خلف النبي صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله ‍ تخلفني في النساء و الصبيان ؟ فقال : "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" .

 

7- أخبرنا الفضل بن سهل قال : حدثني عفان بن مسلم قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد : أن رجلا قال لعلي : يا أمير المؤمنين ‍ لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم- أو قال - دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بني عبد المطلب ، فصنع لهم مدا من طعام . قال : فأكلوا حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا و بقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب ، فقال : "يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم بخاصة و إلى الناس بعامة . و قد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي ، و صاحبي ، و وارثي و وزيري ؟ " فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه ، و كنت أصغر القوم سنا ، فقال : "اجلس" . ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه ، فيقول :"اجلس" حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، ثم قال : "أنت أخي ، و صاحبي ، و وارثي ، و وزيري" فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي .

 

8- أخبرنا بشر بن هلال ، عن جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"إن عليا مني و أنا منه و هو ولي كل مؤمن" .

 

9- أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا عبيد الله قال : حدثنا اسرائيل عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي :"أنت مني و أنا منك" .

 

10- أخبرنا العباس بن محمد الدورى قال : حدثنا الأحوص بن جواب قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : "لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ، و يسبي الذرية" . فما راعني إلا و كف عمر في حجزتي من خلفي : من يعني ؟ فقلت : ما إياك يعني ، و لا صاحبك . قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل . قال : و علي يخصف نعلا .

 

11- أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا ابن أبي عمر ، و أبو مروان قالا : حدثنا عبد العزيز ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن نافع ابن عجير ، عن أبيه ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "أما أنت يا علي فصفيي و أميني" .

 

12- أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا أسباط ، عن فطر ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن رقيم ، عن سعد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه سلم أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليا فأخذها منه ، ثم سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني" .

 

13- أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثني يحيى بن حماد قال : حدثنا أبو عوانة عن سليمان قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم عن حجة الوداع ، و نزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : "كأني قد دعيت ، فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله و عترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" ثم قال : "إن الله مولاي ، و أنا ولي كل مؤمن" ثم أخذ بيد علي ، فقال : "من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه " . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه ، و سمعه بأذنيه .

 

14- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : أخبرنا ابن أبي عدى ، عن عوف ، عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم : قام رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فحمد الله ، و أثنى عليه ، ثم قال : "ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " قالوا : بلى . نحن نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه . قال : "فإني من كنت مولاه ، فهذا مولاه " و أخذ بيد علي .

 

15- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثني جعفر - يعني ابن سليمان - عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيشا ، و استعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فانكسروا عليه ، و تعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع . و كان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول الله ‍ ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا ؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم قام - يعني الثاني- فقال مثل ذلك ، ثم قام الثالث ، فقال مثل مقالته ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و الغضب يعرف في وجهه فقال : " ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني ، و أنا منه ، و هو ولي كل مؤمن من بعدي " .

 

16- أخبرنا العباس بن محمد الدورى قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلى قال : دخلت على أم سلمة ، فقالت : أيسب رسول الله صلى الله عليه و سلم فيكم ؟ فقلت سبحان الله أو معاذ الله . قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "من سب عليا فقد سبني" .

 

17- أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش ، عن علي قال : و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه و سلم إلي : "لا يحبني إلا مؤمن ، و لا يبغضني إلا منافق" .

 

18- أخبرني محمد بن آدم قال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن جميع - و هو ابن عمير - قال : دخلت مع أمي على عائشة ، و أنا غلام ، فذكرت لها عليا ، فقال : ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم منه ، و امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من امرأته .

 

19- أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا محمد بن عبيد ، و أبو كامل قالا : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثنا عمارة بن القعقاع ، عن الحارث العكلى ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن عبد الله بن نجى قال : قال علي : كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فإن كان في صلاته سبح ، فكان ذلك إذنه لي ، و إن لم يكن في صلاته أذن لي .

 

20- أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثني أبو المساور قال : حدثنا عوف ، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي قال : قال علي : كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطاني ، و إذا سكت ابتدأني .

 

21- أخبرنا الحسين بن حريث قال : أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين ابن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : خطب أبو بكر و عمر فاطمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنها صغيرة" ، فخطبها علي فزوجه منها .

 

22- أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا محمد بن صدران قال : حدثنا سهيل بن خلاد العبدى قال : حدثنا محمد بن سواء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة من علي كان فيما أهدى معها سريرا مشروطا ، و وسادة من أدم حشوها ليف ، و قربة . قال : و جاءوا ببطحاء الرمل فبسطوه في البيت ، و قال لعلي : "إذا أتيت بها فلا تقربها حتى أتيك" ، فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدق الباب ، فخرجت إليه أم أيمن ، فقال لها : "أثم أخي ؟" فقالت : و كيف يكون أخاك و قد زوجته ابنتك ؟ قال : "فإنه أخي" قال : ثم أقبل عليها فقال لها : "جئت تكرمين ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ " قالت : نعم فدعا لها ، و قال لها خيرا ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال : و كان اليهود يؤخذون الرجل عن امرأته إذا دخل بها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بتور من ماء ، فتفل فيه ، و عوذ فيه ، ثم دعا عليا فرش من ذلك الماء على وجهه و صدره ، و ذراعيه ، ثم دعا فاطمة ، فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ففعل بها مثل ذلك ، ثم قال لها : "إني - والله - ما ألوت أن أزوجك خير أهلي" ثم قام فخرج .

 

23- أخبرنا أحمد بن بكار الحرانى قال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "أما أنت يا علي فختني ، و أبو ولدي ، و أنت مني ، و أنا منك" .

 

24- أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال : حدثنا على قال : حدثنا جعفر الأحمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن علي قال : وجعت وجعا شديدا فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم ، فأقامني في مكانه ، و قام يصلي ، و ألقى علي طرف ثوبه ، ثم قال : "قم يا علي ! قد برئت . لا بأس عليك ، و ما دعوت لنفسي بشيء إلا دعوت لك مثله ، و ما دعوت بشيء إلا قد استجيب لي - أو قال : أعطيت - إلا أنه قيل لي : لا نبي بعدك" .

 

25- أخبرني محمد بن وهب بن عبد الله بن سماك بن أبي كريمة الحرانى قال : حدثنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن إسحاق ، عن يزيد بن محمد ابن خثيم ، عن محمد بن كعب القرظى ، عن محمد بن خثيم ، عن عمار بن ياسر قال : كنا أنا و علي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أقام بها رأينا أناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم ، أو في نخل ، فقال لي علي : يا أبا اليقظان ! هل لك أن نأتي هؤلاء ننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت . فجئناهم ، فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا و علي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل و دقعاء من التراب ، فنمنا ، فيها ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي : "مالك يا أبا تراب ؟" لما يرى مما عليه من التراب ، ثم قال : "ألا أحدثكما بأشقى الناس ؟ " قلنا بلى يا رسول الله ! قال : "أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، و الذي يضربك يا علي على هذه - و وضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه - و أخذ بلحيته " .

 

26- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، و محمد بن قدامة ، و اللفظ له ، عن جرير ، عن الأعمش ، عن اسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله ، فرمى بها إلى علي ، فقال : "إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " فقال أبو بكر : أنا ؟ قال "لا " قال عمر : أنا ؟ قال : "لا . و لكن صاحب النعل " .

 

27- أخبرنا محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى قالت : قالت أم سلمة : و الذي تحلف به أم سلمة إن كان أقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه و سلم علي . قالت : لما كان غداة قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كان أرى في حاجة أظنه بعثه فجعل يقول : "جاء علي ؟ " ثلاث مرات . قالت : فجاء قبل طلوع الشمس ، فلما أن جاء عرفنا أن إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، و كنا عدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ في بيت عائشة ، فكنت في آخر من خرج من البيت ، ثم جلست أدناهن من الباب ، فأكب عليه علي ، فكان آخر الناس به عهدا ، جعل يساره و يناجيه .

 

28- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي قال : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا أبو حفص الأبار ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث ابن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "يا علي : فيك من عيسى مثل ، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه ، و أحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به " .

 

29- أخبرني عمران بن بكار بن راشد قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا محمد عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن أبيه : أن معاوية ذكر علي بن أبي طالب ، فقال سعد بن أبي وقاص : و الله لأن تكون لي إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس : لأن يكون قال لي ما قاله له حين رده من غزوة تبوك : "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . و لأن يكون قال لي ما قال في يوم خيبر : "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله يفتح الله على يديه ، ليس بفرار " أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . و لأن أكون كنت صهره على ابنته لي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .

 

30- أخبرنا عمرو بن على : قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال : حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثني أبو زميل قال : حدثني عبد الله بن عباس قال : لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دار و كانوا ستة آلاف ، فقلت لعلي : يا أمير المؤمنين ! أبرد بالصلاة لعلي أكلم هؤلاء القوم . قال : إني أخافهم عليك . قلت : كلا . فلبست ، و ترجلت ، و دخلت عليهم في دار نصف النهار ، و هم يأكلون ، فقالوا : مرحبا بك يا ابن عباس . فما جاء بك ؟!! قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم المهاجرين ، و الأنصار ، و من عند ابن عم النبي صلى الله عليه و سلم ، و صهره ، و عليهم نزل القرآن ، فهم أعلم بتأويله منكم ، و ليس فيكم منهم أحد ، لأبلغكم ما يقولون ، و أبلغهم ما تقولون . فانتحى لي نفر منهم . قلت : هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ابن عمه ، قالوا : ثلاث . قات : ما هن ؟ قالوا : أما إحداهن ، فإنه حكم الرجال في أمر الله ، و قال الله (إن الحكم إلا لله ) [الأنعام : 57 : يوسف 40 ، 67 ] ما شأن الرجال و الحكم ؟ قلت : هذه واحدة . قالوا : و أما الثانية ، فإنه قاتل و لم يسب و لم يغنم . إن كانوا كفارا لقد حل سبيهم و لئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم و لا قتالهم . قلت : هذه ثنتان ، فما الثالثة ؟ و ذكر كلمة معناها . قالوا : محى نفسه من أمير المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين ، فهو أمير الكافرين . قلت : هل عندكم شيء غير هذا ؟ قالوا : حسبنا هذا ، قلت لهم : أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه و سنة نبيه صلى الله  عليه و سلم ما يرد قولكم أترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله ، فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم ، فأمر الله تبارك و تعالى أن يحكموا فيه . أرأيت قول الله تبارك و تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد و أنتم حرم و من قتله متعمدا منكم فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) [ المائدة : 95 ] و كان من حكم الله أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه ، و لو شاء يحكم فيه ، فجاز من حكم الرجال . أنشدكم بالله ؟ أحكم الرجال في صلاح ذات البين ، و حقن دمائهم أفضل أو في أرنب ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضل . و في المرأة و زوجها (و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها ) [النساء :35] فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم و حقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضغ امرأة ؟ خرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . قلت : و أما قولكم : قاتل و لم يسب ، و لم يغنم ، أفتسبون أمكم عائشة ، تستحلون منها ما تستحلون من غيرها و هي أمكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم ، و إن قلتم : ليست بأمنا فقد كفرتم (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم ) [ الأحزاب : 6 ] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج . أفخرجت من هذه ؟ قالوا نعم . و أما محى نفسه من أمير المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أن نبي الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية صالح المشركين ، فقال لعلي : "اكتب يا علي ! هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " قالوا : لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "امح يا علي ! اللهم إنك تعلم أني رسول الله . امح يا علي ، و اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله" والله لرسول الله صلى الله عليه و سلم خير من علي ، و قد محى نفسه ، و لم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم ، فرجع منهم ألفان ، و خرج سائرهم ، فقتلوا على ضلالتهم ، قتلهم المهاجرون و الأنصار .

 

* نقلت هذه الأحاديث مع أسانيدها كما وردت في كتاب " خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه " لشيخ الحديث عند أهل السنة الإمام أحمد بن شعيب النسائي . و قد رويت هذه الأحاديث في مصادر أخرى عند أهل السنة أذكر منها ما يلي :

 

مصادر الأحاديث

1- رواه الإمام أحمد في مسنده ج 1 ص 141 في أحاديث علي بن أبي طالب ، و رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج2 ص565 .

2- ذكره محب الدين الطبري في الرياض النضرة ص581 ، و رواه الترمذي في كتاب المناقب من حديث أنس ج5 ص300 ، و ابن عساكر في تاريخه ج12 ص125 ، و أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج1 ص232 ، و رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج4 ص111 .

3- سنن ابن ماجه ج1 ص43 ، و رواه أحمد في مسنده ج1 ص99 في أحاديث علي .

4- رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج4 ص105 ، و رواه أحمد في المسند ج1 ص155 ، و هو في سنن أبي داود ج3 ص148 ، و في سنن البيهقي ج9 ص229 .

5- رواه أحمد في مسنده ج4 ص369 في أحاديث زيد بن أرقم رواه عنه النضر بن أنس .

6- رواه مسلم في صحيحه - في كتاب الفضائل - باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه من حديث سعد بن أبي وقاص ، و رواه البخاري في صحيحه - كتاب الفضائل - باب فضائل علي ، و رواه أحمد في مسنده ج1 ص182 .

7- رواه أحمد في مسنده ج1 ص159 ، و رواه ابن كثير في البداية و النهاية ج3 ص4 .

8- رواه المحب الطبري في الرياض النضرة ص598 و زاد فيه فقال جبريل : و أنا منكما يا رسول الله - و قال أخرجه أحمد في المناقب.

9- رواه البخاري في صحيحه - في كتاب الفضائل - باب فضائل علي ، و رواه الترمذي في كتاب المناقب ج5 ص635 و حسنه و صححه ، و رواه البيهقي في سننه ج8 ص5  .

10- أخرجه الحاكم في المستدرك ج2 ص220 و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه ، و رواه ابن عساكر ج12 ص85 .

11- رواه البيهقي في السنن الكبرى ج8 ص6 ، و رواه أبو داود في سننه ج2 ص709 ، و رواه البخاري في التاريخ ج1 ص250 .

12- رواه السيوطي في الدر المنثور في سورة براءة ج3 ص227 .

13- رواه أحمد في مسنده ج4 ص370 ، و رواه البزار في كشف الأستار ج3 ص189 ، و رواه الطبراني في المعجم الكبير ج5 ص185 .

14- رواه أحمد في مسنده ج4 ص372 ، و رواه الطبراني في المعجم الكبير ج5 ص229 .

15- رواه الترمذي في صحيحه ج5 ص296 ، و رواه أحمد في مسنده ج4 ص437 .

16- رواه أحمد في مسنده ج6 ص323 ، و رواه الحاكم في المستدرك ج3 ص121 .

17- رواه مسلم في صحيحه ج1 ص262 ط دار الشعب مع كتاب الإيمان - باب حب علي كرم الله وجهه من الإيمان .

18- رواه الترمذي في جامعه الصحيح - كتاب المناقب ج5 ص362 و قال : حسن غريب ، و رواه الحاكم في المستدرك ج3 ص154 و قال : صحيح الإسناد .

19- رواه أحمد في مسنده ج1 ص77 ، و رواه البيهقي في السنن الكبرى ج2 ص247 .

20- رواه الترمذي في جامعه الصحيح ج5 ص301 و قال : حسن غريب ، و رواه الحاكم في المستدرك و صححه و وافقه الذهبي .

21- رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج7 ص221 ، و رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج8 ص19 .

22- رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج8 ص23 ، و رواه الحاكم في المستدرك ج3 ص157 .

23- رواه أحمد في مسنده ج5 ص204 مطولا ، و رواه الطبراني في المعجم الكبير ج1 ص123.

24- رواه الطبراني في المعجم الأوسط ج2 ص301 ، و ابن عساكر في تاريخه ج12 ص140 .

25- رواه ابن كثير في تفسيره ج8 ص437 و قال : رواه ابن أبي حاتم ، و رواه أحمد في مسنده ج4 ص263 ، و رواه البخاري في التاريخ ج1 ص71 .

26- رواه أحمد في مسنده ج3 ص31 ، و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ج1 ص67 ، و رواه المحب الطبري في الرياض النضرة ص624 و لفظه : و لكن صاحب النعل .

27- رواه أحمد في مسنده ج6 ص300 ، و رواه الحاكم في المستدرك ج3 ص138 ، و روى ابن سعد في الطبقات عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توفي و هو مستند إلى صدر علي -الطبقات ج2 ص374 .

28- رواه الحاكم في المستدرك ج3 ص123 و قال : صحيح الإسناد ، و رواه البخاري في التاريخ ج3 ص28 ، و ذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ج1 ص160 .

29- رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج4 ص104 باستثناء الجزء الأخير و جاء مكانه : و أنزلت هذه الآية "فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم " فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال "اللهم هؤلاء أهلي" . ، و رواه الترمذي في صحيحه و قال : حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه ، و الحديث بلفظه رواه ابن كثير في البداية و النهاية ج7 ص341 ، و عزاه إلى أبي زرعة الدمشقي.

30- رواه أحمد في المسند ج1 ص342 ، و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ج1 ص318 ، و رواه عبد الرزاق في المصنف ج10 ص157 ، و رواه الحاكم في المستدرك ج2 ص150 و صححه و وافقه الذهبي.

   -----------------

JaMsHeEd : مشاركة من