|
المناجاة الخامسة عشرة
مناجاة الزاهدين
بسم الله الرحمن الرحيم
إلهي أَسْكَنْتَنا داراً حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها .
وَعَلَّقْتَنا بِأَيْدي
المَنايا في حَبائِلِ غَدرها، فَإِلَيْكَ نَلتَجئ من مَكائدِ
خُدَعِها، وبِكَ
نَعْتصمُ من الاغتِرارِ بِزَخارِفِ زَيْنَتها فإِنَّها المُهْلِكةُ
طُلاّبَها،
المُتْلِفَةُ حُلاَّلَها، المَحْشُوَّةُ بِالآفاتِ ، المَشْحونَةُ
بِالنَّكَباتِ
.
إلهي فَزَهِّـدْنا فيها، وسَلِّمْنا منها بِتَوْفيقِكَ وعِصْمَتِكَ
، وانْزَعْ
عنَّا جَلابيبَ مُخالَفتِكَ وَتَوَلَّ أمورَنا بِحُسنِ كِفايَتِكَ
، وأَوْفِرْ
مَزيدَنا من سَعَةِ رَحْمَتِكَ ، وأجْمِلْ صِلاتِنا من فَيْضِ
مَواهِبِكَ ،
واغْرِسْ في أفْئِدَتنا أشْجارَ مَحَبَتِكَ ، وأتْمِمْ
لَنا أنْوارَ مَعرِفتِكَ
وأذِقنا حَلاوةَ عَفوِكَ ، ولَذَّةَ مَغفرتِكَ ، وأقرِرْ
أعْيُنَنا يَومَ لِقائِكَ
برُؤْيتِكَ ، وأخْرِجْ حُبَّ الدُّنيا من قُلوبِنا كَما فعلتَ
بالصالِحينَ من
صَفوتِكَ ، والأبْرارِ من خاصَّتِكَ
برَحمتِك يا
أرحمَ الراحِمينَ ، ويا أكْرمَ الأكرَمينَ
.
|