عبد الله بن عمير الكلبي الكوفي

قال ابن حجر في الإصابة : هو عبد الله بن عمير بن عباس بن عبد قيس بن عليم بن حباب الكلبي العليمي أبو وهب ، وقال أهل السير : كان عبد الله بن عمير من بني عليم بطلاً شجاعاً شريفاً قد نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان داراً فنزلها ومعه زوجته من بني النمر بن قاسط يقال لها أم وهب بنت عبد وهي أول امرأة استشهدت في كربلاء وكانت هي من آزرت زوجها للخروج مع الحسين (ع) ، قال أهل السير : أن عبد الله بن عمير وزوجته أم وهب التحقا بمعسكر الحسين (ع) ليلة الثامن من محرم فأقام فأقام معه إلى يوم الطف فلما ارتموا الناس بأسهمهم يوم المعركة خرج يسار مولى زياد بن أبيه وسالم بن عمرو مولى عبيد الله بن زياد فقالا من يبارز ليخرج إلينا بعضكم فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير فقال لهما الحسين (ع) إجلسا فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال : يا أبا عبد الله إئذن لي لأخرج إليهما فأذن له الإمام (ع) وخرج إلى القتال فقالا له : من أنت ؟ فانتشب لهما فقالا : لا نعرفك ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن خضير الهمداني فقال الكلبي : يابن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس أو يخرج إليك أحد من الناس ألا وهو خير منك ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد فانه منشغل به يضربه بسيفه إذ شد عليه سالم فصاح به أصحابه فلم يأبه له حتى قتله وأقبل الكلبي إلى الحسين (ع) وقد قتلهم جميعاً فأخذت امرأته أم وهب عمود الفسطاط ثم أقبلت نحو زوجها وقالت : فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد (ص) فأقبل إليها يردها نحو النساء . قال أبو مخنف : وحمل عمرو بن الحجاج الزبيدي وحمل شمر على الحسين (ع) وأصحابه من كل جانب وقاتل الكلبي قتال ذى لبد وكان في الميسرة وقد قتل من القوم رجلين بعد الرجلين الأولين فحمل عليه هاني بن ثبت الحضرمي وبكر بن حي التميمي من قبيلة تميم الله بن ثعلبة فقتلاه فلما انجلت الغبرة خرجت زوجته أم وهب ومسحت التراب عن رأسه وقالت : أسأل الله الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك فقال الشمر لغلام لديه : اضرب رأسها بالعامود فضرب رأسها فشرخه فماتت في مكانها ، وورد في الزيارة الناحية : السلام على عبد الله بن عمير الكلبي .