حبيب بن مظاهر الأسدي
قال
عز الدين الجزري في أسد الغابة والعسقلاني في
الإصابة : هو حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر
بن حجوان بن فقعس الكندي الفقعسي . كان صحابيا
له ادراك مع النبي (ص) وكان من خواص الإمام علي
(ع) حيث كان ممن علمهم الإمام عليه السلام علوم
جمه منها وكما ذكر علم المنايا والبلايا ،
وكان شجاعا مقداما وعقدت له راية في كربلاء
حيث استشهد مع الإمام الحسين (ع) ، وقد ذكر
الفاضل المرحوم الشيخ مهدي المازندراني (ره) :
أن رسول الله (ص) كان يوما مع جماعة من أصحابه
في بعض الطريق وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك
الطريق فجلس النبي (ص) عند صبي منهم وجعل يقبل
عينيه ويلاحظه ثم أقعده في حجره وكان يكثر
تقبيله فسئل عن علة ذلك فقال الرسول الأكرم (ص)
رأيت هذا الصبي يوما يلعب مع الحسين (ع) ،
ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه ويمسح به
وجهه وعينيه فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين ،
ولقد أخبرني جبرائيل أنه يكون من أنصاره في
وقعة كربلاء ، وذكر بعض الثقات أن ذلك الطفل
كان حبيب بن مظاهر الذي فدى الحسين (ع) بنفسه
ومهجته وكان حبيب قد خرج من الكوفة عند سماعه
بأن الإمام الحسين (ع) خرج للقتال فخرج حبيب
لينصره وكان الإمام الحسين (ع) قد بعث إلى حبيب
بن مظاهر بكتاب يدعوه فيه إلى نصرته وقد لبى
هذا النداء وفي يوم عاشوراء عندما استأذن
الحسين (ع) أهل الكوفة لصلاة الظهر قال الحصين
بن نمير أنها لا تقبل منك يعني الصلاة فقال له
حبيب زعمت أنها لا تقبل الصلاة من آل الرسول
وتقبل منك ياخمار فحمل الحصين عليه فخرج إليه
حبيب بن مظاهر وضرب وجه فرس الحصين بالسيف فشب
به الفرس ووقع عنه فحمل أصحابه وجعل حبيب يحمل
فيهم فودع حبيب الحسين (ع) وقال يا مولاي إني
أحب أن أتم صلواتي في الجنة وأقرىء جدك وأباك
وأخاك منك السلام فحمل عليه رجل من بني تميم
يقال له بديل بن صريم من بني عقفان فضربه
بالسيف على رأسه وحمل عليه آخر من بني تميم
وطعنه برمحه فوقع وذهب ليقوم فضربه الحصين بن
نمير على رأسه فسقط فنزل إليه التميمي فاحتز
رأسه رضوان الله عليه .