الحر بن يزيد الرياحي
قال
عز الدين الجزري في أسد الغابة : هو الحر بن
يزيد بن ناجية بن عتاب بن هرمي بن رياح بن
يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم
اليربوعي الرياحي ، كان الحر شريفا في قومه
جاهلية وإسلاما ، وكان الحر ممن خرج لقتال
الإمام الحسين (ع) لكنه مال إلى الإمام الحسين
(ع) وتاب وقبل توبته الإمام الحسين (ع) ، وفي
رواية أبي مخنف : أن الحر قال لقرة بن قيس هل
سقيت فرسك اليوم قال لا فما تريد أن تسقيه ،
قال قرة : فظننت والله أنه يريد أن يبعد نفسه
فلا يشهد القتال ، فقال الحر : أنا ذاهب لأسقيه
وأخذ يدنو من مخيم الحسين (ع) ، فقال له
المهاجر : إن أمرك لمريب والله ما رأيت في موقف
قط مثل هذا ولو قيل من أشجع أهل الكوفة ما
عدوتك فما هذا الذي أرى منك ، فقال له الحر :
إني أخير نفسي بين الجنة والنار فو الله لا
أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وأحرقت ، ثم
ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين (ع) ، وذكر أبو مخنف
: أن الحر لما عاد إلى الإمام الحسين (ع) أتى
بولده معه الذي استشهد قبل الحر وذكر أيضا أن
الحر أول من قتل من أصحاب الإمام الحسين (ع) في
المبارزة وأنه لما تقدم إلى الإمام الحسين (ع)
وقال يا مولاي أريد أن تأذن لي بالبراز إلى
الميدان فأذن له الحسين (ع) بعد كلام يطول شرحه
فبرز وقاتل قتالا شديدا وقتل نيفاً وأربعين
رجلاً ، وفي رواية أربعين رجلاً ثم شدت جماعة
على الحر فقتلوه فاشترك في قتله أيوب بن شرح
ورجل آخر من فرسان أهل الكوفة فلما صرع وقف
عليه الحسين (ع) ودمه يشخب فجعل يمسح الدم
والتراب عن وجهه وهو يقول بخ بخ يا حر أنت الحر
كما سمتك أمك وأنت الحر في الدنيا والآخرة
وأنشأ الحسين (ع) وقيل أنشأ علي بن الحسين (ع) :
لنعم الحر حر بني رياح
صبور عند مختلف الرماح
لنعم الحر إذ نادى حسين
فجاد بنفسه عند الصياح
فيا
رب أضفه في الجنان وزوجه مع
الحور الملاح