جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري

هو جون بن حوي إشتراه الإمام علي (ع) بمائة وخمسون دينارا من الفضل بن العباس بن عبد المطلب وأخذ بيده وسلمه إلى أبي ذر الغفاري واهبا إياه له ليخدمه ، ومن هنا أخذ جون تعلم الإسلام من جديد على يد أصدق الناس لهجة وهو أبو ذر الغفاري وظل معه إلى أن توفي ، وبعدها عاد جون إلى بيت أمير المؤمنين (ع) وكان معه وتحت رعايته ورعاية الحسنين (ع) إلى أن مرت الأيام واستشهد الإمام علي (ع) واستشهد الإمام الحسن (ع) وجون لا يزال في هذا البيت الطاهر إلى أن كانت رحلة الإمام الحسين (ع) إلى كربلاء ، وكان في كربلاء للعبيد والموالي مواقف الأحرار بينما كان للأحرار ظاهرا مواقف العبيد وهذا ما أثبته جون عندما قال له الإمام الحسين (ع) : يا جون إنك إنما تبعتنا طلبا للعافية فأنت في إذن مني . لكن جون رفض وأبى إلا أن يبقى مع الإمام الحسين (ع) ويصيبه ما صاب الإمام مما يبين أن جون كان ينطلق من منطلق موقع الوفاء الأخلاقي أولا ومن موقع البحث عن الجنة من خلال الشهادة مع الإمام الحسين لا من موقع أن العبيد والموالي يتبعون ساداتهم ما داموا أحياء ، فهاهو يقاتل مع الإمام حتى قتل رضوان الله عليه فوقف عنده الحسين (ع) وقال : اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم